حكومة عصابات الاحتلال الاسرائيلية ماضية في تنفيذ جرائمها ضد الشعب العربي الفلسطيني ، وبالذات ضد العرب المقادسة ، وفق مخطط صهيوني خبيث ، قائم على التطهير العرقي ، بهدف ترحيلهم من وطن ابائهم واجدادهم ، وتفريغ القدس العربية من سكانها العرب.
وتبدو خطورة هذا المخطط الذي كشفته جمعية «عير عاميم» الاسرائيلية ، بأنه يجيء في الوقت الذي تجمع فيه الارادة الدولية على تبني حل الدولتين ، ودعوة اسرائيل إلى وقف الاستيطان ، وهذا ما تأكد خلال الايام القليلة الماضية ، حينما استدعت الخارجية الاميركية ، السفير الاسرائيلي في واشنطن حيث طلبت منه ابلاغ حكومته بضرورة وقف الاستيطان في حي الشيخ جراح ، وهو نفس الموقف الذي تبنته فرنسا في الوقت ذاته ، والاتحاد الاوروبي على لسان خافيير سولانا الذي أدان عدم التزام اسرائيل بخريطة الطريق التي تدعو إلى حل الدولتين ووقف الاستيطان.
وعودة إلى المخطط العدواني المشار اليه ، نجد انه قائم على اخلاء حي البستان ، في سلوان بالقدس المحتلة ، من سكانه والبالغ عددهم اكثر من 1500 شخص ، وتحويله إلى حديقة توراتية ، واقامة مبان سكنية ، في الاراضي المتبقية بعد ذلك مخصصة لليهود.
وتنفيذا لهذا المخطط الاجرامي ، قامت سلطات الاحتلال بنقل ملكية «14» عقارا تبلغ مساحتها «28» دونما إلى جهات يهودية. ما يشكل انتهاكا للقانون الدولي ، إلى جانب التخطيط للاستيلاء على حي البستان ، فقد قامت ما تسمى ببلدية القدس المحتلة ، بتسليم انذارات لـ «14» عائلة في حي الطور ، لمغادرة منازلهم ، تمهيدا لهدمها ، وكذلك إلى عائلات عربية في حي الشيخ جراح.. الخ ، كما كشف رئيس البلدية مؤخرا بأن عدد البيوت العربية المخالفة على حد تعبيره حوالي 6 الاف بيت ، بنيت بدون ترخيص ، وهذا يعني انها مهددة بالهدم في حين انها اقيمت جميعها قبل احتلال المدينة ، وبعضها في زمن السلطة العثمانية.
إن الاجراءات العدوانية السالفة وغيرها كثير التي اقدمت ، وتقدم عليه عصابات الاحتلال يصب فيما اشرنا اليه ، ويؤكد اننا امام نهج فاشي يمارس تمييزا عنصريا وتطهيرا عرقيا بغيضا ، للتخلص من العرب المقادسة المقيمين في القدس ، وتحويلهم إلى اقلية لا تتجاوز نسبتها %30 في عام ,2020
إن هذه السياسة المجرمة هي جزء من الفلسفة الصهيونية العنصرية التي انبثق عنها الكيان الاسرائيلي والتي تجسدت في قيامه بحملات تطهير عرقي لطرد الشعب الفلسطيني من وطنه ، حيث قام بارتكاب العديد من المذابح والمجازر بدءا بدير ياسين ولم تنته باستعمال الاسلحة المحرمة في غزة ، وها هو يصر على الاستمرار في ممارسة هذه الحماقات ضد اهلنا في الجليل والمثلث والنقب ، فيقوم بشطب اسماء المدن العربية من على اللوحات الارشادية ، وبشطب اسم النكبة من المناهج المدرسية ، مخالفاً بذلك لوائح حقوق الانسان والانظمة الديمقراطية الحقيقية ، التي تؤكد على ضرورة احترام خصوصيات وثقافات الاقليات والحفاظ عليها.
مجمل القول: لن تستطيع حكومة عصابات الاحتلال ان تغير من الحقيقة رغم اصرارها على تزوير التاريخ ، ولن تستطيع أن تغير من ملامح وحقيقة القدس العربية الاسلامية ، وستفشل كل اجراءات التهويد ، لانها باختصار شديد ضد الحق والحقيقة والمنطق ، والقانون الدولي والارادة الدولية وستبقى القدس العربية الاسلامية اكبر من الحقد الصهيوني والتطهير العرقي.
الدستور




















