الرباط، لندن
الحياة – 07/03/09//
قرر المغرب أمس قطع علاقاته الديبلوماسية مع إيران، على خلفية الأزمة التي نشبت بينهما بعد استدعاء الرباط القائم بأعمال سفارتها في طهران للتشاور احتجاجاً على تصريحات إيرانية «غير مناسبة» عن دعم الرباط للبحرين. واتهم إيران بممارسة «نشاطات ثابتة» على أراضيه «تمس الهوية الدينية… والمذهب السنّي».
وكان وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري استدعى في اليوم نفسه سفير إيران لدى الرباط وحيد أحمدي لإبلاغه بهذه الاحتجاجات وباستدعاء القائم بالأعمال المغربي لدى إيران. وقالت وزارة الخارجية المغربية في بيان أمس إنها طلبت توضيحات من السلطات الإيرانية التي «سمحت لنفسها بالتعامل بطريقة متفردة وغير ودية، ونشر بيان تضمن تعبيرات غير مقبولة في حق المغرب، إثر تضامنه مع مملكة البحرين، على غرار العديد من الدول، في شأن رفض المساس بسيادة هذا البلد ووحدته الترابية».
وأشارت إلى أنه «بعد انقضاء أسبوع، لم يصل المغرب أي تفسير لهذه التصرفات… وأضيف هذا الموقف المرفوض الموجه حصراً ضد المغرب إلى نشاطات ثابتة للسلطات الإيرانية، خصوصاً من طرف البعثة الديبلوماسية في الرباط، تستهدف الإساءة إلى المقومات الدينية الجوهرية للمملكة، والمس بالهوية الراسخة للشعب المغربي ووحدة عقيدته ومذهبه السني المالكي الذي يحميه الملك محمد السادس». ورأت أن «هذه الأعمال المدعمة تعد تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للمملكة، وتعارض قواعد وأخلاقيات العمل الديبلوماسي… ولجميع هذه الاعتبارات، فإن المملكة المغربية قررت قطع علاقاتها الديبلوماسية مع جمهورية إيران الإسلامية، ابتداء من الجمعة».




















