بيروت: ثائر عباس
أعاد أمس رئيس الجمهورية اللبناني ميشال سليمان تكليف رئيس تكتل «لبنان أولا»، سعد الحريري، بتأليف الحكومة الجديدة بعد مرور 80 يوما على تكليفه الأول وأسبوع على اعتذاره عن عدم التأليف. إنما ما ميّز «التكليف الثاني» أمران. الأول صدوره بأصوات 73 نائبا (71 من الأكثرية ونائبا كتلة النواب الأرمن)، ذلك أن قوى المعارضة الأساسية أي «حزب الله» و«أمل» وتكتّل «التغيير والإصلاح»، التزمت عدم تسمية أحد، مع تكرار «الرغبة في التعاون».
أما الثاني فقد كان تجنب الحريري إعلان عزمه على تأليف حكومة وحدة وطنية، معبرا عن رفضه «التسميات الإعلامية». لكنه تعهد بالسعي إلى «حكومة جامعة وفعالة ومتضامنة» من جهته، وفي موقف لافت لكتلة نيابية رئيسية في المعارضة اللبنانية، قال المعاون السياسي لرئيس البرلمان نبيه بري النائب علي حسن خليل لـ«الشرق الأوسط» إن عدم التسمية (الحريري) «لم يكن موقفا شخصيا.
نحن منفتحون، بل أكثر من منفتحين، وسنتعامل مع التكليف بأعلى درجات الإيجابية والإصرار على التعاون، انطلاقا من اقتناع بأنه (الحريري) الأقدر على تولي هذه المهمة». وأضاف: «إننا نقدر موقعه ودوره وإمكاناته وحجمه التمثيلي». وقال: «نحن ذاهبون في اتجاه إيجابي»، مشيرا إلى أن المطالبة بحكومة وحدة وطنية «ليست شرطا دستوريا، إنما هي تعبر عن موقف سياسي يرى أن الحل للوضع القائم هو بقيام حكومة وحدة وطنية».




















