نبه إلى أن تزويد الإدارات اللبنانية السفارة الأميركية بمعلومات.. لا يختلف عن ما يقوم به العملاء
بيروت: «الشرق الأوسط»
دعا الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، الحكومة اللبنانية إلى «الصمود بوجه التهويلات والضغوطات الإسرائيلية»، متحدثا عن رسائل أميركية إلى بيروت ودمشق تحذر من وصول السلاح إلى الحزب، معتبرا أن اجتماع دمشق «كان خير رد على هذه الرسائل»، ونافيا وجود أي تباين بين إيران وسورية وحزب الله. ونبه نصر الله الإدارات الرسمية بشدة إلى مغبة تزويد السفارة الأميركية بمعلومات «تنقلها بالكامل إلى إسرائيل»، مشيرا إلى أنه لا يفرق هذا عن المعلومات التي يقدمها العملاء.
ورفض نصر الله في احتفال بيوم «الوحدة الإسلامية» أن تكون المساعدات الإيرانية والسورية لحركات المقاومة محطة انتقاد، داعيا العرب إلى «الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني كما تسانده إيران وسورية»، وقال: «استعيدوا القضية عبر تحمل المسؤولية»، لافتا إلى وجود عواصم عربية وإسلامية لا تجرؤ على أن يجتمع قادة الممانعة في فنادقها خوفا من التوبيخ الأميركي.
وأشار نصر الله إلى أن «الكلام الإسرائيلي واضح عن أن أي حرب مقبلة لا أحد سينتصر فيها»، مشيرا إلى أن «الذهاب إلى الحرب ليس خيارا سهلا بل هو كبير ومعقد»، متحدثا عن «ضغط سياسي على الحكومة اللبنانية التي نعتبر موقفها بالممتاز والجيد بالإضافة إلى موقف الرئيس سليمان لكنهم سيتعرضون لضغوط من قبل السفيرة الأميركية التي تنقل رسائل إلى القادة اللبنانيين، هي نفسها التي نُقلت لطهران وسورية.. وهي كيف بإمكان المقاومة الحصول على سلاح يمكن أن يشكل رادعا أو يحسب له حساب، وهذا ما تتجند له أميركا وأوروبا التي تجندت بجوازات سفر قتلة محمود المبحوح وهذا تهويل ونعرفه لأنه جزء من السياسة الأميركية والإسرائيلية» وقال: «الرسائل الأميركية وصلت قبل قمة دمشق، واجتماعنا أنا و(الرئيس السوري بشار) الأسد و(الرئيس الإيراني محمود أحمدي) نجاد والفصائل الفلسطينية كاف للرد على كل الرسائل الأميركية»، معتبرا أن «الكلام عن تباعد سوري إيراني، وسوري والمقاومة في لبنان، مجرد كذب»، ودعا نصر الله إلى صمود رسمي بوجه التهويلات والضغوطات الإسرائيلية، ولفت إلى أن «الدعوة إلى تشكيل طاولة الحوار لا أراها نظرا لطلب الأميركيين وبان كي مون».
وحذر نصر الله من أن الإسرائيلي سيعمل على جمع المعلومات لأن الإسرائيلي لم يوقف حربه الأمنية على لبنان وغيره، لافتا إلى أن قتل المبحوح أمر واضح، والإسرائيلي يريد بحربه الأمنية جمع المعلومات عن سلاح المقاومة ونوعيته وكميته، وعندما نحن نتحدث نخبئ بعض المعلومات لعنصر المفاجأة، ونحن ننبه الإسرائيلي لأننا نريد منع الحرب، الإسرائيلي سيفتش عن كمية ونوعية السلاح وأماكنه وتموضعه وكيفية إدارته وعن قادة المقاومة الميدانيين»، لافتا إلى أن جهل الإسرائيلي بالمعلومات عن المقاومة يؤخر الحرب.. وهنا نقطة قوة المقاومة». وتحدث نصر الله عن ما ذكر من طلبات للسفارة الأميركية بالحصول على معلومات من وزارة الاتصالات. لافتا إلى أن كل المعلومات التي تحصل عليها السفارة الأميركية في لبنان تصل إلى إسرائيل، ونحن لا نتكلم هنا عن معلومات تجمعها أي سفارة لحكومتها، بل كل ما يصل للسفارة الأميركية سواء قدم لها من وزارات لبنانية أو من أي مصدر يصل إلى الإسرائيليين. وبالتالي تصبح هذه العملية مساعدة لإسرائيل على فهم كل ما يجري في لبنان.




















