1- من لحظة نزولك عن منصة الكنيست، بعد ادائك اليمين القانونية كرئيس للوزراء لا يعود هناك "بيبي" ولا غيرها من تعابير التحبب الدارجة. من تلك اللحظة تكون "رئيس الوزراء"، او في اقصى الاحوال "سيدي"، بما في ذلك لاصدقائك، وبالتأكيد لمساعديك ومستشاريك. اما "بيبي" فتبقى فقط لعقيلتك، لطفليك، لاخيك وابيك. احرص على ذلك.
2- بأي حال لا تعين مستشارين ومساعدين قريبين لديهم اجندة سياسية شخصية ونية للتقدم في السلم السياسي. مساعد طموح كهذا هو وصفة للمشاكل. وهو دوما، سيفكر كيف سيتسلق ويتقدم على ظهرك، قبل أن يفكر بمصلحتك ونجاحك.
3- لا تكثر من المساعدين والمستشارين في مكتبك. كثرة رجال الثقة تضمن المعارك بينهم. احرص على أن يكون لرجل ثقة واحد صلاحية وضع اليد على الباب، والا فانه سيدور كل الوقت ولن يغلق ابدا.
4- لا توزع الاحترام على الجماهير. في ولايتك السابقة منحت صلاحية لـ 27 شخصا لطباعة بطاقات زيارة مع لقب "مستشار" او "مستشار شرف". اذكر شعار سلاح الجو: "انظر حولك جيدا، ما لا تراه سيسقطك".
5- انصت جيدا لمن يحيط بك، ولا سيما في المكتب. اذا قال احد ما: "قررنا"، "اعلنا"، "قلنا" فالقِ به الى الجحيم. في مكتب رئيس الوزراء لا يوجد سوى مسؤول واحد، هو انتَ.
6- من اللحظة الاولى لا تتظاهر بانك تعرف كل شيء. ليس مخجلا الا تعرف في الفترة الاولى من ولايتك. فقد مرت عشر سنوات على كونك رئيس الوزراء، وفي هذه الاثناء العالم "انقلب" رأسا على عقب. فقط بعد ان تتلقى كل الاستعراضات عن "الوضع" ستعرف كم من الامور لا تعرفها في هذا العقد من السنين.
7- ابقِ لك كل الاصدقاء القدامى واحذر بنزاهة من الاصدقاء الجدد. اولئك الذين لم يدعوك الى بيوتهم قبل أن تكون رئيس الوزراء قل لهم انك ستلبي دعوتهم بعد ان تنهي ولايتك. لا تقلق: فانهم لن يعودوا يدعونك. لرئيس الوزراء لا يوجد اصدقاء جدد. لديه اصحاب مصلحة.
8- ليس لك 100 يوم ولا حتى ساعة واحدة من الرأفة. اعدّ حتى قبل دخولك الى المكتب الخطط للفترة الاولى واخرجها فورا الى حيز التنفيذ. انتهت الاقوال. وبالفعل، لا تسمح لأحد بان يخرجك عن خططك. اذهب حتى النهاية (المريرة؟).
9- يخيل لك ان المشاكل الحقيقية لدولة اسرائيل اليوم هي النووي الايراني، الازمة الاقتصادية، الفلسطينيون، سوريا. هذا فقط يخيل لك. على الفور سيتبين لك بان "كبرياء" الوزراء وغيرهم هو الموضوع "المهم". تجاهل قدر امكانك مثل هذه الخلافات. النووي الايراني اكثر اهمية والحاحا.
10- لا تنصت الى الراديو في الصباح ولا تقرأ الصحف في المساء. اذا انصتّ وقرات فإنك ستقضي كل يومك في صياغة ردود الفعل، والنفي، والاحابيل الاعلامية. ومن مثلك يعرف أن كل الصحافيين تقريبا حكماء في نظرة الى الوراء وكل المحللين يخطئون على نحو جسيم، بالمناسبة قبل وزراء الحكومة. لديك خطة تؤمن بها؟ نفذها.
11- حاول بكل قواك تخفيض مستوى الاشتباه بكل شخص، كل قول وكل فعل. الاشتباه المجنون قتل (تقريبا) كل اسلافك في المنصب. صحيح ان كثيرين يريدون طالحك، ولكن كثيرين أكثر يريدون صالح الدولة.
12- الاهم: عندما يطرحون عليك حسما لاي أمر، كبيرا كان ام صغيرا لا تسأل نفسك ابدا: ماذا سيخرج لي من ذلك، بل ماذا سيخرج لدولة اسرائيل من ذلك. اذا فكرت هكذا وقررت هكذا، فانه سيكون بوسعك ان تحقق المزيد من الوقت لـ "محادثات اطلاع" لرئيس المعارضة.
13- انتبه: الناس سيتحدثون عنك بالسوء في الصالونات وفي البرلمانات يوم الجمعة، وفقط في المواضيع الهامشية: كم كلف تغيير الاثاث في المكتب، تسريحة سارة، التعيين غير المناسب، سائقك الذي سافر بسرعة كبيرة، أكلت لحما غير حلال. احرص بالذات على التفاصيل الصغيرة. في التفاصيل الكبيرة لا يوجد لمعظم شعب اسرائيل فهم او ما يمكن ان يقوله فيها.
14- ونصيحة صغيرة: حاول اقناع مريت دانون (في المكتب) وميري لبيد (في الدفاع) بالعودة او البقاء في المكتب. ليس صدفة ان نصف دزينة من رؤساء الورزاء ووزراء الدفاع شغلوهما.
15- وكلمة واحدة اخرى: بالتوفيق! أوه كم انت تحتاجها، سيدي رئيس الوزراء.
"يديعوت احرونوت"
ترجمة "المصدر" رام الله
– تل أبيب




















