أثبتت “إسرائيل” مرة أخرى أنها لا تقيم وزناً لأحد حتى لو كانت حليفتها المقربة الولايات المتحدة الأميركية التي ترعى عملية السلام في المنطقة .
التحدي الإسرائيلي القديم الجديد يتمثل بتصعيد خططها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 رغم استمرار المساعي الدولية الرامية لتحريك عملية السلام ورغم الضغوط الأميركية-التي يبدو أنها ضغوط عرجاء على حكومة نتنياهو لوقف الاستيطان أو تجميده لاستئناف المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين.
“الحكومة الإسرائيلية” استغلت موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي التي ستجري الشهر المقبل لاستئناف أنشطتها الاستيطانية في العلن لمعرفتها أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيضطر لتجنب مواجهة خطيرة مع إسرائيل وحلفائها حتى لا يقوض فرص حزبه في الانتخابات رغم أن كل المؤشرات توضح خسارة كبيرة للحزب الديمقراطي في هذه الانتخابات.
المؤسف أن الإدارة الأميركية التي تدرك حجم وثقل النفوذ اليهودي في الولايات المتحدة تراجعت عن المطالبة بتجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة حين اقترب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمر الذي اعتبر دليلاً على ضعف إدارة أوباما. لكن استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة ترجح خسارة الحزب الديمقراطي للصوت اليهودي رغم هذا التراجع.
أمام الهجمة الاستيطانية الإسرائيلية التي لم تتوقف بل ازدادت ضراوة لم يعد من خيار أمام الفلسطينيين وأمام العرب الذين تبنوا السلام كخيار استراتيجي ووحيد ومنحوا إدارة أوباما مدة شهر للسعي لوقف الاستيطان واستئناف المفاوضات المباشرة سوى نفض أيديهم من المفاوضات العبثية واللجوء إلى مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار يعترف بدولة فلسطين في حدود الرابع من حزيران عام 1967 لحماية الأراضي الفلسطينية من خطر التهويد الذي يتسارع بشكل كبير ما يؤكد أن الدولة العبرية عازمة على نسف كل إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.
الراية القطرية




















