باريس – من سمير تويني:
أفادت مصادر ديبلوماسية في باريس ان الوفد الفرنسي الذي زار دمشق الاحد الماضي عرض مع الرئيس السوري بشار الاسد حصيلة ما تم التوصل اليه في مواضيع أساسية للبلدين منها الملف اللبناني والعلاقات الثنائية بين سوريا وفرنسا والاتحاد الاوروبي وعملية السلام في الشرق الاوسط.
وقالت إن باريس شجعت دمشق على الاستمرار في سياستها الايجابية. وفي ما يتعلق بالملف اللبناني دعت باريس دمشق الى الاسراع في اعادة العلاقات الطبيعية بين البلدين وفي عملية التبادل الديبلوماسي بينهما وفتح السفارتين قبل نهاية السنة، وهو ما اتفق عليه في القمة التي انعقدت في باريس في 12 تموز الماضي وتلك التي عقدها الرئيسان ميشال سليمان وبشار الاسد في دمشق في آب.
كذلك حضت باريس دمشق على السير في عملية ترسيم الحدود مع لبنان، ودعت الى تعزيز الاستقرار والسيادة اللبنانية.
ولاحظت المصادر ان هذه الزيارة جاءت عقب قيام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بزيارة خاطفة للسعودية اجرى خلالها محادثات مع الملك عبدالله بن عبد العزيز شملت الملف اللبناني. ويخشى العاهل السعودي ألا تفي دمشق بالتزاماتها بعد الانفتاح الدولي عليها، مما قد يؤدي مجدداً الى مواقف فرنسية سلبية كما حصل عندما قرر ساركوزي قطع علاقاته مع دمشق "في انتظار الافعال". وترى الرياض ان باريس ذهبت بعيداً مع دمشق التي لم تقدم شيئاً أساسياً في لبنان، كما ان السعودية ليست راضية عن الاتهامات التي توجهها اليها دمشق. وفي هذا السياق تقوم باريس بمسعى من اجل التقارب بين السعودية وسوريا.
"النهار"



















