اعلن الرئيس الافغاني حميد قرضاي امس ان افغانستان ستشارك في المراجعة الاميركية الواسعة لاستراتيجية "الحرب على الارهاب" وسط توتر بين الدولتين الحليفتين حول القتال ضد حركة التمرد الذي تقوده "طالبان". وقال قرضاي للصحافيين "انا ممتن جدا جدا للرئيس (باراك) اوباما لقبوله اقتراحي بشأن مشاركة افغانستان في المراجعة الاستراتيجية للحرب على الارهاب في الولايات المتحدة".
وتشمل المراجعة التي امر اوباما باجرائها في الاسبوع الماضي الجوانب العسكرية وغير العسكرية للسياسة الاميركية فيما تقاتل قوات اميركية وتابعة لحلف شمال الاطلسي تمردا متناميا لحركة "طالبان" يهدد باكستان ايضا. وتستكمل المراجعة قبل قمة حلف شمال الاطلسي في نيسان (ابريل).
واضاف ان كابول سترسل وفدا لواشنطن يرأسه وزير الخارجية رانجين دادفار سبانتا للمشاركة في المراجعة.
وصعد قرضاي انتقاداته للاساليب التي تتبعها القوات الدولية بما في ذلك الهجمات الجوية التي ادت الى مقتل واصابة مئات المدنيين الافغان وعمليات تفتيش المنازل ليلا. ورحب بموافقة القوات التي تقودها الولايات المتحدة مؤخرا على اتخاذ "اجراءات معينة" لخفض الاصابات بين المدنيين ووقف المداهمات الليلية.
يشار ان اوباما امر باجراء المراجعة وسط تزايد المخاوف من تصاعد التطرف الاسلامي في المنطقة بعد سبع سنوات على بدء الولايات المتحدة "الحرب على الارهاب" للاطاحة بنظام حركة "طالبان" الاسلامية المتطرفة.
وصرح قرضاي للصحافيين في مناسبة شارك فيها هولبروك مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى أفغانستان وباكستان ان وفدا افغانيا يرأسه وزير الخارجية سيتوجه إلى واشنطن للادلاء برأيه في المراجعة.
واوضح قرضاي وهولبروك بعد محادثات في كابول ان الحكومة الافغانية سترسل وفدا برئاسة وزير الخارجية رانجين دادفار سبانتا الى واشنطن للمشاركة في المناقشات حول مراجعة هذه الاستراتيجية.
ووصل هولبروك الى افغانستان في وقت متأخر من الخميس حيث التقى عددا من المسؤولين والسياسيين الافغان وقادة عسكريين دوليين وديبلوماسيين قبل ان يجري محادثات مع قرضاي في وقت متأخر من السبت.
ولم يدل المبعوث الاميركي بتعليقات علنية تذكر خلال جولته التي تنتهي في الهند ولكنه ذكر ان زيارة كابول تهدف إلى "تأكيد التزام اميركا بجهود افغانستان ضد طالبان والقاعدة".
وذكر المبعوث ان اوباما تعهد بان تكون افغانستان ضمن اولويات السياسة الخارجية الاميركية وأضاف انه أو أحد نوابه سيزور كابول مرة على الأقل في الشهر.
ورحب قرضاي وهولبروك بالاتفاق بين وزارة الدفاع الافغانية والقوات الدولية باشراك عدد اكبر من الافغان في تخطيط مهام مكافحة الارهاب وتنفيذها في اجراء يهدف لتقليص عدد الضحايا المدنيين.
وعبر هولبروك أيضا عن تأييده لقرار لجنة الانتخابات الافغانية باجراء الانتخابات الرئاسية في 20 آب (اغسطس) وهو موعد تأمل واشنطن ان تكون قوات اضافية قد وصلت بحلوله لتأمين الانتخابات.
وأثارت احزاب المعارضة الافغانية تساؤلات حول قرار اجراء الانتخابات في ذلك الموعد مشيرة إلى ان الدستور ينص على اجراء الانتخابات في موعد غايته 21 ايار (مايو) وشككت في شرعية قرضاي اذا ما استمر في منصبه بعد ذلك التاريخ.
غير أن قانون الانتخاب ينص على ان فترة الرئاسة خمسة اعوام وهو ما يعني امكانية بقاء قرضاي في منصبه حتى اكتوبر (تشرين الأول) اي بعد خمس سنوات من فوزه في الانتخابات السابقة او حتى كانون الأول (ديسمبر) اي بعد مرور خمسة اعوام على توليه منصبه.
ويقول ديبلوماسيون انه يجب توضيح الأمر قبل مايو (ايار) وان قرضاي يمكنه ان يبقى كقائم بأعمال الرئيس او ان يتولى شخص اخر المنصب حتى موعد اجراء الانتخابات التي يصعب تبكيرها لتردي الوضع الامني.
وقال قرضاي ان قرار اجراء الانتخابات في اغسطس "يلقى دعما كاملا من الحكومة الافغانية". واضاف "ينبغي ان تتأكدوا من اننا سنهتم بجميع القضايا وسوف نضع في اعتبارنا بشكل خاص قضية الشرعية والاستقرار في البلاد".
في الشق الامني، اعلن حلف شمال الاطلسي السبت مقتل جندي ثان من قواته اول من امس في جنوب افغانستان بدون تحديد جنسيته. وقتل الجندي في "حادث عدائي" في الجنوب يوم مقتل جندي بريطاني.
واعلنت وزارة الدفاع البريطانية ان جنديا من قناصي البحرية ينتمي الى فرقة "كومندوس 45" اصيب بالرصاص في منطقة جنوب غرب سنغين بولاية هلمند (شمال) عندما كان يرافق فريق نزع الالغام.
وقد توفي متأثرا بجروحه خلال نقله الى المستشفى.
(ا ف ب، رويترز)




















