• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, مايو 21, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    سوريا الماضية إلى الأمام… في كل الأحوال!

    سوريا الماضية إلى الأمام… في كل الأحوال!

    الثورة السورية واللغة؟ ما الذي تغير وما الذي بقي؟

    الثورة السورية واللغة؟ ما الذي تغير وما الذي بقي؟

    واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

    ماذا تكشف اعتقالات رجال عهد الأسد في سوريا؟

    تعيينات دمشق الجديدة: كفاءة إداريّة أم إعادة توزيع للنّفوذ؟

    تعيينات دمشق الجديدة: كفاءة إداريّة أم إعادة توزيع للنّفوذ؟

  • تحليلات ودراسات
    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    سوريا الماضية إلى الأمام… في كل الأحوال!

    سوريا الماضية إلى الأمام… في كل الأحوال!

    الثورة السورية واللغة؟ ما الذي تغير وما الذي بقي؟

    الثورة السورية واللغة؟ ما الذي تغير وما الذي بقي؟

    واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

    ماذا تكشف اعتقالات رجال عهد الأسد في سوريا؟

    تعيينات دمشق الجديدة: كفاءة إداريّة أم إعادة توزيع للنّفوذ؟

    تعيينات دمشق الجديدة: كفاءة إداريّة أم إعادة توزيع للنّفوذ؟

  • تحليلات ودراسات
    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

المؤتمر السابع (1) ازدحام الأسئلة والقضايا

02/02/2010
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

المؤتمر السابع

(1) ازدحام الأسئلة والقضايا

في الحياة السياسية السورية ، شكلت المؤتمرات الحزبية على الدوام عقدة للأحزاب والمنظمات السياسية . فبسبب ما يعانيه الوضع السياسي من تشوه وإفقار وضعف في آليات الحوار وتنظيم الاختلاف في المجتمع وداخل البنى السياسية ، ونتيجة لتكلس الأحزاب وتصلب شرايينها ، كانت معظم المؤتمرات الحزبية إعلاناً عن التنابذ والتفارق أو تكريساً لانشقاقات وانقسام . لذلك تبدو المؤتمرات الحزبية قليلة قياساً بعمر الأحزاب الطويل ، رغم أن الأنظمة واللوائح الداخلية لهذه الأحزاب تصر على عقد المؤتمرات بشكل دوري ، لا يتجاوز أربع سنوات فاصلة بين مؤتمرين . لكن الحجج والاتكاءات ( الذاتية والموضوعية ) تبقى جاهزة لتبرير التأجيل والإبعاد أو النسف الكلي لانعقاد المؤتمرات . تستوي في ذلك الأحزاب من مختلف الاتجاهات والتيارات ، داخل السلطة وفي المعارضة . ولم يكن حزبنا بتاريخه الطويل خارج هذا الواقع أو استثناء منه . فبين المؤتمر الثاني 1943 والمؤتمر الثالث 1969 أكثر من ربع قرن . وبين المؤتمر الخامس 1979 والمؤتمر السادس 2005 أكثر من ربع قرن مماثل خال من المؤتمرات الحزبية ، مع حفظ الفارق الكبير في الظروف العامة التي أحاطت بالعمل السياسي في بلادنا ، وميزته خلال هاتين الفترتين . وبلغ الأمر ببعض الأحزاب أن تجاهلت قضية المؤتمرات في حياتها إلى حد الإلغاء . وكيف نفسر أن المؤتمرات التي عقدها الحزب الحاكم خلال أكثر من ستة عقود ( منها أكثر من أربعة في السلطة ) لا تتجاوز عشر مؤتمرات لمنظمات الحزب في سورية ، على الرغم من خطورة الأحداث وأهمية القضايا التي واجهتها وتواجهها البلاد . وإلى جانب أسباب أخرى ، فإن غياب الحياة الحزبية السليمة أدى فيما أداه إلى انحسار السياسة ودورها في المجتمع .

من هنا يؤكد حزبنا على أهمية المؤتمرات في الحياة السياسية الحزبية والوطنية ، ويصر على انعقادها في مواعيدها المقررة ، مقدماً نهجاً بديلاً ، يعيد الحيوية للعمل الحزبي والسياسي ، ويجدد الشرعية في الحياة الداخلية للحزب ، تمهيداً للإسهام الفعال في الشأن الوطني العام بمختلف أشكاله . ومن جهة أخرى ، يؤكد انعقاد المؤتمرات بانتظام رغبة الحزب في ولوج الحياة السياسية العلنية وتحمل مسؤولياتها ، والتي هي حق طبيعي ودستوري لجميع التيارات والاتجاهات السياسية ومنظماتها الحزبية في إطار القانون . وهذا ما ندعوه تنظيم الحياة السياسية عبر " إصدار قانون عصري ينظم عمل الأحزاب والجمعيات " ، وهو يمثل مصلحة وطنية وضرورة حياتية ، لا غنى عنهما من أجل استقامة العمل العام واستقراره وتقدمه . ويتوافق مع ما درج عليه حزبنا منذ المؤتمر السادس من التفكير بصوت عال وبشكل حر ومفتوح عبر نشر مشاريع وثائق المؤتمر على الرأي العام من أجل إغنائها بالنقد والحوار والتقييم في مسعى لتعود السياسة شأناً عاماً بالفعل ، ويصبح العمل الحزبي عملاً وطنياً بامتياز . وكي لا تبقى السياسة شأناً نخبوياً ( سلطوياً أو معارضاً ) حبيس الغرف المغلقة والاجتماعات الجانبية والتقارير السرية ، ولا يظل العمل الحزبي المعارض قريناً للتآمر والعمل العدائي الذي يستوجب السرية والتخفي والملاحقة . لأن مسؤولية النهوض بعبء العمل الوطني ليست من اختصاص السلطة وحدها ، ولا يمكن أن تكون حكراً لها . فلكل دوره ومسؤولياته ، طالما أن الوطن لجميع أبنائه وعليهم تترتب نتائج السياسات بنجاحاتها وإخفاقاتها .

وإذا كان الحزب قد جدد في مؤتمره السادس ( 2005 ) خياراته الفكرية والسياسية والتنظيمية ، فهو يتطلع اليوم – من خلال المؤتمر السابع المنشود – إلى تكريس العلنية التي يسعى إليها ، والتأكيد على المضامين الديمقراطية والقيم التغييرية والتقدمية التي ينتهجها . وإلى جانب الشؤون الداخلية والتنظيمية التي يتولى المؤتمر عادة معالجتها وترتيبها وإقرارها ، فإن حزبنا ، وفي سياق إعداده للمؤتمر القادم ، يشعر بمسؤولية كبيرة أمام ازدحام الأسئلة والقضايا المطروحة أمام بلادنا وأمتنا ( حكاماً ومحكومين ) ، ويقدم مساهمته المتواضعة واجتهاده الخاص ورؤيته لأهم القضايا التي تؤثر على حياتنا ، لإثارة حوار نحتاج إليه في مجمل ما يواجهنا ، وهو كبير ومعقد . فإن أصبنا فلنا أجران ، وإن أخطأنا يبقى لنا أجر الاجتهاد .

لم يعد الصمت ممكناً ، ولا لغة الهمس مجدية . علينا أن نعمل على تشكيل رأي عام ، يعيد الشعب إلى موقع الفعل والمسؤولية ، ويبلور خياراتنا الوطنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ويشكل عامل ضغط ملموس على أصحاب القرار في الداخل والخارج ، لتحقيق التغيير الوطني الديمقراطي المطلوب .

– في الأوضاع الداخلية

لا زالت " مسألة الانتقال من نظام الحكم الشمولي الاستبدادي إلى النظام الديمقراطي والدولة الحديثة " المفتاح الأساس للدخول في فضاء وطني جديد ، يُمَكِّن البلاد من معالجة أزماتها ومشاكلها والتصدي للاستحقاقات التي تواجهها على كافة الصعد والمستويات . وكذلك موضوعة " المجتمع المدني " وأهمية إطلاقه وإنعاش دوره من أجل عودة السياسة إلى المجتمع ، وعودة المجتمع إلى حقل العمل العام . مع إبداء اهتمام خاص وموقف واضح من الدولة الوطنية السورية كوعاء لمجتمع متعدد ومتنوع الثقافات ، قائم على أساس المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم الأخرى ، القومية والطبقية والدينية والسياسية . وتأكيد الحداثة في هذه الدولة التي تقوم على عقد اجتماعي ومصالح عمومية ، وليست مجرد أداة قمع بيد فئة غالبة . كانت هذه القضايا في صلب أعمال مؤتمرنا السادس وقراراته ، وفي برنامج المعارضة الذي بدأ يتشكل عام 2005 ، وتبلور في " إعلان دمشق " وحركته السياسية وائتلافه الواسع .  ولازالت هذه القضايا محور الجهد الرئيس في توجهات الحزب . لذلك يعمل على توطيد خطابه النقدي من موقعه في المعارضة ، وإبقاء هذا الخطاب عرضة للمراجعة والتصويب على ضوء الممارسة والواقع .

لم ينس السوريون أن بلادهم خرجت من الانتداب دولة تستند إلى الشرعية الدستورية ، بنظام حكم ديمقراطي برلماني وانتخابات حرة وديمقراطية . وتنعم بتعددية حزبية ونقابية وقوانين ناظمة لها ، وصحف حرة وفصل بين السلطات الثلاث وسيادة للقانون واستقلال للقضاء وتداول سلمي للسلطة . وأن مجتمعهم كان يتطور بشكل بطيء ومتدرج باتجاه الاندماج الوطني والوحدة الداخلية والتماسك الاجتماعي ، في ظل قيم الإنتاج والحرية والمساواة . بينما انتقل عهد " الشرعيات الثورية " بالبلاد بشكل قسري ومتصاعد من حالة الدولة المدنية التي تقوم على السياسة إلى الدولة الأمنية التي ترتكز على القمع والاستئثار وعدم الاعتراف بالآخر وجوداً وآراء ومصالح .

وبعد عملية تدجين كبرى للشعب تحت شعارات وأساليب شعبوية ، قامت بها سلطات هذا العهد المتعاقبة ، التي تنابذت بالشكل وتوحدت بالجوهر والمضمون ، جرى تخريب البنى السياسية وشرذمتها بما فيها حزب السلطة نفسه لصالح مكونات ما قبل وطنية . وتم سلب النقابات العمالية والمهنية وكل ما سمي بـ " المنظمات الشعبية " استقلالها ، وحرمانها من حرية التعبير والحركة والمطالبة بحقوق أعضائها وفرصة المساهمة الفاعلة في الشأن العام .

لقد دفع الشعب السوري وما زال يدفع ثمناً باهظاً لهذه السياسات ، التي حرمت البلاد من فرصة كبيرة لامتلاك أسباب القوة والتنمية والتحديث . فأبقتها عاجزة عن استعادة أرضها المحتلة ، وتحرير مواطنيها من ربقة الاحتلال . وأورثتها وضعاً مأزوماً بشكل غير مسبوق ، عنوانه القمع العاري ، ومحتواه الفساد المتفاقم ، ومن مظاهره الركود الاقتصادي والكساد والبطالة والمشاكل الاجتماعية الأخرى . وقد أضعف هذا النهج كلاً من الدولة والمجتمع . وأضعف السلطة ذاتها ، بحيث لم تعد تملك القدرة على الإصلاح وتلبية الاحتياجات العامة والتواؤم مع العصر ، كما لم تعد قادرة على حكم البلاد بنفس الطريقة . مما يعني بوضوح ساطع أن قوة السلطة وقدرتها على القمع ، بغياب السياسة والمجتمع المدني ، لا تمنح الدولة قوة بل تزيدها ضعفاً . وهاهي السلطة ، وفي مشهد رسمي ومسؤول ، تعبر عن قلقها من تصاعد التطرف الديني ، وتحذر من مخاطره على مستقبل البلاد . وكأنه قدر هبط من السماء ، وليس حصاد سياسة وثمرات نهج ، طال زمنه ، وطال أمد الاعتراض عليه .

إن البنية السياسية والمدنية الضعيفة ، التي سادت في سورية لأكثر من أربعة عقود ، لم تطور اقتصاداً قوياً ولا مجتمعاً إنتاجياً حقيقياً ، ولا تنمية بشرية تلبي احتياجات الناس ، وتتلاقى مع متطلبات العصر . بل كانت دائماً تعيد إنتاج اقتصاد ضعيف ومأزوم ، بعيد عن الشفافية وقائم على الأوامر البيروقراطية وتزييف الحقائق . وتنمي علاقات اجتماعية شبيهة بالعلاقات السلطانية ، قائمة على الاستبداد والنهب والفساد ، حيث يذهب القسم الأعظم من الناتج الاجتماعي لأرباب السلطة وحواشيها وأعوانها ، ويوظف لخدمة بقائها ورفاهيتها واحتفالاتها .

ورغم الشعارات الرنانة وكل مشاريع " الإصلاح " التي أعلنتها السلطة في فترات مختلفة ، ووصلت إلى الطريق المسدود ، بقي الاقتصاد السوري تاريخاً من الأزمات المتلاحقة ، يمكن أن نقتطف من عناوينها : هدر إمكانيات البلاد وطاقاتها الكبيرة – الاعتماد على الموارد العابرة والهبات المؤقتة – تخلف قطاع الزراعة وتردي حال الفلاحين – تدهور أوضاع القطاع العام الصناعي – ضعف الإنتاجية وزيادة الأكلاف – معدلات النمو السكاني العالية وتضخم أرقام البطالة – تقييد النشاط الاقتصادي بتدخل الأجهزة ورجال السلطة خارج إطار القانون ، مما يجعل البلاد بيئة طاردة للاستثمار – هجرة العقول استنزاف الموارد البشرية – أزمة التعليم والمعرفة والتكنولوجيا – السياسات المالية والمصرفية والضريبية المتخلفة – تصاعد الفقر وتدهور الأحوال المعيشية للشعب . . . فاقتصاد هذه بعض سماته يعلن عن حاجته لإصلاح جذري وإعادة هيكلة عميقة ، بعيداً عن التجريبية والمواقف الأيديولوجية المسبقة ، وبالاستناد إلى الطرق والأساليب العلمية والتقنيات الحديثة ، آخذاً بالاعتبار مصلحة البلاد أولاً وأخيراً . وهذا يتطلب تغيير العلاقة الحالية بين الاقتصاد والسياسة باتجاه " دمقرطة الحياة العامة " .

وبعد انقضاء عقد كامل من عمر العهد الجديد ، تبدو الأولوية المطلقة في سياسات النظام – كما كانت منذ نشوئه – لاحتكار السلطة وتأمين استمرارها بأي ثمن . ورغم التراجع النسبي في سوية قمع النظام ، إلا أنه استمر في لجم جميع أشكال استقلال المجتمع المدني والاعتراض السياسي وأشكال التعبير الأخرى . ومازالت محكمة أمن الدولة والمحاكم العسكرية ترسل العشرات من أبناء الوطن إلى السجون في قضايا الرأي والسياسة . حتى أنه كلف القضاء العادي في هذه المهمة إمعاناً في تسخيره وتشويهه . وعاد مؤخراً ملف الاعتقال السياسي للتضخم وقضايا الاعتداء على حقوق الإنسان للتوسع والتفاقم . وأصبحت سورية في مجال الحريات العامة على الصعيدين العربي والدولي في موقع لا تحسد عليه .

وفي الوقت الذي تصم فيه السلطة أذنيها عن نداءات المجتمع ومطالب المعارضة ، وتصر على تجاهل الحلول السياسية للمشاكل القائمة ، وتمضي في ممارسة سلطات مفتوحة غير مقيدة بقانون ضاربة عرض الحائط بالحقوق الدستورية للأفراد والجماعات ، أخذت تتسع الدوائر الفردية والجماعية العفوية والمنظمة التي ترى في التحول الديمقراطي مخرجاً للبلاد من أزمتها العامة والشاملة ، وتعتبره خياراً تاريخياً للتقدم واللحاق بركاب العصر . وكذلك بدأ يتنامى خط معتدل في التيار الإسلامي ، يرى أن الحل يجب أن يكون وطنياً ، ويستند إلى الحوار المباشر بين اتجاهات الرأي كافة ( حيثما كان موقعها ) دون نبذ أو استبعاد . من أجل تأسيس نظام سياسي ديمقراطي ، يقوم على التعددية والتداول السلمي للسلطة . يضمن الدستور الديمقراطي العصري أن تكون الدولة مركز إجماع وتوافق ، الحامية الوحيدة لمصالح الأفراد والجماعات والراعية لها ، ممثلة مصلحة الوطن والمجتمع بكامل مكوناته . ويضمن الشعب نفسه ، بقواه المنظمة والمتمسكة بالديمقراطية ، صيانة الدستور والحرص على تطبيقه نصاً وروحاً . حيث يصبح الحراك الشعبي في الشارع حارس الدستور والحريات والحقوق ، وتعود الديناميكية للاقتصاد والفكر والثقافة والحياة الاجتماعية ، وتنفتح أمام البلاد مجالات النمو والتقدم .

وبديهي أن نقول : إن الأساس للتغيير الديمقراطي لا يتحول من حالة الإمكان إلى حالة الفعل إلا بمقدار تطوير وحدة قوى المعارضة بطيفها الواسع والجامع ، وتوافقها على برنامج الحد الأدنى ، وبإسهامها في تشكيل الكتلة التاريخية اللازمة لتحقيقه . يدعم هذه الوحدة ويعززها بروز وتبلور قوى جديدة ، تشكل رافداً هاماً وإضافة نوعية لا غنى عنها لإنجاز التغيير .

ونواة الكتلة التغييرية هذه ، تتكون بالضرورة من القوى التي قاومت الاستبداد ، لكنها لا تقتصر عليها . فحاجة البلاد موضوعياً إلى التغيير ، وعدم توفر القوى القادرة على القيام باختراق فيه ، يستوجب مشاركة كل من له مصلحة بتحقيقه ، والتطلع إلى المستقبل بمنظار المصلحة الوطنية العليا ، بعيداً عن التعقيدات والحساسيات الماضية والمواقف المسبقة .

نواجه كقوى معارضة قاومت النظام الاستبدادي ، ونتطلع إلى الديمقراطية ، مسألة مركبة . فمن جهة علينا تأهيل أنفسنا للعمل السياسي على المستوى الوطني وانتزاع حقنا في العلنية ، والحفاظ على وحدتنا وتوافقاتنا ، وتطوير أشكال التنظيم والعمل المشترك في أطرنا ، وإغناء العقل الحواري والعلاقات الديمقراطية فيما بيننا . ومن جهة أخرى علينا العمل على وضع الخطط والبرامج السياسية والاجتماعية ، التي تعمل على تحريك القواعد والقطاعات الاجتماعية والفئات الشعبية التي تشتهي التغيير وتنتظره . كي لا نكون الوجه الآخر للنظام ، ضجيج في الرغبات والنوايا ، والنتيجة حصاد مر .

فتحقيق الاختراق الديمقراطي يتطلب توسيع قاعدة العمل العام ، وتجاوز الأحزاب للطغيان الأيديولوجي الذي بقي مسيطراً على معظمها ، وذلك للدخول إلى قطاعات واسعة غير مسيسة من الرأي العام ، وخاصة بين الشباب والنساء والصامتين ، وتنشيط أوسع دوائر المعارضة الكامنة في المجتمع واجتذابها إلى دائرة الفعل . وهذه فرصة تكبر وتتحقق بقدر ما تنحو المعارضة منحى عملياً ، وتتحلى بعقلية سياسية ومنفتحة على الداخل المتنوع وعلى العالم الرحب . وبقدر تمسك المعارضة ببرنامجها وتوافقاتها ، وإخضاعها باستمرار للتعديل والتطوير ، بقدر ما تثبت موقعها في الحياة السياسية ، وتصبح مركز اهتمام شعبي ودائرة استقطاب في العمل الوطني . ومن المحتم ظهور التباين والاختلاف في سياق هذا العمل ، فهل يكون الافتراق هو الحل ؟ ! وهل وصلنا حقاً إلى مرحلة الفرز ؟ ! أم أن الحوار الدائم مع الاحتفاظ بالوحدة كفيل بإزالة الخلافات وحل القضايا العالقة ؟ !

وهنا لا نبرىء حزبنا من القصور والأخطاء ، لكننا نسعى لشحذ هممنا جميعاً في المعارضة الديمقراطية للتعالي عن الصغائر والارتقاء إلى المستوى الذي تقتضيه المرحلة ، وتتطلبه المسؤولية الوطنية والمهام الصعبة .

– المؤتمر السابع وإعلان دمشق:

وإذا كان المؤتمر السادس للحزب، قد أفرد مكانة خاصة لقضية التحالفات ولضرورة تطويرها ودفعها قدماً نحو وحدة المعارضة، من خلال دعوته الشعب السوري إلى "عقد مصالحة تاريخية بين مختلف تياراته السياسية والفكرية تقطع مع الاستبداد وتطوي صفحة الماضي "وصولاً إلى بناء الإجماع الوطني المعبّر تعبيراً حقيقياً عن حاجة المجتمع السوري إلى التغيير الوطني والديمقراطي.

وكان للحزب شرف الإسهام إلى جانب القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات المستقلة داخل البلاد وخارجها، في تجسيد تطلعات شعبنا وترجمتها عملياً من خلال ولادة "إعلان دمشق " الذي جاء استجابة موضوعية لنداء الوطنية السورية، فإن على المؤتمر السابع أن يمضي قدماً في رفد هذا المشروع التاريخي واغتناءه مع مختلف القوى السياسية والمجتمعية، والاستمرار في أداء واجبه الوطني، بالتمسك بالجوانب الريادية والمضيئة مما تم انجازه، من إصرار على تكريس التعددية السياسية والفكرية منهجاً، والاعتراف بالرأي الآخر كحقيقة واقعة، وتقديم نموذج غير مسبوق لانتخابات ديمقراطية حرة وشفافة كترجمة لمبدأ تداول السلطة والمسؤولية.

وأن يعكف على دراسة هذه التجربة الوطنية الفريدة في تاريخ سورية الحديث، بهدف اغنائها وتطويرها، متفحصاً لبنيتها وشروط انبثاقها, ومتأملا لعمق مدلولاتها ومآلاتها على الأمداء المتوسطة و البعيدة، وهو مدعواً للبحث في جوانب الإخفاق والتعثر، ومعالجة أوجه القصور والتقصير، والتصدي بمسؤولية عالية لتذليل المصاعب والعقبات التي تخللت مسيرتها، وصولاً إلى تقييم شامل وموضوعي يسعى من خلاله إلى إعادة إطلاقها بزخم أكبر، وتحفيزها نحو مزيد من التثبيت والترسيخ، وعلى نحو يؤكد لشعبنا أن خيار "إعلان دمشق "وجد ليبقى، لأنه ليس واحداً من الخيارات الممكنة، بل هو المعادل الموضوعي الأكيد للحالة الراهنة التي تعيشها سوريا، وبوصفه المخرج الأكثر أماناً لضمان مستقبلها، والأشدّ حرصاًَ على  وحدة شعبها وتعزيز سيادته وحماية أمنه واستقراره.

ولعل الأهمية الفائقة لمثل هذا التقييم العام، تكمن في طريقة النظر إلى تجربة قيام الإعلان بالرؤية المتوازنة والبعيدة المدى، وذلك بصرف النظر عن موجات صعوده وهبوطه، وفي حمل لواء الدفاع عن استمراره، وردع كل محولات السلطة وسعيها لوأد فكرته، عبر ابتكار الصيغ واجتاح الحلول التي تمكننا من مواجهة التحديات التي تنتظرنا، ووضع الخطط والبرامج السياسية والاجتماعية التي تمكن من تحقيق الاختراق التاريخي للكتلة الاجتماعية الأوسع، والنجاح في تحويله إلى قوة ديمقراطية راسخة تمنع خيارات السلطة أو أية خيارات أخرى تتعارض مع حاجات البلاد ومصالحها الوطنية، وعلى فرض معادلة سياسية جديدة تضمن الطابع الوطني والديمقراطي لأي تغيير منشود.

يتبع الجزء الخاص بالوضع العربي والإقليمي والدولي في العدد القادم 96

=================================

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

دروس صعبة من العام الأول لرئاسة أوباما

Next Post

ضمير المتكلم: مزق سجين

Next Post

ضمير المتكلم: مزق سجين

في رحيل قطب الحركة الوطنية اللواء المتقاعد عبد الغني عياش

في وداع الصديق محمود دغمش

تقرير الشرق الأوسط رقم 92 – 14 كانون الأول 2009

من الحياة اليومية: أم (أم ابراهيم ) شهيدة المازوت

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d