لم تكن مذبحة مدرسة الفاخورة، ولا سقوط أكثر من مائة وخمسين شهيدا في يوم واحد، ولا استخدام القنابل الفوسفورية ضد التجمعات السكانية كافية بنظر مجلس الأمن، وتحديدا بنظر وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، لاتخاذ قرار بوقف العدوان الإسرائيلي وإيقاف حمام الدم في قطاع غزة، ما يُقرأ في تأجيل اتخاذ القرار الدولي هو أن الأطراف والدول المعنية بحماية ودعم إسرائيل تريد إعطاءها الوقت الكافي لإنهاء ما بدأته.
العنصر غير الأخلاقي وغير القانوني في معالجة مجلس الأمن للعدوان هو التعاطي معه كحالة طارئة خاصة بقطاع غزة وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في حين يقول القانون الدولي والمنطق الأخلاقي والإنساني إن غزة هي أرض فلسطينية محتلة منذ عام 67 وحماس هي جزء من مقاومة الشعب الفلسطيني لهذا الاحتلال، وبالتالي فإن أي حل وأية مبادرة يجب أن تأخذ في عين الاعتبار الحقوق المشروعة الكاملة للشعب الفلسطيني.
المهمة العاجلة التي يجب أن يتصدى لها المجتمع الدولي اليوم هي توفير ملاذ آمن للمدنيين الذين يُقتلون في المنازل والمدارس، وهنا نؤكد على إدخال مبادرة صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند، المبعوث الخاص لليونسكو للتعليم العالي والأساسي، لجعل المؤسسات التعليمية في غزة ملاذات آمنة للأسر الفلسطينية حيز التنفيذ، ونطالب الأمين العام للأمم المتحدة بتحمل مسؤوليته تجاه المدنيين الفلسطينيين، لتوفير ممر آمن للمساعدات الإنسانية التي قد تخفف ولا تمنع الكارثة التي ألمّت بالفلسطينيين.




















