رام الله ـ أحمد رمضان ـ ووكالات
عم الإضراب العام مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية أمس، استجابة لدعوة منظمة التحرير الفلسطينية، احتجاجا على قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إخلاء مواطنين من حي البستان في سلوان بالقدس المحتلة.
وأغلقت المحال والمراكز التجارية أبوابها في مختلف محافظات الوطن، ومن المقرر أن تشهد الأراضي الفلسطينية، فعاليات رسمية وشعبية احتجاجا على القرار القاضي بإخلاء 88 منزلا يقطنها أكثر 1500 مواطن في الحي المذكور.
وكانت بلدية الاحتلال بالقدس المحتلة قد سلمت أهالي حي البستان إخطارات بإخلاء منازلهم تمهيدا لهدمها وإقامة متنزه مكانها.
وكان امين سر اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه قال في دعوته للاضراب: "ندعو ايضا الى اضراب وطني عام وشامل يوم السبت… في جميع ارجاء الارض الفلسطينية في غزة والضفة ومدينة القدس وان تتخلله فعاليات شعبية وطنية من اجل حماية القدس وحماية ارض سلوان التي هي جزء لا يتجزأ من القدس". وأغلقت المحال التجارية ابوابها فيما يعتبر اليوم عطلة رسمية لموظفي السلطة الوطنية الفلسطينية.
وقال سكان في حي سلوان ان بلدية القدس سلمتهم يوم الاحد الماضي اخطارات باخلاء منازلهم التي بني جزء منها قبل الاحتلال الاسرائيلي للمدينة عام 1967 من أجل هدمها واقامة متنزه عام مكانها.
واشار السكان إلى أن بلدية القدس التي تسيطر عليها اسرائيل تحضر لاجلاء 1500 فلسطيني وهدم 88 منزلا في منطقة سلوان بالقدس الشرقية لتحويلها الى ساحة عامة مفتوحة.
وقال عبد ربه ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابلغ المبعوث الامريكي لعملية السلام جورج ميتشيل الذي التقى به اول من امس لاكثر من ساعتين في رام الله أن "السياسة الاستيطانية تعطل تعطيلا كاملا إجراء مفاوضات من جديد بيننا وبين أية حكومة إسرائيلية قادمة خاصة ما يتم الان بالنسبة لازالة حي البستان في سلوان".
أضاف في تصريحات صحفية بعد لقاء الليلة قبل الماضية: "هذا عمل في غاية الخطورة لابد من وقفه وقفا تاما ودعوة الرئيس الامريكي (باراك) اوباما للتدخل من اجل وقف هذا العمل (هدم المنازل في البستان)".
ويسعى مسؤولون فلسطينيون مع اول زيارة لهيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الاميركية الجديدة الى المنطقة في الثالث من مارس اذار لحشد الدعم ضد ما يقولون انها خطط اسرائيلية لطرد العرب من المدينة وفصل القدس الشرقية المحتلة عن الاراضي التي يأملون ان يقيموا عليها دولة فلسطينية في المستقبل.
وقالت السلطات الاسرائيلية في القدس يوم الثلاثاء الماضي إنه ليست لديها خطط في الوقت الراهن لهدم عشرات المنازل العربية في القدس الشرقية لكنها خصصت المنطقة لاقامة متنزه.
ويحتفل الفلسطينيون هذا العام (بالقدس عاصمة للثقافة العربية 2009) بناء على قرار وزراء الثقافة العرب وأعلنوا الحادي والعشرين من مارس اذار موعدا للانطلاق الرسمي لهذه الاحتفالية.
وعملت اسرائيل خلال السنوات الماضية على عزل مدينة القدس من خلال جدار يحيط بها يجعل الدخول اليها مقتصرا على اربع بوابات يحتاج الفلسطينيون من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة الى تصاريح خاصة من الجانب الاسرائيلي لدخولها والذي عادة ما يكون لتلقي العلاج في مستشفياتها او للحصول على تأشيرات سفر من قنصليات بعض الدول الاجنبية.
في القاهرة، قال السفير الفلسطيني بالقاهرة نبيل عمرو أمس ان مصر تمارس ضغوطا هائلة على اسرائيل لمنعها من تهجير حي سلوان.
وتابع عمرو، في تصريح أدلى به مس، أنه بحث مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط التطورات الجارية في الضفة الغربية والإضطراب العام بها إحتجاجا على عزم إسرائيل طرد1500 فلسطيني من القدس في إطار إستمرار سياستها في تهويد القدس.
واوضح عمرو أن "مصر تمارس ضغوطا هائلة على الجانب الإسرائيلي وتجري العديد من الإتصالات الدولية وتستخدم كل علاقاتها الدولية لكي لا يقوم الإسرائيليون بإخلاء الحي السكني بالقدس من سكانه الفلسطينيين".
واشار عمرو الى ان فلسطينيي الحي يعيشون فيه قبل إنشاء دولة إسرائيل، معربا أن أمله في أن تسفر الجهود المصرية في هذا الاتجاه عن نتائج إيجابية
أمنياً، اعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي السبت ان سبعة صواريخ اطلقت على جنوب اسرائيل من قطاع غزة منذ مساء الجمعة لم يسفر اي منها عن وقوع اصابات.
وقال المتحدث لوكالة "فرانس برس" ان "صاروخين اطلقا من قطاع غزة سقطا صباحاً على مدينة عسقلان من دون وقوع اصابات أحدهما ألحق اضرارا بمدرسة". وأوضح المتحدث ان المدرسة كانت مغلقة بسبب عطلة نهاية الاسبوع اليهودية، وتابع "في وقت سابق سقط صاروخان اطلقا من شمال قطاع غزة على جنوب اسرائيل من دون وقوع اصابات".
وقال المصدر نفسه ان صاروخا كان اطلق مساء الجمعة من وسط قطاع غزة سقط على جنوب اسرائيل دون وقوع ضحايا.
وبعد ظهر السبت اطلق صاروخان جديدان من وسط قطاع غزة على اسرائيل، لم يسفرا بدورهما عن اصابات بحسب الجيش الذي اوضح انهما يدويا الصنع من عيار 170 ملم.
وتطلق هذه الصواريخ بالرغم من دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ في 18 كانون الثاني (يناير) واضعا حدا للهجوم العسكري على قطاع غزة الذي استمر ثلاثة اسابيع واوقع اكثر من 1300 قتيل.
وكان الهدف من الهجوم الاسرائيلي وقف اطلاق الصواريخ وقذائف الهاون من قطاع غزة، لكن اكثر من مئة صاروخ وقذيفة اطلق منذ انتهاء العملية على جنوب اسرائيل.
الى ذلك، عثرت الطواقم الطبية في غزة على جثة مواطن داخل نفق حدودي في مدينة رفح، وجثة آخر مخنوقا في غزة.
وأكدت مصادر طبية أن الطواقم الطبية عثرت يوم امس على جثة الشاب هاني فوجو في العشرينات من عمره بعد أن لقي مصرعه اول أمس بانهيار نفق برفح على الشريط الحدودي جنوب قطاع غزة، حيث استطاعت طواقم الدفاع المدني نقل جثمان الشاب وإنقاذ حياة آخر بعد آن عثرت عليه مصابا داخل النفق.
كما عثرت الطواقم الطبية على جثمان شاب آخر وجد مخنوقا بالقرب من محل تجاري بشارع النصر بمدينة غزة يوم اول أمس .




















