القاهرة – «الحياة»
يشارك الرئيس محمود عباس في اجتماعات مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في دورتها الـ 133 التي تبدأ أعمالها الأربعاء المقبل، وكذلك في أعمال اللجنة العربية المعنية بمبادرة السلام العربية التي تجتمع الثلثاء.
في غضون ذلك، أكدت الجامعة العربية أن كل القرارات التي تتخذها إسرائيل لفرض الأمر الواقع في الأراضي الفلسطينية هي قرارات غير شرعية ولاغية ولا يعتد بها ولا يترتب عليها أي حقوق، فيما حذر بيان وزعه المركز الإعلامي للأمم المتحدة في القاهرة من أن قرار إسرائيل ضم الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال في بيت لحم إلى القائمة الإسرائيلية لـ «التراث الوطني» «سيكون حافزاً لملايين المؤمنين في المنطقة والعالم بأسره لتصعيد البعد الديني لهذا الصراع».
وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن الرئيس عباس سيشارك شخصياً في اجتماعات اللجنة العربية لمبادرة السلام الثلثاء، وإن الوزراء سيستمعون إلى العرض الذي سيطرحه وإلى الموقف الفلسطيني وتوصياته ليكون هناك قرار عربي جماعي في هذه الظروف، خصوصاً أن الإجراءات الإسرائيلية تعطل أي عملية سلمية، كما أن هناك اقتراحاً اميركياً سيعرض على اللجنة الوزارية. وأوضح أنه سيدعو إلى عقد اجتماع لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في الدول العربية عقب القمة العربية التي ستعقد في آذار (مارس) المقبل في ليبيا.
وكان مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين عقد أمس اجتماعاً مع وفد فلسطيني برئاسة عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عثمان أبو غربية لبحث ما يواجه مدينة القدس من تهديدات. وضم الوفد مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، ومسؤول ملف القدس فى حركة «فتح» حاتم عبدالقادر، والناشطة اعتدال الأشهب.
وطلب الوفد الفلسطيني ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي ودولي أكثر صلابة يتناسب مع خطورة التهديدات التي تواجه المسجد الأقصى نتيجة الممارسات الإسرائيلية. واستمع مجلس الجامعة لمقترحات من الوفد تتضمن فكرة إقامة مفوضية خاصة بالقدس في الجامعة العربية، فيما أكد الشيخ محمد حسين أهمية وجود موقف عربي وإسلامي حازم تجاه المقدسات الإسلامية في عموم الأراضي الفلسطينية.
وقال مندوب مصر الدائم في الجامعة العربية السفير حازم خيرت إن اجتماع المندوبين الدائمين بحث اتخاذ إجراءات لتقديم الدعم المادي للفلسطينيين في القدس، مشيراً إلى أن الجامعة ستقدم دعماً مادياً للمقدسيين لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية في المدينة المقدسة، ودعماً آخر معنوياً عبر التحرك على المستوى الدولي والعربي والإسلامي لمواجهة تهجير الفلسطينيين من المدينة المقدسة وهدم منازلهم.
مواجهات في الخليل
وعلى خلفية القرار الإسرائيلي واحتجاجاً عليه، وقعت مواجهات ظهر امس في الخليل بين متظاهرين فلسطينيين وجنود اسرائيليين. وكان العشرات من الأهالي والمتضامنين خرجوا في مسيرات تعبيراً عن رفضهم لقرار الضم، بالإضافة للمطالبة بإعادة افتتاح شارع الشهداء المغلق منذ سنوات طويلة أمام حركة المواطنين الفلسطينيين.
وبحسب وكالة «معاً» الفلسطينية للأنباء، ادت المواجهات الى إصابة متظاهرين بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، من بينهم النائب مصطفى البرغوثي، كما اعتدى الجنود على المصور الصحافي وائل الشيوخي.
وأضافت ان الحرم الإبراهيمي الشريف شهد بعد ظهر امس احتفالاً دينياً حاشداً لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، بحضور أعضاء من اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة «فتح»، وأعضاء من المجلس التشريعي وقيادات من الأطر السياسية الفلسطينية كافة.
"الحياة"




















