مسؤولو النقل البحري يطالبون بفرض حصار على السواحل الصومالية
نفى القراصنة الصوماليون ان يكونوا قد خفضوا قيمة الفدية التي طلبوها للإفراج عن ناقلة النفط السعودية العملاقة "سيريوس ستار" والبالغة 25 مليون دولار، في حين هددت ايران باستخدام القوة ضد القراصنة اذا لزم الامر، وقالت روسيا انها تدرس ارسال مزيد من قطعها البحرية لحماية السفن التجارية.
وصرح الناطق باسم القراصنة محمد سعيد في اتصال هاتفي من ميناء هاراردير الصومالي حيث ترسو الناقلة السعودية المخطوفة: "لم نغير مبلغ الفدية الذي يبقى 25 مليون دولار بالضبط. عندما نريد تغيير هذا المبلغ، يجب الموافقة على الامر بالاجماع بين جميع الاشخاص المعنيين". وقال: "ننقل السفينة من مكانها من حين الى آخر لاسباب تكتيكية. انها لعبة اشبه بالحرب اننا لا نبتعد كثيراً بالسفينة". واكد ان "لدينا دوماً ما يكفي من الناشطين على الارض وعلى السفينة، ولا يمكن أحداً ان يرعبنا، وان أي محاولة للسيطرة على السفينة بالقوة لن تجدي".
وتجدر الاشارة الى ان ميليشيا "الشباب" الاسلامية التي تقود حركة تمرد في الصومال، هددت القراصنة الاحد ودعتهم الى الافراج عن السفينة اذا "ارادو السلام".
وفي تطور لافت، ابلغ قبطان الناقلة السعودية مارك نيشكي الى هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" في اتصال هاتفي تحت مراقبة احد القراصنة، ان "لا داعي لتذمر" طاقمه. وقال: "منحونا فرصة التحدث مع عائلاتنا واليوم تفاوضت مع شخص هنا لنتمكن من ذلك مجددا".
شركات بحرية
ودفع تصاعد هجمات القرصنة التي ازدادت جرأة وبعداً عن السواحل الصومالية أصحاب الشركات البحرية، المجتمعين الاثنين في كوالالمبور، الى ان يطلبوا من الامم المتحدة فرض حصار بحري على السواحل الصومالية.
وقال ممثل جمعية "انترتانكو" التي تتخذ لندن مقرا لها بيتر سويفت: "ربما من الافضل ان نرى الامم المتحدة تنسق تحركاً بحرياً قبالة الصومال. ويمكنها فرض حصار على طول السواحل الصومالية". وحذر من انه اذا لم تتوقف اعمال القرصنة، فستكون لها انعكاسات خطيرة على التجارة الدولية التي تعتمد بنسبة 90 في المئة على النقل البحري.
ايران
وهددت ايران، التي تتفاوض مع قراصنة خطفوا احدى سفنها تحمل علم هونغ كونغ في خليج عدن في 18 تشرين الثاني، بانها قد تستخدم "القوة العسكرية" لتحرير سفينتها.
ونقلت صحيفة "ابتكار" الايرانية عن نائب وزير النقل الايراني علي طاهري: "وجهة نظر إيران هي ان تلك القضايا يجب التصدي لها بقوة… يمكن الجمهوية الاسلامية الايرانية مواجهة القراصنة. وإذا لزم الامر يمكن ان نستخدم القوة"، مشيراً إلى أن من حق البلاد ان تفعل بموجب القانون الدولي.
موسى
وفي القاهرة، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى انشاء قوة بحرية عربية تساهم في حماية الشواطئ العربية في البحر الأحمر.
وشدّد على ضرورة وجود قوات عربية لمواجهة ما سماه "الوضع الخطير" الذي يؤثر على أمن الدول العربية ومصالحها واقتصاداتها، في إشارة الى عمليات القرصنة في خليج عدن وقبالة سواحل الصومال. وأضاف: "يجب إنشاء هذه القوة بموجب اتفاق الدفاع العربي المشترك وباقي المواثيق العربية". ورأى أنه يمكن القوة أن تتعاون مع القوات البحرية الأجنبية في المنطقة، مشدّداً على ضرورة وضع حدّ للقرصنة.
كينيا
وفي نيروبي، أبدى وزير الخارجية الكيني موسى ويتانغولا رغبة حكومته في استضافة مؤتمر دولي للبحث عن حل جماعي لمكافحة ظاهرة القرصنة المتفاقمة قبالة الشواطئ الصومالية.
وقال أمام حشد من الديبلوماسيين الأجانب المعتمدين في نيروبي: "إننى أدعو زعماء العالم إلى عقد اجتماع تستضيفه كينيا لصوغ رد ملائم على أعمال القرصنة المتصاعدة قبالة الشواطئ الصومالية".
ولاحظ انه سيكون من الصعوبة مكافحة الأعمال الإجرامية للقراصنة في غياب حل جماعي يُتخذ بالتنسيق مع جميع الأطراف المعنيين، لافتا إلى أن فشل المجتمع الدولي في إيجاد حل للمعضلة الصومالية كان أحد الأسباب التي أدت إلى تفاقم خطر القرصنة.
روسيا
وفي كالينينغراد، صرح رئيس الاركان الروسي الجنرال نيكولاي ماكاروف في مؤتمر صحافي بأن سفناً حربية روسية أخرى من أسطولي البحر الأسود والبلطيق قد تتوجه الى منطقة القرن الأفريقي لمكافحة القراصنة.
ونقلت عنه وكالة "نوفوستي" الروسية انه "يجري الآن اعداد خطة مفصلة جداً لاجراء عملية دولية لمكافحة القراصنة في خليج عدن" وأنه ستشارك في هذه العملية سفن حربية من أسطولي البحر الأسود والبلطيق.
(أ. ف. ب، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)




















