يبدو أن الإدارة الأميركية تتفادى فتح تحقيق بشأن المعلومات الخطيرة حول التجاوزات البشعة في العراق، من إزهاق أرواح بريئة إلى عمليات تعذيب شنيعة بالجملة، على نحو ما ورد في الوثائق التي نشرها موقع «ويكيليكس».
والأسوأ من ذلك أن واشنطن تعتزم التملّص من القضية بإلقاء التبعة على الجانب العراقي وحده.
حتى اللحظة لم يصدر عن الإدارة الأميركية بيان رسمي، إلا أن التصريحات الإعلامية، التي أدلى بها بعض المسؤولين، تعكس في أي اتجاه تسير الأمور. فقد قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إن الأمر برمته لا يهم اختصاصات وزارة الخارجية، بما يعني ضمنا أن جهة الاختصاص في هذا الصدد هي وزارة الدفاع (البنتاغون).
وبعد ذلك أكد ناطق باسم «البنتاغون» أنه لا نية لدى الوزارة لإجراء تحقيق، بينما ألقى الناطق باسم الجيش الأميركي بالمسؤولية ضمنا على القوات العراقية.
إنه موقف مخجل في إجماله. وأكثر من ذلك أن التهرب الأميركي من التحقيق لا يمكن أن يعني سوى أن مؤسسة السلطة العليا في الولايات المتحدة متورطة في الجرائم المنسوبة اليها.
وإزاء هذا الموقف المؤسف تتطلع أنظار العالم إلى الأمم المتحدة.. فهل تتحرك المنظمة الدولية؟
الوطن القطرية




















