حذّر الرئيس السوري بشار الأسد من أن الهجوم الإسرائيلي الاخيرعلى أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إلى قطاع غزة زاد من فرص الحرب في الشرق الأوسط،مؤكدا ان حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو «مهووسة باشعال الحرائق»،مستبعدا إمكانية التوصل إلى اتفاق معها،مشيرا الى انه لم يكن ينظر إلى حكومة نتانياهو كشريك للسلام في المنطقة حتى قبل وقوع الهجوم على أسطول الحرية، لأنها مختلفة عن أية حكومة إسرائيلية سابقة.
وقال الرئيس السوري في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أمس أن «الهجوم الذي شنته قوات الكوماندوز الإسرائيلية على أسطول الحرية الشهر الماضي في المياه الإقليمية خلّف نتائج وخيمة ودمّر أي فرصة للسلام في المستقبل القريب لأنه وفي الدرجة الأولى اثبت أن الحكومة الحالية في إسرائيل مهووسة بإشعال الحرائق ولا يمكن تحقيق السلام معها».
وقال إن حكومة نتانياهو «هاجمت قارباً للمساعدات التركية إلى غزة مع أن تركيا لم تهاجم إسرائيل أبداً ولم تفعل أي شيء يضر بالإسرائيليين وكل ما فعلته كان من أجل خدمة عملية السلام وخاصة في السنوات الثلاث الماضية وكانت الوسيط الوحيد خلال هذه الفترة بيننا وبين إسرائيل، غير أن العلاقات التركية، الإسرائيلية تدهورت بعد الهجوم على أسطول الحرية».
الوساطة التركية
واستبعد الأسد إمكانية أن تمارس تركيا من جديد دور الوساطة بين بلاده وإسرائيل في المستقبل القريب «ما لم تغير الأخيرة سلوكها». وقال «نحن لا نملك شريكاً حقيقياً لتحقيق السلام المطلوب، وحتى عندما مضينا إلى السلام لم نكن نعتقد أبداً أن لدينا شريكاً، لكن عليك أن تحاول ونحن نحاول على الدوام غير أن هذه الحكومة مختلفة تماماً عن أي حكومة إسرائيلية أخرى».
وسُئل ما إذا كان الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية زاد من خطر اندلاع حرب جديدة في المنطقة، فأجاب الأسد «بالتأكيد.. لأن هذا الخطر كان قائماً أصلاً قبل الهجوم ولدينا أدلة أخرى حول نوايا هذه الحكومة تجاه السلام وتجاه الفلسطينيين ونوايا قتلهم، وهذا يكفي للحديث عن خطر نشوب حرب في المنطقة».
وقال الرئيس السوري إن «احتمال اندلاع حرب في المنطقة هذا العام أكثر جدية، وما لم يكن هناك سلام فإن احتمال نشوب حرب قائم، لكن لا أحد يعلم متى ستندلع وستكون الحرب مفاجئة لأنه لا يمكن لأحد أن يتوقع ويحدد موعداً دقيقاً لها وكيفية نشوبها، ولذلك حين لا تملك السلام عليك أن تتوقع الحرب كل يوم، وهذا خطر للغاية».
اتهام مرفوض
إلى ذلك، رفض الأسد أتهام الولايات المتحدة لبلاده بتهريب أسلحة إلى «حزب الله» اللبناني وطالبها بتقديم أدلة، مشدداً على دمشق لا تناقش «المزاعم أو التقارير الصحافية أو الشائعات».
وقال إن «الأميركيين أبلغونا أن لديهم أدلة على ذلك، وأبلغناهم بدورنا أننا نستطيع مناقشة ذلك على طاولة المفاوضات، لكننا لا نستطيع مناقشة المزاعم أو التقارير الصحافية أو الشائعات بل الأدلة».
وأضاف «إذا كنتم تتحدثون عن تهريب الأسلحة فكيف علمتم بذلك وهل بحوزتكم صوراً عنها وهل شاهدتم المهربين أو أمسكتم بأي واحد منهم، فإذا كانت لديكم هذه الأدلة فاعرضوها عليّ».ورداً على سؤال عن طريقة حصول «حزب الله» على الأسلحة، قال الأسد إن «مثل هذا السؤال ينسحب أيضاً على قطاع غزة فهو واقع تحت الحصار لكنه قادر على الحصول على ما يريد، لأن أي طرف لا يستطيع أن يغلق بلداً أو حدوداً أو بحراً».
تناقض أميركي
وحول موقفه من عرض الأميركيين صداقتهم مقابل تخلي سوريا عن إيران، قال الرئيس السوري بشار الأسد خلال المقابلة مع ال«بي بي سي» البريطانية إن «الأميركيين يناقضون أنفسهم حين يتحدثون عن الاستقرار في المنطقة، ويريدون الوصول إلى هذا الاستقرار من خلال إقامة علاقات سيئة بين دوله، وهذا ينافي المنطق».
وأضاف «نحن نستطيع إقامة علاقات جيدة مع الولايات المتحدة والغرب ومع إيران أيضاً ومع الجميع، لأن المسألة لا تتعلق بالعلاقة بين طهران وواشنطن بل بعلاقاتنا، بغض النظر عن ما إذا كانت العلاقة جيدة أو سيئة بين إيران والولايات المتحدة».
وكالات




















