باريس – رندة تقي الدين
توقعت مصادر مطلعة في فرنسا أن تتم زيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير قريباً، وقبل نهاية الشهر الجاري لكل من دمشق وبيروت.
وكانت الزيارة الى العاصمتين أجلت بسبب استياء ســـورية من تصريحات كوشــــنير الى اذاعة «أوروبا -1» التي قال فيـــها إن «هناك خطورة في مرور سلاح على الحدود السورية – اللبنانية الى «حزب الله» وإن فرنسا طالبت سورية بأن تضمن أمن الحدود السورية – اللبنانية»، كما قال إن «الوضع بســــبب تســــلح «حزب الله» خطير فهم (حزب الله) يدعون أنهم جزء من الجيش اللبناني الذي ندعمه كما ندعم الدولة اللبــــنانية وجيشها والرئيسين ميشال سليمان وسعد الحريري في عملهما، وحقاً ان الوضع خطير، فمن المؤكد أن هناك صواريخ قصيرة المدى ومتوسطة المدى وربما طويلة المدى وهذا يقلقنا جداً».
والمعروف انه عندما أعلنت الادارة الأميركية عن مرور صواريخ «سكود» عبر الحدود السورية الى «حزب الله» كانت ردود الفعل الفرنسية أكثر تحفظاً لدى اوســـاط الرئاسة الفرنسية التي كانت غير متأكدة من نقل صواريخ «سكود» من سورية الى «حزب الله»، إلا أن باريــــس مــــدركة ان هناك سلاحاً يمر من سورية الى «حزب الله»، وهــــذا يشكل خطورة بالـــغة كما تقول المصادر. ولكن الرئيس نيكولا ساركوزي، وهـــو الذي يرسم الســـياسة الخـــارجية في الـــبلد، يعتبر أن سورية نفــــذت كل الــــتزاماتها مع فرنسا وهذا ما قاله للرئيس الأمـــيركي باراك أوباما عندما زاره في واشنـــطن وطــــالبه برفع العقوبات عن سورية خصوصاً بالنـــســـبة الى طائرات «الارباص» التي تريد فرنسا بيعها الى دمشق وهي طائرات من صنع أوروبي ولكن تتضمن بعض القطع الأميركية.
وكان أوباما رد على الرئيس الفرنسي حول الموضوع السوري بأنه يسمع كلاماً واعداً من الرئيس السوري بشار الأسد ولكن الافعال لا تسير على الوتيرة نفسها. وقد جددت الادارة الأميركية العقوبات على سورية.
وتمت اتصالات بين الاميركيين والفرنسيين حول موضوع الشرق الأوسط خلال هذا الاسبوع. وعلمت «الحياة» ان الجانب الأميركي اعرب لفرنسا عن رغبته بالاستمرار في الحوار مع سورية على رغم عدم الرضا عن بعض الامور التي تقوم بها سورية، اما الجانب الفرنسي فتمنى ان تسفر العلاقات الثنائية المستجدة المكثفة بين الجانبين عن نتائج ملموسة من الجانب السوري بالنسبة لكل المشاريع المتوقعة في اطار التعاون الفرنسي – السوري خصوصاً ان عدداً من الوزراء الفرنسيين زار دمشق، من رئيس الحكومة الى وزيرة المال الى وزراء مختصين بالشؤون الاقتصادية، وهناك بطء في التقدم على مستوى العلاقات الثنائية.
"الحياة"




















