قال رئيس الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس غلعاد إن العام الحالي يشكل امتحاناً للعالم في ما يتعلق بوقف البرنامج النووي الإيراني، وأن لبنان هو "دولة على الورق" فقط.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن غلعاد قوله في مداخلة خلال "مؤتمر القدس" الاقتصادي أمس إن "العام الحالي يمثل مفترق طرق وعام الامتحان لما إذا كان العالم قادراً على التغلب على التهديد الإيراني الذي هو ليس مجرد تهديد تقني وإنما تهديد استراتيجي عميق". وأضاف أن "الدول العربية تلمح إلى أنه إذا حصلت إيران على سلاح نووي فإنها ستسير في أعقابها وستطور طموحات مشابهة، وسيبدو هذا الوضع أنه انعكاس لجهنم".
وتابع أنه "لا يوجد تهديد مركزي الآن باستثناء الإيراني وهو يشكل تهديداً وجودياً على الأنظمة في الشرق الأوسط، وقريباً ستجري انتخابات في العراق والإيرانيون مصرون على زيادة تأثيرهم على جنوب العراق والتقرب بذلك إلى هذه المنطقة أيضاً مثلما فعلوا مع سورية وجنوب لبنان وحماستان"، في إشارة إلى قطاع غزة الذي تسيطر فيه حركة "حماس".
وقال غلعاد إن "الإيرانيين ليسوا ملزمين بالتزود بالسلاح (النووي) وبإمكانهم الاكتفاء بصورة يظهرون فيها من الناحية التقنية أن بإمكانهم القيام بذلك" وتطوير سلاح نووي. وأضاف أنه "بالإمكان الاعتقاد أن مدى الصواريخ الإيرانية التي بإمكانها الوصول إلى أوروبا سيطول أكثر فأكثر".
ورأى غلعاد أن التظاهرات الاحتجاجية التي نظمت في إيران منذ إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية "فاجأت الجميع، وهذه تيارات تجري تحت سطح الأرض وتمثل جمهوراً واسعاً لكن النظام هناك يدرك جيداً هذا التهديد وهو عازم على تحطيمه" وشدد على أنه "لا يمكن تشبيه ذلك بأيام الثورة (الإسلامية)".
وقدر غلعاد أن "قوة نظام آيات الله أكبر من قوة المعارضة الإيرانية". وأضاف أن "الإيرانيين مصرون على الوصول إلى مكانة دولة نووية تثير التهديد حتى لو أنها لم تطور في نهاية المطاف قنبلة نووية".
وتأتي أقوال غلعاد في وقت يزور فيه عدد من المسؤولين الأميركيين إسرائيل للتوضيح بأن الولايات المتحدة لا تؤيد شن هجوم ضد المنشآت النووية الإيرانية في هذه المرحلة.
واعتبر غلعاد أن "دولة لبنان قائمة على الورق فقط وقد تم بيع الجزء الجنوبي إلى حزب الله وأصبح يوجد هناك كيان تتزايد قوته باستمرار".
(يو بي أي)




















