توجّه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس الى الولايات المتحدة في زيارة رسمية هي الاولى له منذ سريان الاتفاق الأمني بين البلدين وانسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية، فيما اعلنت مصادر امنية مقتل 26 شخصاً وجرح عشرات في اليومين الاخيرين، في سلسلة هجمات في بغداد وشمالها وفي الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار.
وصرح الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ بأن المالكي سيزور نيويورك أولا ليوم واحد لاجراء محادثات مع الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون في شأن سبل إخراج العراق من طائلة البند السابع من ميثاق المنظمة الدولية. وقال إنه سينتقل بعد ذلك الى واشنطن للقاء الرئيس الاميركي باراك اوباما ومسؤولين آخرين ومناقشة سبل تفعيل اتفاق الاطار الاستراتيجي بين البلدين معهم.
وفي احدث اعمال العنف، افادت مصادر أمنية ان "عبوتين ناسفتين انفجرتا بفارق زمني بسيط وسط تجمع لعمال البناء في مدينة الصدر، شرق بغداد، مما اسفر عن مقتل اربعة اشخاص واصابة 31 آخرين بينهم اربع نساء".
وفي الضاحية الشيعية عينها، أكدت مصادر في الشرطة واخرى طبية "مقتل اربعة اشخاص، بينهم طفلة عمرها سنة وشقيقتها (ثماني سنوات)، واصابة 34 شخصا آخرين بانفجار عبوة ناسفة في سوق الكيارة وسط مدينة الصدر".
واسفر انفجار سيارة مفخخة عند مدخل محطة وقود علوة الرشيد في الدورة جنوب بغداد عن مقتل شخصين وجرح ستة آخرين. كما ادى انفجار عبوة ناسفة في باب المعظم قرب مسجد عادلة خاتون في وسط بغداد الى جرح 12 شخصاً.
وفي المشاهدة، أشار الملازم اول في الشرطة وسام علي بدر الى "مقتل صبار المشهداني مدير شركة النصر للصناعات الميكانيكية في التاجي في انفجار عبوة ناسفة وضعت اسفل سيارته".
وفي بعقوبة، قال مصدر في الشرطة ان "امراة وابنها قتلا بانفجار عبوة ناسفة استهدفت عربة لنقل الخضر في وسط المدينة ".
الى ذلك، قالت مصادر امنية وطبية ان "ثلاثة اشخاص قتلوا وعشرة اصيبوا بانفجار سيارتين مفخختين قرب مطعم الفلوجة الواقع على الطريق الرئيسي في منطقة الجزيرة، شمال مدينة الرمادي". وتشهد الرمادي، المعقل السابق لتنظيم "القاعدة" والمجموعات المتشددة، موجة من التفجيرات بواسطة سيارات مفخخة بدأت قبل بضعة ايام.
ونفت وزارة الموارد المائية في العراق ان يكون موكب الوزير عبد اللطيف جمال رشيد تعرض لحادث تفجير في منطقة الكرادة وسط بغداد.
وكانت مصادر امنية تحدثت الاثنين عن مقتل عشرة اشخاص بينهم سبعة من افراد الشرطة في هجمات متفرقة، ابرزها انفجار سيارة مفخخة في محافظة الانبار.
الاسد والصدر
وفي دمشق، افادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان الرئيس السوري بشار الاسد استقبل الاثنين زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر.
وأكد أمامه "اهمية تعزيز المصالحة الوطنية بين مكونات الشعب العراقي وحرص سوريا على دعم اي جهد يصب في تحقيق هذا الهدف ويحفظ امن العراق واستقراره". واوضحت ان اللقاء "تناول علاقات الاخوة والصداقة والمصالح المشتركة التي تجمع شعبي البلدين سوريا والعراق وآخر المستجدات على الساحة العراقية".
ونقلت عن الصدر "تقديره العالي لمواقف سوريا الداعمة لمصالح الشعب العراقي وحرصها على وحدة العراق ارضا وشعبا".
وكان الصدر وصل الى دمشق آتيا من طهران.
و ص ف، رويترز، أ ب




















