حّبت قطر بقرار كل من البرازيل والأرجنتين الاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود عام 1967 باعتباره خطوة إيجابية مهمّة على طريق إقرار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
إن اعتراف البرازيل والأرجنتين بالدولة الفلسطينية يجب أن يشكل حافزاً لدول أخرى لاتخاذ خطوة مماثلة ودافعاً للمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان ورفع حصارها عن غزة وإلا المبادرة لعزلها دولياً وفرض عقوبات دولية عليها حتى تلتزم بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
لقد عبّرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي عن سرورها وترحيبها بالقرار الأمريكي العدول عن مطالبة إسرائيل بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية كشرط لاستئناف المفاوضات المباشرة معتبرة ذلك انتصاراً لسياستها ورفضاً للضغوط الأمريكية عليها. وهو ما يجب أن يشكل إحراجاً للسياسة الأمريكية التي ثبت عجزها تماماً أمام “إسرائيل”.
الولايات المتحدة الأمريكية التي تلعب دور راعي مفاوضات السلام في المنطقة والتي لم توجّه أية إدانة أو حتى لوم لحليفتها “إسرائيل” بسبب تعطيلها لعملية السلام والتي تسعى لتحقيق “حل الدولتين” باتت مطالبة الآن حفاظاً على مصداقيتها كوسيط نزيه في المفاوضات أن تتخذ خطوة مماثلة للخطوة البرازيلية والأرجنتينية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود عام 1967.
إن موقف الاتحاد الأوروبي الذي جاء على لسان وزيرة الخارجية “كاثرين اشتون” بالتعبير عن الأسف لرفض إسرائيل التجميد المؤقّت للاستيطان في الضفة الغربية باعتباره غير شرعي ويتعارض مع جهود السلام في المنطقة لا يكفي للردّ على التعنت والمماطلة والرفض الإسرائيلي لتجميد الاستيطان بل إن دول الاتحاد الأوروبي مطالبة حفاظاً على مصالحها في المنطقة حتى لا نقول احتراماً لمبادئها وسياستها الخارجية الاعتراف فوراً بالدولة الفلسطينية على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
إن مواقف الدولة العبرية وسياستها والعجز الأمريكي الذي ظهر واضحاً لا لبس فيه لا يعرّض للخطر” تسوية إسرائيلية – فلسطينية على أساس حل الدولتين فحسب بل إن ذلك يشكل إعلاناً واضحاً لا لبس فيه عن موت عملية السلام.
الراية القطرية




















