رام الله – من محمد هواش والوكالات:
اطلقت دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد الى انتخابات رئاسية وتشريعية مطلع السنة المقبلة اذا فشل الحوار، سلسلة افعال وردود سياسية فلسطينية، وخصوصا غداة انتخابه رئيسا لدولة فلسطين، ومعاهدته شعبه "مواصلة العمل مع جميع قوى ومؤسسات وفاعليات الشعب من اجل تجسيد قيام دولة فلسطين حقيقة راسخة فوق ارضنا الحبيبة، حرة مستقلةـ وفق قرارات الشرعية الدولية وعاصمتها القدس الشريف"، فيما جددت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" رفضها اجراء انتخابات تشريعية قبل انتهاء ولاية المجلس الحالي اي مطلع 2010. كما رفضت اجراء حوار قبل تنفيذ شروطها وتحفظاتها التي قدمتها سببا لمقاطعة الحوار قبل ان يبدأ في القاهرة في 10 تشرين الثاني الجاري.
وقال عباس في خطاب في مناسبة انتخابه: "الى روح ياسر عرفات وارواح كل الشهداء، والى آلاف الاسرى الصامدين في السجون، والى كل فلسطيني وفلسطينية في الوطن وفي كل مخيمات اللجوء خارج الوطن، هذا عهد منا ان نسير معا متكاتفين متضامنين حتى ترفع دولة فلسطين علمها على اسوار القدس ومآذن القدس وكنائسها".
وفي اشارة الى اسباب انتخابه الاحد، قال: "اذا كان الانقلابيون في غزة يعتقدون ان استيلاءهم على مراكز ومقرات سيجعلهم قادرين على الاستيلاء على قرارنا الوطني، فأنا اقول لهم انهم واهمون وواهمون وواهمون… هناك محاولات تستهدف استخدام الانقلاب في غزة نقطة، انطلاق للانقضاض على وحدة التمثيل الشرعي لشعبنا، وعلى تلاحم الشعب وجناحي الوطن"، مضيفاً ان "من يعتقد ان في مقدوره اقامة نظام انفصالي في قطاعنا الحبيب، لا يعرف تاريخ غزة التي ظلت وحدها تمثل حاضنة للهوية الفلسطينية المستقلة، وكانت مهد انطلاق فتح وفصائل الثورة… ان الانقلاب لن يستطيع تحقيق ما فشل به الاحتلال".
وأوضح "ان المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية وهو يواصل قيامه بدوره اليوم، فإنه بذلك يحمي الشرعية الفلسطينية التي يريد الانقلابيون في غزة شرخها وتمزيقها، حتى لا يبقى لشعب فلسطين عنوان واحد، يخاطب العالم كله، ويقول للقريب والبعيد، وللصديق والخصم، بأن حقوقنا واحدة وأساسها الشرعية الفلسطينية ممثلة في وثيقة اعلان الاستقلال، والشرعية العربية التي تعبر عنها مبادرة السلام العربية، والشرعية الدولية التي اجمعت على ان شعب فلسطين له كل الحق في اقامة دولته المستقلة وان اللاجئين لهم حقوق يكفلها القرار 194".
وافاد معاون لعباس، ان الرئيس الفلسطيني قد يجري الانتخابات في الضفة الغربية وحدها، اذا منعت "حماس" اجراء اقتراع في غزة.
"حماس"
ورداً على تلويح عباس بانتخابات رئاسية وتشريعية مطلع السنة، تساءل رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" خالد مشعل الذي يتخذ دمشق مقراً له: "لماذا التهديد بانتخابات اذا فشلت المصالحة؟ هذا معناه ان المصالحة مطلوبة الآن في فترة معينة لتمرير استحقاق 9 كانون الثاني (موعد انتهاء ولاية عباس). من حق رئيس السلطة الاعلان عن انتخابات رئاسية في كانون الثاني، ولكن ليس من حقه الدعوة الى انتخابات تشريعية".
وقال في لقاء والصحافيين على هامش الملتقى العربي الدولي لحق العودة الذي يعقد في دمشق: "اعلن امس رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون ان المجلس انتخب محمود عباس رئيسا لدولة فلسطين". ولاحظ عباس "سمي رئيسا لدولة غير موجودة صحتين وعافية". واعتبر ان "الشعب الفلسطيني ليس في حاجة الى دولة في الهواء، يكفيه انه عاش 20 عاما في الهواء". واكد ان "حماس تريد دولة حقيقة على الارض".
وكرر القيادي في "حماس" محمود الزهار رفض الحركة اجراء انتخابات تشريعية. وقال في مؤتمر صحافي بغزة: "ان الدعوة الى انتخابات رئاسية مبكرة لن تتم الا بغالبية المجلس التشريعي القانونية، ولن يحدث ذلك وقادتنا محتجزون في سجون الاحتلال والضفة الغربية".
وأكد ان الانتخابات "لن تتم الا وفق المادة 47 مطلع كانون الثاني 2010". واشار الى "ان من حقه (عباس) الاعلان عن انتخابات ولكن ليس قبل موعدها القانوني والمحدد".
وعن الحوار، قال ان "اسباب عرقلته لا تزال قائمة"، مشددا على ان "لا حوار في ظل استمرار الاعتقالات".
"النهار"




















