رأى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي أن المعارضة في ايران فقدت صدقيتها، فيما بدأ زعيم "جند الله" عبدالملك ريغي يدلي باعترافاته، وقال إن الولايات المتحدة طلبت منه "مساعدتها" في قتال إيران. وفي الملف النووي، أعلنت طهران أنها تدرس العرض الياباني، بالتزامن مع بدء وفد اسرائيلي مهمة في الصين لإقناعها بزيادة العقوبات على ايران.
وفي تسجيل بثته قناة "برس تي في" الايرانية للتلفزيون بالإنكليزية، قال ريغي إنه التقى عملاء لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إي" في الامارات العربية المتحدة وعدوه بـ"دعم غير محدود" وانه حصل على أسلحة وقاعدة على الحدود الأفغانية – الإيرانية لشن هجمات في الأراضي الإيرانية، وذلك في مقابل وعد أميركي بإطلاق سجناء من جماعته. وروى كيف جرى الترتيب لعقد اجتماع مع "مسؤول رفيع المستوى" في قاعدة ماناس العسكرية الأميركية في قرغيزستان. وأضاف ان الاتصال الأول تم من خلال شخص في كويتا، عاصمة إقليم بلوشستان الباكستاني، بعد انتخاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في تشرين الثاني 2008.
وجاء في التسجيل: "قال الأميركيون إن إيران تسير في طريقها، وقالوا إن مشكلتنا في الوقت الحاضر هي إيران. قالوا ليست لدينا مشكلة مع (تنظيم) "القاعدة" أو مع "طالبان". لكن المشكلة هي إيران وليس لدينا برنامج عسكري ضد إيران…".
وادعى انه كان مقرراً ان يلتقي مسؤولاً أميركياً في الاستخبارات في قاعدة ماناس بقرغيزستان للبحث في تفاصيل الدعم الذي ستقدمه الولايات المتحدة لجماعته.
الملف النووي
وفي الملف النووي، نقلت الصحف اليابانية عن رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني ان بلاده ستدرس الاقتراح الياباني تخصيب الأورانيوم بنسبة 20 في المئة لتحصل طهران على الطاقة النووية لاغراض سلمية.
غير ان المسؤول الياباني للشؤون النووية نوبواكي اريما شكك في القدرة الانتاجية لمفاعل روكاشو، الوحيد في البلاد، مشيراً إلى أن إنتاجه اقل عشر مرات مما كان قبل عشر سنين نتيجة تقادم اجهزة الطرد المركزي، وتالياً فإن "القدرة الحالية لا تلبي حاجات تخصيب الأورانيوم لليابان، ومن الصعب الموافقة على طلب بلد آخر، على الأقل في الوقت الحاضر".
وخلال لقاء مساء الاربعاء طلب رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما من لاريجاني ان يثبت للعالم ان البرنامج النووي لطهران سلمي، ولا يرمي الى صنع قنبلة نووية. وقال ان "على طهران تنفيذ القرارات الدولية والتعاون كلياً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإزالة الشكوك المتعلقة بالبرنامج النووي لايران".
وفي موسكو، دعا الرئيس الروسي دميتري مدفيديف طهران الى التحلي بالمسؤولية في ما يتعلق ببرنامجها النووي، وذلك في مقابلة مع مجلة "باري ماتش" الفرنسية نشرها الكرملين امس. وقال: "نريد ان تكون البرامج النووية الايرانية متوافقة مع متطلبات المنظمات الدولية مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وان يتحلى عملها في هذا المجال بالشفافية بالنسبة إلى الرقابة". غير أنه شدد على عدم "اتخاذ اجراءات بذريعة انتهاك الحد من انتشار الاسلحة النووية بينما هي تنطوي على اهداف اخرى مثل خنق ايران، وهي اجراءات تؤدي الى تفاقم الاوضاع الانسانية".
وفي الصين، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية كين غانغ ان "ثمة دائما هامشاً أكبر للجهود الديبلوماسية والحوار". وتمنى ان "يبقي الأطراف المعنيون في اذهانهم المصالح العامة وان يكثفوا المشاورات والحوار من اجل التوصل الى حل سلمي للقضية النووية الايرانية". وصدر هذا الموقف بالتزامن مع بدء مهمة وزير الشؤون الإستراتيجية الاسرائيلي رئيس الأركان السابق موشي يعالون ومحافظ "بنك اسرائيل" ستانلي فيشر في بيجنيغ. وأكد ناطق اسرائيلي ان الملف الإيراني هو الموضوع الرئيسي للمحادثات. وفي ما بدا استباقاً للمطالب الاسرائيلية بالموافقة على عقوبات تستهدف ايران، قال كين غانغ "لا أعداء للصين في الشرق الأوسط، وهي لا تعتزم ان يكون لها أعداء".
الوضع الداخلي
إلى ذلك، دعا خامنئي إلى "فرز الحدود بشفافية ووضوح مع أعداء النظام"، و"اعلان البراءة من معارضي النظام"، لأن "على الجميع احترام القانون وإسلامية النظام". وقال ان "اختلاف وجهات النظر يجب ألا يؤدي الى معارضة النظام الاسلامي لأن ذلك يسر الاعداء ويدفعهم إلى استغلاله". واضاف ان "من لا يريد قبول نتائج تلك الانتخابات (الرئاسية) عليه أن يوضح موقفه من النظام وأعداء النظام". واكد "انهم فقدوا صدقيتهم"، من غير ان يسمي زعماء المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي والرئيس السابق محمد خاتمي.
وأوردت صحيفة "بهار" الاصلاحية ان مسؤولين في المعارضة أطلقوا، وحصل زعيم حركة "تحرير ايران" ابرهيم يزدي (79 سنة) الذي اعتقل قبل شهرين على اذن بالخروج من السجن عشرة ايام.
و ص ف، رويترز، أ ش أ، أ ب




















