أعلنت المفوضية الاوروبية أمس، ان الاتحاد الاوروبي يدرس "الرد المناسب" على قرار ليبيا عدم منح رعايا دول فضاء شنغن تأشيرات دخول.
وقالت المفوضة الاوروبية للشؤون الداخلية والهجرة سيسيليا مالستروم ان "المفوضية تدين قرار السلطات الليبية الاحادي والمبالغ فيه".
واوضحت ان مشاورات مقررة مع الدول الاعضاء ودول فضاء شنغن "لاتخاذ قرار بالرد بالشكل المناسب قبل نهاية الاسبوع".
وقررت ايطاليا ان تنصح رعاياها بعدم السفر الى ليبيا بعد هذا القرار المفاجئ.
وأمس، منعت السلطات الأمنية في مطار طرابلس دخول الأوروبيين من الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي باستثناء الرعايا البريطانيين.
وروى شهود عيان في مطار طرابلس أن سلطات المطار لم تسمح لأي أوروبي من دول الاتحاد الأوروبي بدخول البلاد، فيما قال آخرون انه "تم ارجاع من وصل منهم اليوم (أمس) على الطائرات التي جاؤوا على متنها".
وكان مسؤول ليبي طلب عدم ذكر اسمه افاد الاحد "ان ليبيا قررت وقف منح التأشيرات لكل الرعايا الأوروبيين"، مشيرا في الوقت عينه الى ان هذا الاجراء يشمل فقط الرعايا المشمولين بفضاء شنغن.
ولم تكشف صحيفة "اويا" الليبية التي نشرت الخبر سبب هذا الاجراء، لكنها اوردت في وقت سابق في موقعها الالكتروني معلومات مفادها ان سويسرا منعت 188 مسؤولاً ليبياً من دخول اراضيها على خلفية الازمة الديبلوماسية بين برن وطرابلس.
ومعلوم ان سويسرا باتت عضوا في فضاء شنغن الاوروبي بلا حدود داخلية اعتبارا من 12 كانون الاول 2008.
ونشبت الازمة مع ليبيا اثر اعتقال هنبيعل القذافي نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي وزوجته في تموز 2008 في جنيف بناء على شكوى تقدم بها اثنان من خدمهما بدعوى تعرضهما لسوء معاملة. وتوترت العلاقات بين البلدين بعد ذلك واتخذت ليبيا اجراءات انتقامية بسحبها موجوداتها من المصارف السويسرية، بينما سحبت برن عددا من شركاتها وفرضت قيودا على منح تأشيرات شنغن للمواطنين الليبيين. ولا تزال طرابلس تحتجز مواطنين سويسريين تتهمهما "بالاقامة غير الشرعية" و"ممارسة نشاطات اقتصادية بشكل غير قانوني".
(و ص ف، ي ب أ




















