لندن، طهران الحياة
كشف تقرير بريطاني أمس ما اعتبره دليلاً على صلات جديدة بين «الحرس الثوري» الإيراني وتنظيم «القاعدة»، على خلفية رسالة من الرجل الثاني في التنظيم أيمن الظواهري تشيد بـ «دعم» طهران الهجوم الأخير لـ«القاعدة» على السفارة الأميركية في اليمن، والذي أسفر عن سقوط 16 قتيلاً.
في غضون ذلك، أعلن قائد «الحرس» محمد علي جعفري أمس، تفكيك شبكة تجسس على صلة بإسرائيل واعتقال أعضائها، وذلك بعد يومين من إعلان طهران أنها أعدمت إيرانياً بتهمة التجسس لحساب الدولة العبرية. تزامن ذلك مع اتهام الناطق باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند بالارتباط بـ»الصهاينة»، لاعتباره ان البرنامج النووي الايراني «يشكل خطراً على الشرق الأوسط».
ونشرت صحيفة «ذي ديلي تلغراف» البريطانية أمس، رسالة «القاعدة» الى طهران، معتبرة أنها تسلط الضوء على دور سعد بن لادن، نجل زعيم «القاعدة»، كوسيط بين التنظيم وإيران التي «يعيش فيها قيد الإقامة الجبرية» منذ سقوط نظام «طالبان» في أفغانستان عام 2001.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين غربيين لم تسمهم، قولهم إن رسالة الشكر التي وقعها الظواهري، كُتبت بعد الهجوم على السفارة الأميركية في العاصمة اليمنية في أيلول (سبتمبر) الماضي. واوضح هؤلاء إن تنظيم «القاعدة» أشاد في رسالته بقيادة «الحرس الثوري» الإيراني وبكرم إيران، التي «من دون مساعدتها المادية في إنشاء البنية التحتية» للتنظيم لما تمكن من تنفيذ الهجمات. كما وجهت الرسالة الشكر إلى إيران على تمتعها بـ «رؤية» لمساعدتها التنظيم في تأسيس قاعدة جديدة في اليمن الذي شهد العام الماضي 10هجمات بينها اثنان على السفارة الأميركية.
ونقلت الصحيفة عن «مسؤول أمني غربي بارز»، أن إيران ناشطة في اليمن الذي بات يشكل «قاعدة إستراتيجية رئيسة لعمليات القاعدة» و»أرضاً خصبة للتجنيد»، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري وفر دعماً مهماً لمساعدة القاعدة في تحويل اليمن إلى مركز رئيسي للعمليات».
في غضون ذلك، أعلن قائد «الحرس الثوري» الإيراني أمس، عن تفكيك شبكة تجسس على صلة بإسرائيل واعتقال أعضائها. وأوردت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية شبه الرسمية أن الموقوفين اعترفوا بأنهم تلقوا تدريبات في إسرائيل لتنفيذ عمليات اغتيال وتفجيرات. ونقلت الوكالة عن جعفري قوله: «اعتقل الحرس الثوري أخيراً، أعضاء من شبكة كانت تتجسس لحساب الموساد» جهاز الاستخبارات الإسرائيلية.
ولم يكشف جعفري عدد الذين أوقفوا في قضية شبكة التجسس التي قال إنها كانت تسعى الى معلومات عن «الحرس» والبرنامج النووي الإيراني، إضافة الى معلومات عن بعض مسؤولي الاستخبارات العسكرية. وأبلغ الإذاعة الرسمية الإيرانية ان «الحرس الثوري صادر أيضاً معدات الشبكة وسيكشف قريباً مزيداً من التفاصيل».
وفي وقت يستمر التوتر بين إيران وإسرائيل، اعتبر الناطق باسم الخارجية الإيرانية ان علاقة طهران مع واشنطن مرهونة بتحقيق التغيير الذي وعد به الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما. وقال قشقاوي في مؤتمر صحافي، إن بلاده «ملتزمة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولكن على الوكالة رفض ما تتعرض له من ضغوط في شأن الملف النووي الإيراني».




















