حذرت سوريا أمس من أن السياسة الإسرائيلية تنذر بعواقب خطيرة وكوارث جمة، لن تقتصر آثارها على المنطقة فحسب، بل ستطال الساحة الإقليمية والدولية، في حال إقدامها على «ارتكاب حماقة جديدة»، فيما اعتبر لبنان أن تهديدات إسرائيل لن ترهبه، ودعت فرنسا دمشق إلى بذل «جهود» من أجل السلام في الشرق الأوسط.
وحذر رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري خلال مباحثاته ونظيره الفرنسي فرانسوا فيون أمس من هذه العواقب «فيما لو أقدمت إسرائيل على ارتكاب حماقة جديدة من هذا النوع، بإطلاقها التهديدات بالعدوان والتلويح بالحرب على بعض دول المنطقة». وقال «ما تعانيه منطقة الشرق الأوسط من توتر وعدم استقرار بسبب احتلال إسرائيل للأراضي العربية ومواصلتها نهج العدوان واستمرارها باتخاذ إجراءات تميزية ضد الشعب الفلسطيني وفرضها حصاراً على غزة وإصرارها على المضي في بناء المستوطنات».
وجدد عطري التأكيد على «رغبة بلاده في تحقيق السلام العادل والشامل»، مشدداً على أن «عملية السلام تحتاج إلى طرفين ولا يمكن لها أن تتحقق من طرف واحد».وأكد على أن «الشريك الإسرائيلي مازال غير موجود، ما أدى إلى توقف الجهود وتجميد المبادرات التي بذلت على مسار السلام وآخرها جهود الوسيط التركي»، مشيداً في هذا السياق «بنزاهة الدور التركي في أثناء المباحثات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل».
وفي بيروت أعلن قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي عن استعداد الجيش لمواجهة أي تهديدات إسرائيلية، وأن هذه التهديدات «لن ترهبه». مؤكداً «الجهوزية الدائمة للجيش اللبناني لمواجهة أي اعتداء إسرائيلي محتمل مهما بلغت التضحيات».
وقال إن «تهديدات العدو الإسرائيلي لن ترهب الجيش الذي يتمسك بحقه المقدس في الدفاع عن الوطن». وأضاف «قوة لبنان تشكل الضمانة الكبرى لمواجهة ما يعصف بالمنطقة من أخطار وتحديات قد تصيب الجميع، وهذه القوة تنبع بالدرجة الأولى من قوة جيشه الذي يعتبر العمود الفقري للدولة وموضع ثقة اللبنانيين جميعاً».
منطاد إسرائيلي في أجواء جنوب لبنان
أطلقت إسرائيل أمس فوق منطقة حدودية مع لبنان منطاداً لمدة نصف ساعة، قبل أن يختفي من سماء المنطقة. وطالب نائب المنطقة بتقديم شكوى ضد إسرائيل لإطلاقها المنطاد.وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن جسماً غريباً على شكل منطاد تدلت منه أسلاك معدنية مربوطة بكاميرا تصوير، شوهد في الجو فوق مثلث الطيبة ـ رب ثلاثين ـ العديسة لمدة نصف ساعة قبل أن يختفي.
واعتبر نائب المنطقة قاسم هاشم، وهو من حزب البعث العربي الاشتراكي الموالي لسوريا، أن «إلقاء العدو الإسرائيلي منطاداً تجسسياً فوق بلدية العديسة من أشكال الخروقات التي دأب عليها العدو الإسرائيلي بأكثر من أسلوب خلال السنوات الأخيرة، مما يستدعي التنبه والحذر الدائم».
دمشق ـ أحمد الكيلاني
"البيان"




















