أشهرت مجموعة "جنرال موتورز" الاميركية لتصنيع السيارات إفلاسها أمس، في ثالث أضخم دعوى تقام بموجب الفصل الحادي عشر من قانون الافلاس في تاريخ الولايات المتحدة، لتخضع لعملية اعادة تنظيم جذرية باموال عامة، الامر الذي يدفع الشركة البالغة من العمر 100 سنة والتي كانت تعد رمزاً للقدرة والدينامية الاقتصادية الاميركية الى حقبة جديدة وغير واضحة المعالم.
ويعتبر قرار الادارة الاميركية دفع عملاق صناعة السيارات الى الافلاس، وتوفيرها 30 مليار دولار اضافية من اموال المكلفين لاعادة هيكلته، مجازفة كبيرة للرئيس باراك أوباما.
ولكن في مؤشر لتقدم في الجهود الحكومية الاميركية العالية المخاطر، وافق القاضي المكلف مصير مجموعة "كرايسلر" أرثر غونزاليس في وقت متقدم من ليل الاحد، على التنازل عن أصول هذه المجموعة لكيان جديد تدعمه شركة "فيات"، مما يفتح الباب أمام خروجها من نظام الافلاس بعد شهر من اشهار افلاسها.
فبعد ثلاثة ايام من جلسات الاستماع، منها 12 ساعة خصصت الجمعة لمرافعات كل الاطراف، وافق غونزاليس على خطة اعادة الهيكلة التي عرضتها ثالثة كبرى المجموعات الأميركية لتصنيع السيارات والتي دعمتها السلطات الفيديرالية.
وتنص الخطة على انشاء مجموعة كرايسلر "جديدة" تدعى "نيو كو" يملكها كونسورسيوم تملك "فيات" 20 في المئة منه (مع خيار لزيادة النسبة الى 35 في المئة) وصندوق تديره نقابة السيارات "يو اي ام" 65 في المئة والحكومتان الاميركية والكندية 12في المئة.
وسيحصل الدائنون على ملياري دولار، وهو ما يتفق وخفض ثلثي ديون المجموعة.
أوباما
ودافع أوباما عن قراره انقاذ شركتي "جنرال موتورز" و"كرايسلر"، معتبراً أن السماح بانهيارهما كان ليتسبب بـ "اضرار هائلة" للاقتصاد الاميركي، واكد أن خطة انقاذ "جنرال موتورز" "قابلة للحياة وواقعية".
وقال في البيت الابيض إن "انهيار هاتين الشركتين كان ليؤدي الى نتائج مدمرة على عدد لا يحصى من الاميركيين، والى أضرار هائلة على اقتصادنا، تصل الى ما هو أبعد من صناعة السيارات". واضاف أنه بالتنسيق مع البعثة الحكومية "وضعت جنرال موتورز وكل الاطراف المعنيين خطة قابلة للحياة وواقعية ستمنح هذه الشركة الاميركية – الرمز فرصة النهوض مجددا"، موضحاً ان "جنرال موتورز ستكون في المستقبل مختلفة عنها في الماضي، لكني واثق تماماً من انه في ظل ادارة رشيدة، ستظهر جنرال موتورز جديدة تقدم الى جيل جديد من الاميركيين فرصة عيش احلامهم لكي تسبق منافسيها في العالم وتعود مجددا عنصرا في المستقبل الاقتصادي لاميركا". وشدد على أن خطته لانقاذ "جنرال موتورز" التي ستستحوذ بموجبها الدولة الفيديرالية على 60 في المئة من اصول الشركة، هدفها ان "نوقف جنرال موتورز مجددا على قدميها، وان ننحي انفسنا جانبا وننسحب منها بسرعة".
(و ص ف، أ ب، رويترز)




















