ظهرت أمس أصابات أولى بفيروس انفلونزا الخنازير المعروف رسمياً بانفلونزا "إي اتش 1 أن 1" في البرازيل. وسجلت منظمة الصحة العالمية ارتفاعاً عالميا في عدد الاصابات يصل الى 2384 في 24 بلداً، مشيرة الى ان عدد الوفيات بلغ 44.
وصرح وزير الصحة البرازيلي خوسيه غوميز تيمبوراو ليل الخميس، بان البرازيل سجلت اربع اصابات اولى بانفلونزا الخنازير. وقال ان ثلاثة من الاشخاص الذين يحملون فيروس "اي اتش 1 ان 1" كانوا في المكسيك والرابع كان في الولايات المتحدة، انهم في خير.
وتأكدت اصابتان في سان باولو، وواحدة في ريو دو جانيرو، وواحدة في ولاية ميناس جيرايس.
واوضح الوزير ان "الوضع تحت السيطرة كلياً. لا حالات عدوى من شخص الى شخص في البرازيل وكل حالات العدوى كانت في الخارج".
وفي بوينس ايرس، تحدثت وزيرة الصحة الارجنتينية غرازييلا اوكانا عن اكتشاف اصابة اولى بانفلونزا الخنازير لدى عائد من المكسيك. وقالت ان المصاب بالفيروس عاد من المكسيك في 25 نيسان، وبدأت تظهر عليه اعراض فيروس "اي اتش 1 ان 1".
واستنادا الى الارقام الاخيرة للحكومة الارجنتينية، هناك 25 حالة يشتبه في انها مصابة بانفلونزا الخنازير.
منظمة الصحة
وفي جنيف، اصدرت منظمة الصحة العالمية بياناً جاء فيه ان عدد الاصابات المؤكدة بفيروس انفلونزا الخنازير ارتفع الى 2384 شخصا في 24 بلداً، وان عدد الوفيات بلغ 44.
وقالت انها تبلغت من المكسيك وجود 1112 اصابة اكيدة ادت الى وفاة 42 شخصا، بينما وصل عدد الحالات في الولايات المتحدة الى 896 تسببت بوفاة شخصين. اما الحالات الاخرى حول العالم والتي لم تؤد الى وفيات، فتوزعت كالآتي: النمسا (اصابة واحدة)، كندا (214)، الصين ومنطقة هونغ كونغ الادارية الخاصة (اصابة)، كولومبيا (اصابة)، كوستاريكا (اصابة)، الدانمارك (اصابة)، السالفادور (اصابتان)، فرنسا (5)، المانيا (10)، غواتيمالا (اصابة)، ايرلندا (اصابة)، اسرائيل (6)، ايطاليا (5)، هولندا (اصابة)، نيوزيلندا (5)، بولونيا (اصابة)، البرتغال (اصابة)، كوريا الجنوبية (3)، اسبانيا (81)، اسوج (اصابة)، سويسرا (اصابة)، المملكة المتحدة (32).
ونصحت المنظمة بعدم تقييد السفر واقفال الحدود بين الدول، داعية المرضى الى تأجيل اسفارهم وتنقلاتهم الدولية. كذلك دعت الذين يعانون اعراضا الى الحصول على الرعاية الطبية، تماشيا مع توجيهات من السلطات الوطنية. وشددت على ان لا خطر من ان تنتقل العدوى من طريق استهلاك لحم الخنزير ومشتقاته المطبوخة جيدا، ونصحت المواطنين بغسل أيديهم بالماء والصابون بانتظام، ونيل الرعاية الطبية في حال تطور اي اعراض مشابهة لمرض الانفلونزا.
وكانت منظمة الصحة العالمية رفعت الاربعاء الماضي مستوى الانذار من احتمال حصول وباء نتيجة انتشار فيروس انفلونزا الخنازير من المرحلة الرابعة الى المرحلة الخامسة، وذلك ضمن مقياسها المؤلف من ست مراحل.
بيد ان مديرتها العامة مارغريت تشان قالت أمس ان العالم بات مستعدا على نحو افضل لاحتمالات تفشي وباء انفلونزا الخنازير، مشيرة الى ان احدا لا يدري كيف سيتطور الوضع. وابلغت الى لقاء خاص لوزراء الصحة العالميين في جنيف، ان تجربة انفلونزا الطيور "اتش 5 ان 1" علمت المنظمة ومكاتبها حول العالم وسائل التعامل مع الفيروسات التي قد تتحول وباء، مشيرة الى ان "العالم بات اليوم افضل استعداداً لمواجهة أي وباء كان في أية مرحلة من التاريخ بفضل اليقظة والحرص".
ولفتت الى ان اللقاحات من مخزون منظمة الصحة العالمية تشحن حاليا الى اكثر من 70 بلداً من الدول النامية.
وصرح ناطق باسم المنظمة بان هذه قد تختصر اجتماعها السنوي المقرر من 18 ايار الى 25 منه، الى خمسة ايام، لأن الامر يستدعي وجود وزراء الصحة في بلدانهم لمتابعة سبل مكافحة الانفلونزا.
تمييز
الى ذلك، حذر مفوض حقوق الانسان في الامم المتحدة روبرت كولفيل من ان فرض الحجر الصحي على من يشتبه في اصابتهم بانفلونزا الخنازير يعد "تمييزاَ واضحاً". وقال انه يجب الا يوضع أي شخص في الحجر الصحي فقط بناء على جنسيته".
واعتبر ان ذلك "سيشكل تميزاً واضحاً وغير مقبول سيترك آثاراً سلبية ملموسة على حقوق الشخص المعني بما في ذلك التسبب بخسائر اقتصادية على سبيل المثال لرجال الاعمال الذين يقومون بزيارات اعمال".
ويذكر أن الصين عزلت مجموعة كبيرة من المواطنين المكسيكيين هذا الاسبوع وسط مخاوف من انتشار الانفلونزا، وقد وضعت السلطات الصينية بعضا من هؤلاء المكسيكيين في الحجر الصحي لمجرد انهم من المكسيك.
وشكا المندوب المكسيكي لدى المقر الاوروبي للامم المتحدة في جنيف لويس الفونسو دي ألبا من التمييز ضد المكسيكيين في عدد من الدول. وقال ان بعض الدول "اتخذ مواقف سأصفها بصراحة بأنها تمييزية ضد المكسيكيين".
وامس، رفعت هونغ كونغ الحجر الصحي عن فندق "متروبارك" حيث اكتشف في وقت سابق مصاب بانفلونزا الخنازير. وبذلك افرج عن 280 نزيلاً وموظفاً كانوا داخله.
آسيا
• في بانكوك، اتفق وزراء الصحة لدول رابطة جنوب شرق آسيا "اسيان" فضلا عن الصين واليابان وكوريا الجنوبية، على تعزيز مخزوناتهم من الامصال وعلى المشاركة في الامدادات الاساسية، وتشديد المراقبة على حالات الاصابة بانفلونزا الخنازير.
واتفقت هذه الدول على انشاء "خط ساخن" وتشكيل فرق للرد السريع لمنع انتشار الفيروس.
وحذر الامين العام لـ"اسيان" سورين بيتسوان من التهاون قائلا: "لا يمكننا الا ان نبقى يقظين. ان انتشار الوباء يبقى تحدياً مرعباً للمنطقة".
(رويترز، و ص ف، أ ب، ي ب أ)




















