متى يتوقف السادة أعضاء الكونغرس الأميركي عن محاباة إسرائيل بالباطل والسكوت على تجاوزاتها وانتهاكاتها للمواثيق الدولية؟ السادة أعضاء مجلس النواب الأميركي لا يشغلهم سوى إطلاق نداءات تطالب العرب بالتطبيع الفوري مع إسرائيل.. في الوقت الذي يلتزمون فيه الصمت على ممارساتها ومخططاتها التي تنسف كل محاولة لإحياء المسيرة السلمية المتعثرة.
أكثر من 200 من أعضاء مجلس النواب الأميركي وقعوا على رسالة وجهوها إلى القيادة السعودية مطالبين بالتزام عربي بالتوصل إلى السلام مع إسرائيل. وأعرب النواب. كما نقل راديو «سوا».
عما أسموه خيبة أملهم من ردة فعل الحكومة السعودية على طلب الرئيس أوباما (الخاص بالتطبيع). هذا ما يشغل الكونغرس الذي لا يرى إلا بعيون إسرائيلية ولا يبصر سوى للأمور التي تهم مصلحة إسرائيل. لم نسمع عضواً في الكونغرس.. أنصف أصحاب الحق الذين يواجهون الآن أبشع مشروع صهيوني يستهدف تهويد القدس الشرقية العربية.
أمس.. طردت سلطات الاحتلال أسرتين فلسطينيتين من منزليهما في حي الشيخ جراح العربي في القدس الشرقية المحتلة. الأسرتان يبلغ عددهما 53 فلسطينياً من بينهم 19 طفلاً صاروا مشردين. تسابق المستوطنون اليهود لإلقاء أمتعة الأسرتين إلى خارج المسكن ووضعوا أياديهم على المنزلين اللذين صار أصحابهما في صفوف الملايين من اللاجئين الفلسطينيين المشردين.
لم نسمع تعليقاً من داخل مبنى «الكابيتول» في واشنطن.. مقر أعضاء الكونغرس الأميركي على هذه الجريمة التي تعد واحدة من جرائم صهيونية أكبر يتعرض لها الفلسطينيون في القدس العربية وغيرها من الأراضي المحتلة. جهات غربية ودولية قالت كلمتها.
المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام ريتشارد مايرون أعلن في بيان رسمي رفضه للأعمال التي تقوم بها إسرائيل عبر اقتلاع فلسطينيين مسجلين لدى الاونروا من منازلهم. القنصلية البريطانية في القدس الشرقية.. أبدت استياءها من طرد الأسرتين الفلسطينيتين.
وقالت ان الحجة الإسرائيلية التي تقول ان فرض توطين مستوطنين يهود متطرفين في حي عربي قديم يعود إلى المحاكم الإسرائيلية أو البلدي.. مرفوضة. الانتقادات الدولية تتوالى.. بل ومن داخل الكيان الإسرائيلي رفضت منظمة «عير عميم» الإسرائيلية التي تعارض الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية طرد الفلسطينيين من ديارهم. ومع ذلك.. فالمقيمون في الكابيتول بواشنطن لا يسمعون ولا يرون ولا يتكلمون إلا ما فيه مصلحة إسرائيل ومخططاتها.
أحرى برجال الكونغرس.. أن يساندوا المجتمع الدولي في رفضه لانتهاكات القانون الدولي التي تمارسها الدولة العبرية. وعليهم أن يتحرروا من وهم التطبيع الذي لن يتحقق ما دامت الأرض العربية محتلة والاستيطان قائماً على قدم وساق.




















