وجهت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي انتقادات حادة لاسرائيل لطردها عائلتين من حي الشيخ جراح العربي في القدس الشرقي، وحذرا من ان خطوات من هذا النوع تضر بعملية السلام في الشرق الاوسط، فيما دعا ايهود باراك اسرائيل الى قبول خطة سلام سيقدمها الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال اسابيع.
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ان "هذه الاعمال مؤسفة للغاية. قلت سابقاً ان طرد العائلات وتدمير المنازل في القدس الشرقية يتناقضان مع واجبات اسرائيل". اضافت في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الاردني ناصر جودة في واشنطن "ادعو حكومة اسرائيل والمسؤولين في البلدية الى وقف مثل هذه الاعمال الاستفزازية".
وشددت كلينتون على ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي "يتحملان مسؤولية الكف عن القيام بأعمال استفزازية يمكن ان تعرقل السير باتجاه اتفاق شامل للسلام". وتابعت ان "الاعمال الاحادية الجانب التي يقوم بها ايّ الجانبين لا يمكن ان تستخدم لاستباق نتيجة المفاوضات ولن يعترف بأيّ منها كتغيير في الوضع القائم".
في غضون ذلك، دعا وزير الدفاع الإسرائيلي بلاده امس، الى قبول خطة السلام الخاصة بالشرق الأوسط التي سيعلنها الرئيس الأميركي خلال الأسابيع المقبلة، مكرراً ان تل أبيب ستحتفظ بكتل المستوطنات في أي تسوية ولن تقبل عودة اللاجئين الفلسطينيين.
ونقل موقع "يديعوت احرونوت" الالكتروني عن باراك قوله أمام لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست امس، "في الأسابيع المقبلة سيختتم الأميركيون لقاءاتهم مع مختلف الأطراف في المنطقة، وبعد ذلك سيصيغون موقفهم.. ثم سيقدمون خطتهم للسلام في المنطقة". أضاف "برأيي يتوجب على إسرائيل الانضمام بحماسة الى هذه المبادرة.. آمل ان نرى خلال الأشهر المقبلة إطلاق مفاوضات على جميع الجبهات نتيجة لمبادرة السلام الإقليمي التي سيقدمها اوباما، وفي جوهرها الموضوع الفلسطيني".
وأعرب باراك عن أمله أن تؤثر المبادرة على العلاقات مع كل من سوريا ولبنان، مشيراً الى خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جامعة بار أيلان، قائلاً ان كلامه يوضح ان إسرائيل "ملتزمة بصفقة إقليمية. إننا نحترم الاتفاقات الموقعة من الحكومات السابقة، وإسرائيل تقبل وتدعم رؤية كيانين سياسيين يعيشان بسلام وأمن وتعاون".
وكان نتنياهو أعلن في خطابه انه يقبل دولة فلسطينية منزوعة السلاح من دون القدس ومن دون حق عودة اللاجئين، شرط ان يعترف الفلسطينيون بيهودية دولة إسرائيل.
وشدد باراك على ان علاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة تشكل "حجر الزاوية في سياسة إسرائيل الخارجية". وقال "نجري حوارا حميما بالنسبة الى مواضيع مختلفة بهدف تحفيز خطة اوباما للسلام الإقليمي". وأضاف ان الكتل الاستيطانية ستظل تحت السيطرة الإسرائيلية في أي اتفاق مستقبلي، وسيبقى اللاجئون الفلسطينيون خارج إسرائيل.
وفي عمّان، قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني امس إن الإدارات الأميركية لم تمارس أي ضغط على بلاده في موضوع اللاجئين، وإن عمان تتمسك بحق اللاجئين في العودة والتعويض موقف ثابت لن يتغير ولا قوة قادرة على أن تفرض على الأردن أي موقف يتعارض مع مصالحه.
وأورد بيان للديوان الملكي الأردني أن الملك قال خلال اجتماع عقده في مقر القيادة العامة للقوات المسلحة مع كبار ضباط الجيش "تابعت الكلام حول موضوع اللاجئين، وهذا كلام مؤسف. موقفنا من موضوع اللاجئين لن يتغير وتمسكنا بحق العودة والتعويض موقف ثابت لا نقاش فيه". وتابع "أقول مرة أخرى وبشكل واضح انه لا توجد قوة قادرة على أن تفرض علينا أَي شيء ضد مصالح الأردن والأردنيين"، مشيراً إلى إنه على مدى تعامله مع الإدارات الأميركية المتعددة لم تضغط أي منها على الأردن في موضوع اللاجئين.
في غضون ذلك، اثارت موافقة الكنيست الاسرائيلية أول من أمس على قانون خصخصة الاراضي التي صادرتها السلطات الاسرائيلية، غضب فلسطينيي الـ48 الذيين اكدوا ان هذا القانون يتيح بيع املاك اللاجئين الفلسطينيين وأراضيهم الخاصة والعامة المصادرة التي سجلت تحت اسم "دائرة اراضي اسرائيل".
وقال العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي جمال زحالقة لوكالة "فرانس برس" ان هذا القانون "يعني بيع املاك اللاجئين الفلسطينيين والاراضي التي صودرت من فلسطينيي الداخل، في محاولة لقطع العلاقة بين المالك الاصلي وملكه بعد تحويله الى ملك خاص لمواطن او طرف يهودي".
واعتبر زحالقة ان هذا الامر "سيكون له تأثير في اي تسوية سياسية مستقبلية"، واصفاً القانون الجديد بأنه "تكريس لنهب الاراضي الفلسطينية الذي بدأ عام 1948 ولا يزال مستمرا حتى الآن".
ورفضت لجنة المتابعة العربية العليا التي تعبر عن موقف الجمعيات الاهلية العربية ومواقف الاحزاب السياسية العربية، هذا القانون، وقالت في بيان "نحن لا نعترف بقانون الاراضي الجديد ونعتبره غير شرعي".
وأكد البيان "نحن لا نعترف بشرعية مصادرة أراضي المواطنين العرب. وكل صفقة بيع لأراض او املاك صودرت منا نعتبرها باطلة من الاساس، وهي لا تلغي حقنا في المطالبة باستعادة أملاكنا المصادرة".
(ا ف ب، يو بي أي، ا ش ا)




















