منذ إجراء انتخابات ايران الرئاسية المتنازع عليها في 12 حزيران (يونيو)، يخرج أنصار المرشح المعتدل الذي مني بالهزيمة مير حسين موسوي الى الشوارع ويشتبكون مع الشرطة.
في ما يلي ملخص للأحداث التي سبقت الاحتجاجات واحتمالات استمرار الاضطرابات:
1ـ الى أي مدى كانت النتيجة غير متوقعة؟ فاجأت النسبة التي فاز بها احمدي نجاد من الجولة الاولى وبلغت 63 في المئة من الأصوات مقابل 34 في المئة لموسوي الكثير من الإيرانيين الذين تكهنوا على نطاق واسع بأن يفوز موسوي.
وقبل الانتخابات ببضعة ايام أظهرت استطلاعات للرأي ـ على الرغم من أن المعروف عن هذه الاستطلاعات أنها غير دقيقة في ايران ـ وجهة نظر منتقدين وديبلوماسيين بأن الدعم لموسوي في ازدياد بما قد يمكنه من الفوز بالانتخابات ربما في جولة إعادة.
وكانت جماعتان اميركيتان لا تهدفان الى الربح قد قالتا الإثنين الماضي إن دراسة مسحية أجرتاها على مستوى البلاد بالهاتف أظهرت تقدم احمدي نجاد على موسوي باكثر من اثنين لواحد على الرغم من أن هذه الدراسة أجريت قبل الانتخابات بثلاثة اسابيع حين كانت حملة موسوي قد بدأت بالكاد.
واحتج الكثير من الرجال والنساء الايرانيين على النتائج وشهدت ايران اخطر اضطراب سياسي منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.
وعلى النقيض من انتفاضة بجامعة طهران منذ عشر سنوات كان بين المحتجين مواطنون ايرانيون اكبر سنا وليس طلبة فحسب. وجرت التظاهرات في وسط طهران وشمالها وخمس مدن أخرى.
ويرى محللون أن عوامل كثيرة ربما اسهمت في فوز احمدي نجاد من الدعم القوي الذي يتمتع به في المناطق الريفية الفقيرة الى التلاعب بنتيجة الانتخابات.
وقال احد المحللين "مهما كان ما حدث كانت فرص احمدي نجاد في جولة اعادة ستكون أقل لأن أنصار المرشحين المعتدلين الآخرين كانوا سيصوتون لموسوي."
2ـ ماذا لو انتشر الاضطراب؟ في ما بدا أنه اول تنازل من قبل السلطات للحركة الاحتجاجية، أعلن مجلس صيانة الدستور، وهو ارفع جهاز تشريعي في ايران اول من امس، أنه مستعد لإعادة فرز الأصوات لكن المجلس المكون من 12 عضوا استبعد إلغاء نتيجة الانتخابات المتنازع عليها.
من جانبه، حض موسوي أنصاره على عدم حضور تجمع حاشد كان مزمعا في طهران اول من امس.
وكان سبعة اشخاص قتلوا في نهاية تجمع حاشد آخر شارك فيه عشرات الآلاف من أنصار موسوي.
وربما تستخدم المؤسسة القوة اذا لزم الأمر للدفاع عن نتيجة الانتخابات وهو ما يعيد لأذهان الإيرانيين أن التعريفات الإيرانية للحرية تفرض قيودا اكبر من نظيرتها الغربية.
وقال الكثير من أنصار موسوي إنهم يصوتون لإنهاء مناخ من القمع الاجتماعي والعزلة يرون انهما سادا المجتمع الايراني منذ انتخاب احمدي نجاد عام 2005.
ويقول محللون ان الاضطرابات المستمرة تقوض شرعية الجمهورية الإسلامية حيث إنها جرت في تحد لدعوة من المرشد الاعلى للثورة الايرانية علي خامنئي الذي حض الايرانيين على دعم احمدي نجاد.
وقال المحلل "ربما يستخدمون القوة اذا لزم الامر لوقفها."
وكان احمدي نجاد قد صرح بأن نسبة الاقبال المرتفعة التي بلغت 84 في المئة تبرز شرعية انتخابه لولاية ثانية.
وطعن موسوي رسميا في النتيجة. لكن محللين يعتقدون أنه لن يتسنى إعادة الانتخابات دون تدخل من خامنئي الذي دعم احمدي نجاد علنا.
وقال المحلل محمود شافجهات "اتخاذ خامنئي مثل هذا القرار سيكشف مدى قلق القيادة من انتشار الاحتجاجات."
3 ـ هل ستكون نقطة تحول؟ يقول محللون إن الاحتجاجات يمكن أن تكون نقطة تحول في سنوات من الصراع بين الإصلاحيين والمتشددين في ايران.
وعلى الرغم من أن الكثير من المحتجين يساورهم القلق بشأن قضايا واسعة النطاق مثل حرية التعبير والحريات الاجتماعية فإن شعاراتهم وهتافاتهم استهدفت احمدي نجاد.
وحتى اذا ظل في الحكم ربما تواجه حكومته مزيدا من الاحتجاجات خلال ولايته الثانية.
ويقول محللون إن الإيرانيين الذين اعتادوا أسابيع من الاجتماعات الحاشدة بالشوارع قبل الانتخابات تبعتها ثلاثة ايام من الاحتجاج ربما ما عادوا يهابون التظاهر.
وقال محلل طلب عدم نشر اسمه ان الاحتجاجات تسلط الضوء على العيوب في تكتيكات معسكر احمدي نجاد الذي يحاول فيما يبدو أن يصمد اكثر من منافسيه المعتدلين.
4 ـ ما هو السيناريو المرجح؟ يستبعد محللون بشدة أن يتدخل خامنئي ليدعو الى جولة إعادة لأن هذا يمكن أن يؤدي الى فوز المعتدلين بانتخابات لاحقة بما فيها الانتخابات البرلمانية في 2012.
ويمكن أن يتوقف مصير الاحتجاجات على ما اذا كان موسوي الذي كان رئيسا لوزراء ايران لثماني سنوات وحليفا للزعيم الايراني الراحل الخميني يريد أن يصبح أحد شخصيات المعارضة.
وقال المحلل "إنه جزء من الجمهورية الإسلامية ويؤمن بالقيادة الدينية… لن يريد تعريض النظام للخطر." ويؤم خامنئي صلاة الجمعة في طهران هذا الاسبوع. ويبدو من المرجح أن يصدر امرا علنيا بوقف الاحتجاجات وقد يستجيب موسوي للنداء.
(رويترز)




















