عبد الغني عياش . . وداعاً
بكبير الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة المناضل الوطني الديمقراطي ، والقائد السياسي البارز عبد الغني عياش ، الأمين العام لحركة الاشتراكيين العرب ( التجمع ) ، عضو القيادة المركزية للتجمع الوطني الديمقراطي في سورية ، عضو الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي ، عن عمر تجاوز الثمانين عاماً ، أمضاها في العمل العام والنضال الوطني الديمقراطي من أجل قضايا أمته ووطنه .
إننا في حزب الشعب الديمقراطي السوري خسرنا بفقد الراحل الكبير صديقاً وفياً ورفيق درب أميناً على المبادىء الوطنية والأخلاقية والمصالح الحقيقية لشعبنا وأمتنا ، ومناضلاً دؤوباً يقارع الاستبداد من أجل انتزاع الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان وبناء سورية الديمقراطية وطناً حراً لجميع أبنائها .
لقد كان لنا شرف العمل مع فقيدنا الكبير ورفاقه – إلى جانب القوى الوطنية الديمقراطية الأخرى – في تأسيس التجمع الوطني الديمقراطي في سورية ، وإطلاق إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي ، والمشاركة في الحراك الوطني الديمقراطي لقوى المعارضة ، ونشهد أنه كان خير شريك . فهو رجل مشهود له بالجد والاتزان والعمل البنّاء المنتج ، يعرف الهدف جيداً ، ويتقن التمسك به وابتداع السبل في الوصول إليه .
رفيقنا العزيز أبا إياس ، سوف نفتقد حضورك بيننا ، نفتقد المحاور الديمقراطي ، صاحب الخبرة الطويلة والتجربة المزدانة بالتواضع والحكمة. ولن ننسى تلك الرصانة التي تعلِّم القبض على الجوهر وعدم التلهي بالقشور .
نقدم أحر التعازي لأسرته ورفاقه ومحبيه على امتداد الوطن العربي ، لحركة الاشتراكيين العرب ، ولقيادة التجمع الوطني الديمقراطي والأمانة العامة لإعلان دمشق ، ونعزي أنفسنا أيضاً بعظم الخسارة . فهي خسارة للجميع .
دمشق في26 / 1 / 2010 حزب الشعب الديمقراطي السوري
الأمانة المركزية
=========================
عبد الغني عياش الفارس الذي ترجل
فقدت القوى القومية والوطنية ، وحركة المعارضة الديمقراطية في سورية اليوم الاثنين 26 / 1 / 2010 واحداً من أبرز وجوهها . إنه المناضل الوطني الديمقراطي عبد الغني عياش، الأمين العام لحركة الاشتراكيين العرب (التجمع)، وعضو القيادة المركزية للتجمع الوطني الديمقراطي في سورية .
إن الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي ، تنعي إلى الشعب السوري العظيم وجماهير الأمة العربية وقوى النضال الديمقراطي والتقدمي فيهما ، وإلى جميع مؤسسات الإعلان وهيئاته في الداخل والخارج ، وإلى جميع أعضائه وأصدقائه ومناصريه ، أحد أعضائها البارزين الذين أسسوا لبناء المعارضة الوطنية الديمقراطية في سورية منذ وقت مبكر ، ورافقوا مسيرة إعلان دمشق منذ انطلاقته ، وحملوا عبء هذه المسيرة والمسار وأغنوهما بشجاعة واقتدار . وكان حريصاً كل الحرص على الأمانة التي تسلمها من المجلس الوطني للإعلان ، يقدم ما يتوجب باستمرار – وبروح معطاءة ومثابرة – من فكره النير وجهده الدؤوب وخبرته العميقة والواسعة لتسديد خطا الإعلان ومؤسساته وهيئاته ونشاطاته الشيء الكثير .
كان أبو إياس رحمه الله سنديانة راسخة الجذور في قضايا أمته ووطنه . حمل هموم شعبه من أجل الحرية والتنمية بمواجهة الاحتلال الأجنبي واستبداد السلطة والاستغلال والنهب والفساد . وانخرط في النضال الديمقراطي في سبيل بناء دولة الحق والقانون ، دولة المواطنين الأحرار ، التي يتمتع فيها جميع السوريين على اختلاف انتماءاتهم بالحقوق والواجبات المتساوية ، واقفاً ضد القمع ، ورافضاً أي شكل من أشكال الأثرة والتمييز والتسلط ، معرضاً عن كل أشكال الترغيب والترهيب التي تعرض لها .
من هنا فإن فقده الجليل ، وبقدر ما يحمل لنا المزيد من الأسى والحزن والإحساس بالخسارة ، بقدر ما يشعرنا بالفخر أنه كان واحداً منا ، بل واحداً من كبارنا . فقد ترك لنا مآثر نضالية مشهود لها بالصدق الصلابة وبعد النظر ، وتراث فكري وسياسي مجتهد ، يحافظ على المبادىء ، ويلاقي متطلبات العصر ويتطور معها .
غنية وطويلة وصعبة تجربة عبد الغني عياش في العمل الوطني العام ، وفي الحقلين السياسي والاجتماعي على وجه الخصوص . فهو من جيل المتنورين الرواد ، الذين سكنوا هموم بلادهم وحملوا بشرف وأمانة أعباء النهوض بها . فكان للراحل الكبير حضوره البارز والدائم في مجتمع مدينته حماة وفي الحراك السياسي والوطني في طول البلاد وعرضها ، دون أن يتغاضى يوماً عن هموم أمته العربية وقضاياها .
عبد الغني عياش ، يا فقيدنا الراحل ، أيها الفارس الذي ترجل ، نم هانئاً في جنات الخلد ، فلمثلك تليق الجنان . وعزاؤنا نحن الذين عملنا معك إخوة وأصدقاء ورفاق درب أن ذكرك لن يغيب عنا . وسوف يبقى طيفك بهدوئه واتزانه ، برجاحة عقله وحلو لسانه ، ببراعته في الحوار والإقناع حاضراً بيننا . ورسالتك رسالة الأحرار تبقى في أيد أمينة .
لفقيدنا الرحمة ولآله وأسرته الصغيرة طيب العزاء .
دمشق في 26/1/2010 أمانة
إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي
++++++++++++++++++++++++++
كلمة عبد الحفيظ الحافظ في تأبين الراحل:
يا أبناء حماة الكرام
الأخوة في حركة الإشتراكيين العرب
السيدة الكريمة أم إياس ، الأحبة ولداه
جئنا في هذا اليوم من المدن السورية بعيون باكية وقلوب حزينة ، لنوداع الرجل الكبير ، القيادي البارز في حركة الاشتراكيين العرب ، الذي قاد الفصيل المعارض منها ، عضو القيادة المركزية في التجمع الوطني الديمقراطي ، العضو المنتخب في الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الديمقراطي ، الشخصية الوطنية الكبيرة ، الإنسان ، اللواء عبد الغني عياش .
في هذا اليوم الحزين انطوى علمٌ من أعلام سورية ، علمٌ أبى أن يطوى برغم ما كان يعانيه من المرض ، وما واجهه من الضغوط والتهديد ، وبقي طيلة حياته المديدة رمز الطهر والصدق والعفة ، ولم يحني هامته الشامخة ، ضابطاً في سلاح الجو وفي حياته المدنية ، هذا هو أبو إياس الذي سنتركه هنا بين أخوة وأصدقاء سبقوه وهذه هي سنة الحياة
أيها الأخوة والأصدقاء
تحلى المناضل الكبير عبد الغني عياش بالجرأة ، بصدق الكلمة ، بنظافة اليد واللسان ، بالقدرة الفائقة على اتخاذ الموقف والرأي السياسي الصائب والسديد ، وفوق هذا كان أحد كوكبة من الطهرانيين من جمال الأتاسي إلى ياسين الحافظ وإلياس مرقص وعبد الكريم زهور عدي وغيرهم ، رجال كانوا في الموقع الذي تطلبته سورية الوطن الحبيب.
يا أبناء حماة هذا أبو إياس يعود إليكم محمولاً على أكف رفاقه وأصدقائه ومحبيه ، فمصابنا بالفقيد واحد، وقد فقدنا برحيله أخاً، ورفيق درب، وبيتاً كريماً، ورجلاً ممن قبضوا على الجمر في الزمن العربي الصعب ، زمن خرج فيه العرب من التاريخ .
باسم إعلان دمشق وهيئاته وأعضائه ومناصريه في الداخل والخحارج
نتقدم منكم جميعا ومن حركة الإشتراكيين العرب بأحر التعازي
نتقدم من السيدة الكريمة كبيرة القلب زوجته، ومن ولديه ، مشاركين في الحزن وفي العزاء
تغمد الله الفقيد برحمته
وإنا لله وإنا إليه راجعون
++++++++++++++++++++++++++++
كلمة منير البيطار في تأبين الراحل:
يا أهلنا وأحباءنا ، أحباء فقيدنا الغالي ورفاق دربه الطويل
لقد رزئنا اليوم بوفاة أخ وصديق وقائد لم تلن قناته قط ولم تضعف إرادته أبدا رغم كل الظروف الصعبة التي تعرض لها. كان رحمه الله قويا أمام مغريات المناصب فلم تستطع أن تأخذه كما استلبت إرادة غيره ، ولم ينل العسف من إصراره على مواصلة السير في الدرب الطويل والشاق الذي بدأه منذ أول شبابه – طريق الحرية والكرامة ، طريق الشعب الحر الذي آمن به وبحقه المطلق بحياة أفضل تليق بماضيه وبمستقبله .
عندما كان ضابطا كان رمزا للطيار الشجاع ، فلم يعرف عنه أنه تقاعس يوما عن الذود عن حياض الوطن ، وعندما كان قنصلا عاما بوزارة الخارجية كان يمثل الوجه المشرق للوطن بأخلاقه وتفانيه .أما على المستوى الفكري فقد كان منفتح الفكر على آراء الآخرين لأنه كان مؤمنا بأن الحقيقة ليست حكرا على شخص واحد وإن كان ملهما ، ولا على مجموعة بعينها وإن كانت من النخبة ، ولا على حزب منفرد بذاته مهما كانت متانة النظرية التي يتسلح بها أو الهدف السامي الذي يسعى لتحقيقه . كان واثقا بأن تفاعل الآراء من خلال الحوار الحر الديمقراطي كفيل بأن يرتقي بفكر الأمة لبناء مستقبلها الزاهر بين الأمم . كان يؤمن بوحدة العرب شريطة أن تكتمل فصولها بشكل طوعي وديمقراطي وتدرجي . كان يكره الظلم والاستبداد تحت أي ذريعة كانت، لأنهما يحطان من قيمة الانسان ويحولانه من سيد لنفسه إلى مستعبد لغيره .
إن خصالك الحميدة يا أبا إياس أكثر من أن تحصى في هذه العجالة ، فقد كنت الرجل الرجل بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان وصفات يندر وجودها في هذه الأيام التي كثر فيها النفاق وانتشر فيها الفساد حتى عم أرجاء البلاد .
لقد فارقتنا ، أبا إياس ، بوقت نحن أحوج ما نكون فيه إليك، ولكن عزاءنا بأنك فارقتنا بجسدك ، ولكنك باق معنا بروحك وبأفكارك وبذكريات نضالاتك وبمبادئك السامية التي ستبقى نبراسا لنا تضيء دربنا إلى مستقبل أفضل لأمتنا.
تغمدك الله ، يا فقيدنا الغالي ، برحمته وأسكنك فسيح جناته وألهمنا وذويك الصبر والسلوان والسلام عليكم .
حركة الاشتراكيين العرب
=========================




















