عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) عن عدم رضاه عن الردود التي حملها إليه مساعد المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام ديفيد هيل بشأن المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.. وسط استعدادات فلسطينية سورية لإنجاح قمة بين عباس ونظيره السوري بشار الأسد في دمشق الأحد المقبل.
وذكر مسؤولون فلسطينيون أن الردود الأميركية التي حملها هيل إلى الفلسطينيين لم تكن واضحة بما فيه الكفاية لكي يكون ممكناً اتخاذ قرار نهائي بشأن هذه المحادثات.
وقال مسؤول رفيع إن الرئيس عباس أبلغ السفير ديفيد هيل الذي التقاه الخميس أن الرد الفلسطيني على الاقتراح الأميركي هو ما سيقرره العرب في اجتماع لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية المقرر في القاهرة مطلع مارس المقبل.
وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن الإدارة الأميركية تقترح محادثات غير مباشرة تستمر ثلاثة شهور، على أن يتقرر في نهايتها ما إذا كان الطرفان سيتوجهان إلى محادثات مباشرة للمرة الأولى منذ وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى سدة الحكم في إسرائيل.
وكان المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل عرض على الرئيس عباس إطلاق مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل بعد أن اخفق في حمله على قبول المفاوضات المباشرة جراء رفض إسرائيل وقف الاستيطان.
لكن عباس ربط بين هذه المفاوضات غير المباشرة وبين أجوبة الإدارة الأميركية على أسئلة وجهها لها بهذا الخصوص، مثل مرجعية هذه المفاوضات وفترتها الزمنية والموقف الأميركي في حال فشلها. لكن الإجابات التي حملها هيل إلى الرئيس عباس لم تكن مشجعة له لقبول العرض الأميركي.
وبحسب مسؤولين فلسطينيين فإن عباس يريد مفاوضات غير مباشرة تتركز على الحدود، ولفترة زمنية محددة لا تزيد على ثلاثة اشهر.
ويطالب عباس الإدارة الأميركية في حال فشل هذه المفاوضات بالتدخل بصورة فاعلة ورسم حدود الدولة الفلسطينية.
من جهة أخرى، أعلن مسؤول فلسطيني أمس أن الرئيس عباس سيلتقي نظيره السوري بشار الأسد في دمشق قبل نهاية الشهر الجاري في أول لقاء بين الزعيمين منذ فترة طويلة.
وذكر المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن اللقاء سيعقد في 27 من الشهر الجاري، وانه جرى الترتيب له من خلال زيارة قام بها مسؤول فلسطيني كبير أخيراً إلى دمشق. وبحسب المسؤول، سيتناول اللقاء التطورات السياسية في المنطقة والأخطار التي تحدق بها، إضافة إلى القمة العربية نهاية الشهر المقبل، فضلاً عن العلاقات الثنائية.
يذكر انه من المقرر أن يصل أبومازن إلى ليبيا اليوم للقاء الزعيم الليبي معمر القذافي على أن يتجه لاحقاً في جولة أوروبية تشمل فرنسا وبلجيكا.
وتأتي زيارة عباس إلى طرابلس لتنسيق المواقف استعداداً للقمة العربية المرتقبة التي تستضيفها ليبيا نهاية الشهر المقبل في ضوء الاقتراح الأميركي للمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.
رام الله – محمد إبراهيم والوكالات
"البيان"




















