ادخلت قرية بلعين الوفاق الفلسطيني أمس في اطار برنامجها الاسبوعي الاحتجاجي ضد جدار الفصل العنصري، بعدما كانت احتفلت الاسبوع الماضي بالذكرى السنوية الرابعة لانطلاق هذه التحركات، التي تنظم كل يوم جمعة بعد صلاة الظهر.
ووضع متظاهرون قناعين احدهما يمثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس والاخر رئيس الحكومة المقالة في غزة والقيادي في "حركة المقاومة الاسلامية" (حماس) اسماعيل هنية، وهتفوا تأييدا للاتفاق الذي توصلت اليه الفصائل الفلسطينية اول من امس في القاهرة وقضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل نهاية اذار (مارس) من العام الجاري، وتشكيل 5 لجان لبحث الملفات الرئيسية في الحوار.
كما نفذ المتظاهرون برنامجهم الاسبوعي الاعتيادي ضد جدار الفصل العنصري، واشتبكوا مع قوات الاحتلال التي عمدت الى محاولة قمع التحرك واطلقت الرصاص المطاطي وقنابل الغاز، ما اسفر عن اصابة عدد من المتظاهرين الفلسطينيين والمتضامنين الاجانب الذين يشاركون في التحرك اسبوعيا ايضا ومنذ 4 سنوات.
الى ذلك، فرضت السلطات الإسرائيلية امس إجراءات عسكرية وأمنية مشددة في مدينة القدس وأحكمت إغلاق المدينة وفرضت قيودا تمنع بموجبها فلسطينيي الضفة الغربية من دخول المدينة المحتلة وضواحيها واقتصار دخولها على حملة الهوية الإسرائيلية "الزرقاء" سكان مناطق الـ48 والقدس ومن تزيد أعمارهم على 45 عاما والتوجه لأداء صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى المبارك.
ونشرت السلطات الاسرائيلية المئات من عناصر وحداتها الخاصة وشرطتها وحرس حدودها في معظم شوارع القدس المحتلة ونصبت المتاريس والحواجز البوليسية والعسكرية على بوابات البلدة القديمة وخاصة على بوابات العامود والساهرة والأسباط وقامت منذ ساعات فجر امس بفحص البطاقات الشخصية للمواطنين والتدقيق فيها وامتدت الإجراءات لتشمل إغلاق الطريق والشارع الرئيسي وسط مدينة القدس.
وافادت المصادر الفلسطينية أن سلطات الاحتلال أغلقت المدخل الرئيسي لبلدة سلوان من جهة وادي حلوة وباب المغاربة جنوب المسجد الأقصى وأجبرت سكان المنطقة على استخدام شوارع بديلة وبعيدة.
وشهدت بوابات المسجد الأقصى المبارك انتشارا مكثفا لجنود وشرطة الاحتلال والوحدات الخاصة التي تقوم بإخضاع المواطنين لتفتيش دقيق قبل السماح لهم بدخول المسجد وأداء صلاة الجمعة في رحابه.
وكانت القوى والفعاليات الدينية والوطنية في مدينة القدس دعت امس إلى تنظيم فعاليات احتجاجية ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومخططاتها الخطيرة التي تستهدف حيي وادي حلوة والبستان في بلدة سلوان وحي الشيخ جراح وسط المدينة والذي لا تفصله عن الحيين سوى مسافة بسيطة والمتعلقة بهدم عشرات المنازل في هذه الأحياء المقدسية التاريخية وتشريد آلاف المواطنين لصالح مخططات تهويدية للمنطقة واستهداف المسجد الأقصى المبارك.
("المستقبل"، رويترز، ا ش ا)




















