دمشق – إبراهيم حميدي
أكدت السيدة أسماء عقيلة الرئيس بشار الأسد، أهمية الشراكة بين المجتمع الأهلي والقطاعين العام والخاص لتوفير تنمية مستدامة في سورية، مشيرة الى أن الحكومة أعدت مشروع قانون جديد للجمعيات والمؤسسات غير الحكومية بالتعاون مع القطاع المدني لتوفير البيئة التشريعية وإحداث نقلة نوعية في عمله.
وكانت السيدة أسماء تتحدث في افتتاح «المؤتمر الدولي الأول للتنمية: دور المجتمع الأهلي» الذي يستقطب نحو 60 خبيراً وباحثاً، ويتضمن تقديم 24 بحثاً تعكس تجارب تنموية في دول عربية وأجنبية، إضافة الى تنظيم 35 جمعية معارض تحكي خبرتها، ومشاركة أكثر من 20 جمعية أخرى عاملة في حقل العمل الخيري.
وبعدما قالت السيدة أسماء ان المجتمع السوري يمتلك «أرضية اجتماعية مبنية على تقاليد متجذرة من التكافل والتضامن بين الفئات والشرائح الاجتماعية المختلفة»، أوضحت أن المجتمع الأهلي «يلعب دوراً متزايد الأهمية في دعم عملية التنمية في العالم، وفي سورية ازداد عدد المؤسسات والجمعيات العاملة في هذا المجال بشكل ملحوظ، اذ تجاوز الازدياد نسبة 300 في المئة خلال السنوات الخمس الأخيرة. لكن الأهم من ذلك هو دخول هذا القطاع في مجالات جديدة لم تكن مطروقة سابقاً كالتعليم والتأهيل المهني والصحة والبيئة، بالإضافة إلى دعم مبادرات اقتصادية متوسطة وصغيرة وغير ذلك من المجالات».
وأكدت وجود جدية لدى الحكومة في دعم القطاع الأهلي وتمكينه لـ «قناعتها بدوره كأحد العناصر الأساسية في عملية التطوير والبناء التي تقوم بها». وزادت: «لا بد من توافر المتطلبات الأساسية، وفي مقدمها البيئة التشريعية التي تشكل الإطار القانوني الذي يعمل القطاع من خلاله. وانطلاقاً من ذلك أعدت الحكومة قانوناً جديداً للجمعيات والمؤسسات غير الحكومية بالتعاون مع ممثلي القطاع المدني. وهو الآن في المراحل الأخيرة من الدراسة مع الجهات المعنية. وهذا القانون الجديد سيمكن من تحقيق نقلة نوعية في هذا القطاع ويهيئ بذلك لمرحلة عمل مقبلة تتفق وطموحاتنا».
كما أكدت السيدة أسماء أهمية الشراكة، وقالت: «الإطار الأفضل للشراكة هو الثلاثي الذي يجمع القطاعات الحكومية والخاصة والأهلية في مشاريع مشتركة تستثمر طاقات المجتمع بالشكل الأمثل». وتابعت أن سورية واجهت «منذ فجر استقلالها تحدياً كبيراً تجسد بقيام إسرائيل، الأمر الذي نجم عنه وضع مسألة الاستقرار والأمن الوطني على قمة سلم أولويات المجتمع السوري ودولته، لكن التلازم بين الاستقرار والتنمية يجعلنا في حاجة للتركيز على التنمية أضعاف ما تحتاجه دولة تنعم بمحيط أمن ومنطقة مستقرة، فهي وسيلتنا لمواجهة الاستحقاقات الداخلية المتمثلة في تلبية حاجات المجتمع والاستحقاقات الخارجية التي تعني بالنسبة إلينا استعادة حقوقنا كاملة».
وكان المدير التنفيذي لـ «الأمانة السورية للتنمية» عمر الحلاج استعرض دور الأمانة وأهمية المؤتمر الذي يستمر يومين، ويتضمن عدداً كبيراً من جلسات العمل، بينها «الشباب وريادة العمل» و«التنمية الريفية»، و«النمو والفقر»، و«المؤسسات والاصلاح»، و«التنمية البشرية»، اذ يترأس بعض الجلسات وزراء ومسؤولون سوريون بمشاركة خبراء أجانب وعرب. وقال وزير الدولة البريطاني السابق مارك مالوك براون ان تنمية المجتمع الأهلي لا ترتبط بالخارج بل تنبع من حاجات المجتمع للتعاون في معالجة قضايا مباشرة تتعلق بالثقافة والفقر، ما «يجعل الجمعيات الأهلية لا يستغنى عنها في التنمية».
"الحياة"




















