لم يجف بعد حبر القرار الذي اتخذته حكومة الاحتلال الإسرائيلي بضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح الى قائمة التراث اليهودي وهو القرار الذي أثار استنكارا فلسطينيا وعربيا وإسلاميا واسعا حتى قامت قطعان المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي وشرطته بمحاولة اقتحام المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة يوم أمس حيث تصدت لهم جموع المواطنين الفلسطينيين دفاعا عن المقدسات الإسلامية ومنعا لها من التدنيس.
إن ما يحدث في القدس والخليل وبيت لحم من تهويد واستهداف لمقدسات المسلمين هو استهتار بمشاعر الأمة العربية والإسلامية واستهتار بكل القوانين الدولية وخصوصية الشعوب الثقافية.
إن الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية التي تقع عليها مسؤولية حماية المقدسات الإسلامية في فلسطين مطالبة بالوحدة ورص الصفوف في مواجهة هذه الهجمة الصهيونية البشعة والتي تعكس ثقافة هذا العدو الهمجي التي تستهدف هوية الشعب الفلسطيني وعقيدته بل هوية الأمة الإسلامية.
الشعب الفلسطيني المحتل والمحاصر لم يقصر في الدفاع عن المقدسات الإسلامية في وجه الهجمة الصهيونية المستمرة إلا أن الواجب يقع أيضا على الشعوب العربية والإسلامية التي تعتبر المقدسات الإسلامية جزءا من عقيدتها لتقوم بدورها في حماية المقدسات قبل فوات الأوان لأن الصمت على هذه الجريمة المستمرة مقدمة لتهويد المسجد الأقصى والإجهاز على هويته الإسلامية وشطب الحق العربي الفلسطيني في القدس وفي كل فلسطين.
كما أن الحكومات العربية مطالبة هي الأخرى بوقفة تاريخية إزاء هذه الهجمة وذلك من خلال وضع القرارات الصهيونية بتهويد المقدسات في الخليل وبيت لحم والقدس على رأس جدول الأعمال واتخاذ القرارات الفعلية للدفاع عن المقدسات ودعم الشعب الفلسطيني في القدس وفي فلسطين كلها.
نيات حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي ترفض السلام وترفض الاعتراف بالحقوق الفلسطينية والتي تثير القلاقل والتوترات في المنطقة لم تعد تخفى على احد وبالتالي فإن الحكومات العربية مطالبة باتخاذ مواقف تستجيب لنبض شعوبها في الرفض القاطع الذي لا يتوقف على الإدانة والشجب لممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وضد المقدسات الإسلامية وهي قادرة على حشد الرأي العام الدولي والدول المؤثرة في العالم للضغط من اجل ان يتوقف هذا العبث الإسرائيلي الذي طال كل شيء.
الراية القطرية




















