يتوقع أن تصوت الجمعية العمومية للأمم المتحدة اليوم على مشروع قرار عربي جديد يكرر مطالبة اسرائيل والفلسطينيين باجراء "تحقيقات مستقلة وذات صدقية" في "الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان" التي أوردتها "مهمة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق حول حرب غزة" برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون.
وأدت المفاوضات بين المجموعات الإقليمية المختلفة في شأن عدد من بنود القرار الى اتفاق على أن تصوت الدول الـ192 الأعضاء عليه اليوم، علماً أن رئيس المجموعة العربية لهذا الشهر المراقب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور وافق على تعديل البند الرابع المتعلق بتوصية الحكومة السويسرية بعقد مؤتمر للأطراف المتعاقدين السامين في اتفاق جنيف الرابع حول تدابير إنفاذ الاتفاق في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، "في أسرع وقت ممكن" بدل مهلة الأشهر الخمسة التي كان مشروع القرار يطالب بها.
وأدخل هذا التعديل بطلب من الحكومة السويسرية التي تمنت عدم الزامها فترة الأشهر الخمسة "لكي يتسنى لها الإعداد بصورة جيدة" للمؤتمر المرتقب.
وأبقي على حاله البند الخامس الذي يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون أن يقدم الى الجمعية العمومية "في غضون خمسة أشهر، تقريراً عن تنفيذ هذا القرار، كي يتسنى لأجهزة الأمم المتحدة وهيئاتها المعنية، بما فيها مجلس الأمن، النظر في اتخاذ إجراءات أخرى، إذا لزم الأمر".
وكان ديبلوماسي أوروبي رفيع المستوى أبلغ "النهار" طالباً عدم ذكر اسمه أن "القرار في شأن تدخل مجلس الأمن في تقرير غولدستون مسألة بالغة الحساسية السياسية"، متوقعاً أن "يتخذ القرار في شأنها بين العواصم لا في أروقة الأمم المتحدة". كما توقع أن "تصوت غالبية دول الإتحاد الأوروبي على مشروع القرار في نهاية المطاف".
ويحظى مشروع القرار الذي تبنته رسمياً الأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين وتونس والجزائر وجزر القمر والجماهيرية الليبية وجيبوتي والسنغال والصومال وعمان وقطر والكويت ولبنان ومصر والمغرب والسعودية وموريتانيا واليمن وفلسطين، بتأييد من المجموعة العربية ومجموعة دول منظمة المؤتمر الإسلامي ومجموعة دول منظمة عدم الإنحياز وعدد كبير من دول المجموعتين الأفريقية واللاتينية، مما يعني أن المشروع الجديد سيحظى بتأييد أكبر من سابقه الذي أقر في تشرين الثاني 2009 بغالبية 114 دولة في مقابل 18 وامتناع 44 عن التصويت كان أكثرها أوروبياً.
الى ذلك، أبدى مكتب اللجنة الخاصة بممارسة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني عن "قلقه الشديد" من النية المعلنة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضم الحرم الابرهيمي في الخليل وقبة راحيل في بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة الى اللائحة التراثية الإسرائيلية.
نيويورك (الأمم المتحدة) – من علي بردى:
"النهار"




















