دمشق – ابراهيم حميدي
أكد الرئيس السوري بشار الأسد ضرورة ان تقوم اوروبا بـ«دور اكبر في دفع علية السلام» وان تكون لها «رؤية واضحة وواقعية» تجاه قضايا منطقة الشرق الاوسط.
جاء ذلك خلال لقائه وزيرة الخارجية الدنماركية لين اسبرسن بحضور وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان. وأفاد بيان رئاسي ان اللقاء تناول «العلاقات الثنائية وضرورة دفعها في جميع المجالات وخصوصاً الاقتصادية والثقافية».
وقدم الأسد «رؤية سورية» للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، قائلاً:»على أوروبا أن تقوم بدور أكبر في المنطقة وفي دفع عملية السلام، وأن تكون لديها رؤية واضحة وواقعية تجاه قضايا المنطقة ولا سيما أن أوروبا قادرة على فهم هذه القضايا بحكم قربها جغرافياً وتاريخياً من المنطقة».
ونقل البيان عن اسبرسن تأكيدها «الدور الأساسي لسورية في منطقة الشرق الأوسط وعلى ضرورة أن تكون لدى أوروبا مقاربة أكثر شمولية تجاه مجمل قضايا المنطقة العربية كي تستطيع القيام بدور فاعل في إيجاد حلول لهذه القضايا».
كما التقت اسبرسن الوزير المعلم، اضافة الى غداء مع الدكتورة شعبان بحضور عدد من مجموعة من «السيدات الرائدات في سورية» بينهن وزيرتا الاقتصاد لمياء العاصي والعمل ديالا حج عارف.
وقالت اسبرسن في حديث الى «الحياة» ان لقاءها مع الأسد كان «مثمراً وبناء» ذلك ان لسورية «دوراً أساسياً في عملية السلام، وهي لاعب أساسي في المنطقة»، مشيرة الى ان المحادثات مع الجانب السوري تناولت عملية السلام والدور الاوروبي والاوضاع في لبنان والعراق وايران. وقالت :»انني مقتنعة تماماً بأنه علينا جميعا تحقيق هدف هو دعم اكثر للتعاون بين سورية والاتحاد الاوروبي. اذ لدينا الكثير من الامور التي نتشارك بها. عبر التعاون الاكثر والحوار الاعمق سيكون الامر افضل، وآمل ان يتم توقيع اتفاق الشراكة بين اوروبا وسورية في وقت ما».
ورداً على سؤال عن عملية السلام قالت ان الجانب الاسرائيلي «يريد مفاوضات من دون شروط مسبقة. والأمور يجب تبدأ بداية جديدة» مع دمشق، وان رأي سورية مختلف إذ ان المفاوضات استمرت لعقدين، وان اعادة الجولان حتى خط 4 حزيران (يونيو) 1967 مطلب وحق وليس شرطاً، مشيرة الى ان المسؤولين السوريين هم بمثابة «كتاب تاريخ، وسمعت (امس) شرحاً ممتازاً لمسيرة المفاوضات بشكل موضوعي وما قام به الاميركيون والاسرائيليون والسوريون. فهمت الموقف السوري تماماً. واعرف ايضا الموقف الاسرائيلي». وزادت :»المسار السوري اسهل في الوصول الى حل من باقي المسارات التفاوضية ويؤدي الى خلق دينامية لباقي المسارات. نعرف ان هناك جموداً الآن على المسار الفلسطيني، والاتحاد الاوروبي يطالب بتمديد وقف الاستيطان بحيث لا تدمر مسألة الاستيطان عملية المفاوضات».
واشارت وزيرة الخارجية الدنماركية انها ستتحدث مع نظرائها: الاميركية هيلاري كلنتون والتركي أحمد داود اغلو والاسباني ميغيل انخيل موراتينوس في اجتماع حلف شمال الاطلسي في بروكسيل غد (الخميس) عما سمعته في دمشق، علماً بأنها اتصلت ليل اول امس بنظيرها التركي الذي كان موجوداً في دمشق. وقالت :»اؤمن بقوة بدور اكبر للاتحاد الاوروبي. سأتحدث معهم لنرى كيف ندفع عملية السلام». واوضحت رداً على سؤال آخر انه باتت تعرف في ضوء «المحادثات البناءة» مع الجانب السوري موقف دمشق وباتت تعرف مكان خط 4 حزيران (يونيو) للعام 1967 في الجولان السوري، وفق ما تطالب به دمشق. وقالت :»بعد فهم موقف سورية وتاريخها، سيكون مفيداً ان أناقش هذا الامر مع زملائي الاوروبيين». واشارت الى ان سلفها بيتر برسنغ «كان منخرطاً في هذا الامر. في كل مرة قمنا بحوار في حزبنا عن الشرق الاوسط، كان يقول: لا تنسوا المسار السوري»، مشيرة الى انها تسير على خطاه.
كما التقت اسبرسن نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري. واوضحت ان احد اهداف زيارتها «تعزيز العلاقات الثنائية بين الدنمارك وسورية»، مشيرة الى «خطوتين ملموستين» تحققتا بين البلدين، تتمثلان باقامة مجلس مشترك لرجال الاعمال وتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون بين الجانبين للتعاون في المجال الاقتصادي والثقافي، اضافة الى وجود «المركز الثقافي الدنماركي» في دمشق الذي يعمل على «تعزيز العلاقات الثقافية بين شعبي البلدين».
"الحياة"




















