عكست المباحثات التي اجراها جلالة الملك عبدالله الثاني مع رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون يوم امس في عمان عمق علاقات التعاون والفرص المتاحة لتطويرها ومأسستها في جميع المجالات وبخاصة في الميادين الاقتصادية والاستثمارية بمساهمة القطاعين الخاصين الأردني والفرنسي على ما اكد جلالته..
وإذ كانت الجهود المستهدفة تحريك عملية السلام وحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس حل الدولتين وضمن سياق اقليمي شامل كانت على جدول اعمال المباحثات الاردنية الفرنسية واحتلت جزءاً مهماً منها، فإن جلالة الملك أعاد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لاطلاق مفاوضات فلسطينية اسرائيلية جادة وفاعلة على اساس المرجعيات المعتمدة وفي اطار خطة عمل واضحة تعالج جميع قضايا الوضع النهائي وصولاً الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة التي تعيش بأمن وسلام الى جانب اسرائيل.
من هنا، يمكن القول في ارتياح وثقة ان الآفاق مفتوحة للارتقاء بالعلاقات الاردنية الفرنسية الى مستويات أعلى افقياً وعامودياً وهو ما لفت اليه جلالة الملك في ان التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون الثنائي خلال زيارة رئيس الوزراء فيون الحالية للأردن، انما يعكس في جملة ما يعكسه المستوى المتقدم التي وصلت اليه علاقات عمان وباريس..
ولعل ما يزيد من التفاؤل وان الطرفين يسيران في الاتجاه الصحيح ألا وهو تعميق وتطوير الارتقاء الشامل بهذه العلاقات هو سلسلة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وبروتوكولات التعاون التي تم توقيعها يوم امس في رئاسة الوزراء كاتفاقية تعزيزات قدرات مركز تأهيل الاموال العامة واتفاقية التمويل المتعلقة بالحفاظ على التنوع الحيوي النباتي في الأردن واتفاقية تمويل للتنمية متعلقة بتعزيز القدرات التجارية الأردنية وبروتوكول تفاهم حول انشاء مركز للتميز في مجال الطاقة والمشاريع الكبرى واتفاقية التنقيب عن اليورانيوم واستغلاله..
قصارى القول ان الاردن الذي تربطه بفرنسا علاقات صداقة تقليدية منذ عقود طويلة يقدر لفرنسا ودعمها المستمر لجهود تحقيق التنمية المستدامة في المملكة وتنفيذ البرامج والمشروعات التنموية الكبرى في عدد من القطاعات الحيوية وهو ما كان موضع تقدير وتثمين جلالة الملك خلال لقائه رئيس الوزراء الفرنسي.
الرأي الاردنية




















