توافد أمس مئات الالاف من الزوار الشيعة متحدين خطر الهجمات الانتحارية الى مرقد الامام الحسين للاحتفال بالاربعينية الحسينية التي تعد من اهم المناسبات الدينية للشيعة وتبلغ ذروتها اليوم. وأعلنت الشرطة العراقية اعتقال احد القادة الكبار لتنظيم "القاعدة "واحد المسؤولين عن انطلاق شرارة الطائفية في 2006 لدى عودته من سوريا حيث كان يختبىء.
وازدحم مرقد الامام الحسين في كربلاء على مسافة 80 كيلومترا جنوب بغداد بالزوار وبعضهم كان يضرب رأسه أو صدره حزنا لقتل حفيد النبي محمد.
وقال مسؤولون عراقيون ان ملايين زاروا كربلاء في الاسبوع الاخير من المناسبة التي تبلغ ذروتها اليوم بنهاية فترة الحداد التي تستمر 40 يوما.
وتجتذب المناسبة السنوية مئات الالاف من الغالبية الشيعية في العراق الذين كانوا محرومين إحياءها في عهد الرئيس الراحل صدام حسين. كما يتوافد زوار شيعة من ايران المجاورة ومن دول أبعد مثل باكستان.
ويعتبر بعض الجماعات السنية مثل تنظيم" القاعدة "الشيعة خارجين عن الدين الصحيح. كما تعتبر مناسبة الاربعين وغيرها من المناسبات الشيعية هدفا للهجمات منذ اطاحة صدام في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. وقتل الجمعة الماضي 24 من زوار المقدسات الشيعية وهم في طريقهم إلى كربلاء في تفجير انتحاري. واحبط السبت هجوم انتحاري في المنطقة عينها بعد ما قبضت الشرطة على مهاجم محتمل.
ومع ذلك، فان رجالا يعتمرون غطاء الرأس العربي التقليدي وسيدات يتشحن بالسواد ازدحموا في الطريق الذي ترتفع على جانبيه الاشجار ويؤدي الى مرقد الامام الحسين. وقال عبد الخضر عودة جبار انه حضر من البصرة متحديا الارهاب والتفجيرات.
وأكد قائد شرطة كربلاء علي الغريري ان 30 الف شرطي نشروا لمحاولة منع مزيد من الهجمات. لكن توفير الأمن في مثل هذا المشهد المزدحم والمتسم بالفوضى يعتبر تحديا كبيرا.
ويشكو الزوار من الصفوف الطويلة امام حواجز الأمن ومن نقص اماكن المبيت في كربلاء. واضطر كثيرون الى النوم في المساجد او في الشوارع.
وتفتش شرطيات الزائرات اللواتي يمكن ان يخفين سترات مفخخة تحت ثيابهن السود الفضفاضة بعدما نفذت امرأة هجوم الجمعة.
علماء السنة
وفي بغداد، نددت "هيئة علماء المسلمين" السنة بالانفجارين اللذين استهدفا الشيعة، متهمة قوى الامن بعدم اعلان الفاعل الحقيقي المسؤول عن الانفجارين لغايات سياسية. ووصفت الحادثين بأنهما "استغلال وحشي لمواسم الزيارات التي يجتمع فيها عدد كبير من الناس".
اعتقال قيادي
وفي تطور لافت، صرح الرائد في الشرطة يوسف ضاري: "اعتقلنا المجرم سعدي نايف علي رخيت أحد كبار قادة تنظيم القاعدة وأحد المسؤولين عن اشعال أول شرارة للطائفية في العراق في عام 2006".
واضاف: "الارهابي رخيت كان يختبىء في سوريا منذ فترة، وأكدت لنا مصادرنا انه توجه امس (السبت) الى العراق مستخدما الطريق برا، وعند نزوله في احد المطاعم تمكنت قواتنا التي كانت تراقبه من اعتقاله فورا".
وقال الضابط الذي اصطحب رخيت على رأس قوة من الشرطة في منطقة صدامية الثرثار شمال الفلوجة ليعاين أماكن بعض الجرائم التي ارتكبها ان "هذا المجرم يعتبر من أول من أشعل شرارة الطائفية عند قتله ثلاثة من تجار الاغنام من أبناء الطائفة الشيعية في منطقة الصقلاوية وذبحهم" مشيرا الى انه "اعترف حتى الان بتنفيذ 11 عملية قتل وسلب والتحقيق لا يزال جاريا معه". على صعيد آخر، أعلن الجيش الأميركي مقتل احد جنوده في انفجار قنبلة بجنوب العراق.
(و ص ف، رويترز، أ ب)




















