رام الله ـ "المستقبل"
أكدت حركة "فتح" امس أن توقيع حركة "حماس" على الورقة المصرية يعد المدخل الرئيس لمناقشة أي ملاحظات عليها، فيما نفت "حماس" أي اتفاق على قوة شرطة مشتركة لإدارة معبر رفح.
وقال عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" عبد الله أبو سمهدانة، بعد مشاركته في اللقاء الذي جمع الفصائل الفلسطينية في غزة بمشاركة حركتي "فتح" و"حماس": "إن الورقة المصرية هي نتاج جولات الحوار التي تعددت والتي احتضنتها القاهرة على مدار الفترات السابقة ما يعني أن ورقة المصالحة هي من إنتاج فلسطيني بحت، مشدداً في الوقت ذاته "على حماس أن تدرك أن المصالحة الفلسطينية تبدأ بالتوقيع على الورقة المصرية وأن أي تأخير لهذا التوقيع هو تأخير للمصالحة واستمرار للانقسام الذي يعصف بكل المشروع الوطني الفلسطيني".
وأكد أبو سمهدانة أن "باب الحوار أغلق بالتوصل إلى ورقة المصالحة" التي وقعتها فتح وترفض حركة حماس التوقيع عليها حتى الآن، وأن "اللقاءات لا تفتح باب الحوار وإنما تهدف لدفع حماس إلى التوقيع على ورقة المصالحة".
وأشار إلى أن "الملاحظات التي أبدتها الفصائل الفلسطينية على الورقة المصرية، ستؤخذ في الحسبان عند التنفيذ والتطبيق بما في ذلك ملاحظات حركة فتح التي أبدت الكثير من التحفظات على الورقة ومع ذلك وقعت عليها إكراما للشعب الفلسطيني الذي يعاني من الانقسام وإكراما لدور مصر الشقيقة التي بذلت قصار جهدها من اجل المصالحة الوطنية".
وأعرب عن امله في أن يكون هذا اللقاء "باكورة لسلسلة من اللقاءات التي قد تتوج بتوقيع حماس على الورقة المصرية"، واصفاً اللقاءات بأنها "دعوة مفتوحة لحركة حماس للتوقيع على الورقة".
في غضون ذلك، نفت "حماس" تقارير تحدثت عن اتفاقها مع حركة "فتح" على تشكيل قوة شرطية مشتركة لإدارة معبر رفح البري مع مصر.
وقال القيادي في "حماس" إسماعيل رضوان "إن تشكيل قوة مشتركة لإدارة المعبر عبارة عن مقترح جاء ضمن رزمة أفكار تبادلتها حركتا فتح وحماس خلال الزيارة الأخيرة لعضو اللجنة المركزية لفتح نبيل شعث إلى غزة".
وأوضح رضوان أن هذا الاقتراح جرى تقديمه لحركة "فتح" ضمن أفكار تم تبادلها يمكن تنفيذها على الأرض لتهيئة أجواء المصالحة وتحسين العلاقات الفلسطينية الداخلية، مشيراً إلى أن "فتح" وعدت بدراستها ولم تقدم رد بشأنها.
ونفى أن تكون اجتماعات "حماس" و"فتح" خلال زيارة شعث أو خلال الاجتماع المشترك مع الفصائل اول أمس انتهي دون أي توافق على أي من القضايا العالقة، موضحاً أنها اكتفت بالتأكيد على استحقاق المصالحة وإنهاء الانقسام الداخلي.
وقد تردد أن اتفاقا سريا "مبدئيا" جرى التوافق عليه بين حركتي "حماس" و"فتح" اخيراً لتشكيل قوة شرطة مشتركة لإدارة معبر رفح الحدودي.
الى ذلك، استنكر المجلس الاداري المنتخب لنقابة الصحفيين الفلسطينيين يوم امس منع أجهزة الحكومة المقالة في غزة الصحافيين المنتخبين الخروج من القطاع والتوجه الى محافظات الضفة الغربية للمشاركة في اجتماع المجلس المقرر عقده لانتخاب الهيئة العامة للنقابة، اضافة الى رفض سلطات الاحتلال الاسرائيلي منح التصاريح الخاصة للصحافيين لمغادرة القطاع.
وجاء في تصريح صدر عن المجلس "إننا في المجلس الاداري لنقابة الصحفيين الفلسطينيين المنتخب اذ نستنكر هذه الممارسات الممنهجة والتي تثبت أن حركة حماس تصر على تسييس نقابة الصحفيين وتصر على تعطيل استئناف عمل هذه النقابة المتوقف منذ أكثر من عشرة أعوام بما يخدم اجنداتها السياسية وعنوانها رفض النهج الديموقراطي ومبدأ الانتخاب حسب الكفاءة".
وتابع البيان "أن المجلس الاداري شرعي بحكم القانون وبحكم صناديق الاقتراع وانه ليس بحاجة الى شهادات ثقة من اي طرف كان وان منع الحكومة المقالة التعامل مع المجلس الاداري انما يهدف الى استمرارها في انتهاك حقوق الصحافيين في القطاع، وان غياب نقابة للصحافيين يعطي الغطاء لاجهزة الحكومة المقالة للاستمرار في قمع الحريات العامة وتحديدا حرية التعبير".
الى ذلك، دان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أمس، إقدام مجهولين، على تفجير النصب التذكاري للأمين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الشهيد أبو علي مصطفى، المقام في منطقة بئر النعجة في بلدة جباليا، شمال قطاع غزة.
واعتبر المركز، في بيان صحفي له، أن هذا العمل يندرج "تحت حالة الفلتان الأمني المستشرية"، مطالبا النيابة العامة بالتحقيق فيه وتقديم مقترفيه للعدالة.
وأوضح المركز، أنه قرابة الساعة 3:45 فجر أول من أمس "أقدم مجهولون على وضع عبوة ناسفة على النصب التذكاري المقام على دوار أبو علي مصطفي بمنطقة بئر النعجة ببلدة جباليا شمال قطاع غزة، وأسفر الانفجار عن تدمير صورة جورج حبش، وسبق ذلك قيام مجهولين قبل نحو عشرة أيام بطلاء النصب التذكاري بطلاء اسود".
والنصب التذكاري هو عبارة عن صورة تذكارية للأمين العام الأسبق للجبهة جورج حبش، والأمين العام السابق أبو علي مصطفي مصممة على لوح حديدي.
المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة "حماس" بغزة إيهاب الغصين قال إن النيابة العامة التابعة لحكومته أوقفت الصحافي البريطاني بول مارتين لمدة 15 يوما قيد التحقيق، للتأكد من اتهامه "بجرائم أمنية".
ونقلت وكالة "صفا" المحلية عن الغصين قوله إن مارتين أوقف أول من أمس، لافتاً إلى أن القنصلية البريطانية في القطاع عينت محامياً للدفاع عنه ومتابعة قضيته.
وقال أن مارتين أحيل إلى النيابة العامة بتهمة ارتكاب "جرائم أمنية"، دون أن يفصح عن طبيعة هذه الجرائم، مشيراً إلى أن هناك اعترافات بأنه ارتكب مخالفات ضد القانون الفلسطيني ما يمثل ضررا بأمن البلاد. وأشار الى أن لدى الحكومة في غزة قرارا بالترحيب بكافة الأجانب ومن بينهم الصحافيين، للإطلاع على "أوضاع قطاع غزة بعد العدوان الإسرائيلي وحالة الحصار" المستمرة، مستدركا "لكن هذا لا يعني استغلال الحرية والهامش للمس بأمن المواطنين وتعريض مصلحة البلد للخطر".
وكان مارتين اعتقل الأحد الماضي خلال تواجده في محكمة بغزة، بعدما كان وصل للإدلاء بشهادة حول أحد أصدقائه المعتقل من قبل حكومة "حماس".
وذكرت وسائل إعلام محلية، إن فلسطينيا اعتقلته شرطة "حماس" أدلى باعترافات حول دور مزعوم لمارتين في أنشطة ذات طبيعة استخبارية خلال الحرب الإسرائيلية على غزة.
"المستقبل"




















