بيروت الحياة – 07/03/09//
أكد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط بالإنابة السفير جيفري فيلتمان أن مهمته في دمشق التي يرجح أن ينتقل اليها اليوم في أول زيارة لمسؤول أميركي على هذا المستوى منذ أكثر من 4 سنوات، هي جزء من جهود بلاده «لحماية لبنان الديموقراطي». وقال انه لا يرى أي تناقض بين دعمه السابق لـ «ثورة الأرز» في لبنان من أجل استقلال لبنان وبين زيارته للعاصمة السورية.
وإذ جدد فيلتمان التأكيد أن «أحد أبرز المصالح الأميركية في المنطقة هي لبنان القوي السيد والديموقراطي» كرر الإجابة عن سؤال عما إذا كان الحوار الأميركي – السوري سيكون على حساب لبنان بالقول: «قطعاً لا. لدينا العديد من المسائل المشتركة مع سورية من بينها لبنان، وهي مسائل أبعد من لبنان».
وبينما شدد فيلتمان على أن المحكمة الخاصة بلبنان (لمحاكمة المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وسائر الجرائم المرتبطة بها) «انطلقت هذا الأسبوع والولايات المتحدة تدعم هذه الخطوة»، قال السفير الأميركي الذي عمل في لبنان زهاء 4 سنوات، والذي يرافقه في زيارته مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي دانيال شابيرو، أنه سينقل الى المسؤولين السوريين «رسالة بأن على الشعب اللبناني وحده أن يكون مسؤولاً عن مصير وطنه»، وأن بلاده تريد أن ترى تطبيقاً لقرار مجلس الأمن الرقم 1701، وأضاف: «لدينا لائحة طويلة من الأمور التي تقلقنا مع سورية… وأتوقع ان يكون لديها بعض الأمور التي تقلقها تجاهنا»، كما أكد دعم بلاده انتخابات حزيران (يونيو) المقبل.
والتقى فيلتمان وشابيرو أمس، كلاً من رئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة فؤاد السنيورة ورئيس الجمهورية السابق أمين الجميل الذي انضم اليه عدد من قادة قوى 14 آذار ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي ورئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط. وكان اجتمعا صباحاً مع وزير الخارجية فوزي صلوخ. وقال فيلتمان: «كنا مسرورين لرؤية سورية تعترف بلبنان ديبلوماسياً… أما آلية التنفيذ فنتركها الى اللبنانيين والسوريين». وكان فيلتمان وشابيرو التقيا ليل أول من أمس زعيم تيار «المستقبل» النائب سعد الحريري في خطوة لافتة إذ حرص على أن يكون أول لقاء له مع الحريري فور وصوله الى المطار.
وإذ عزا فيلتمان عدم لقائه زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون الى سرعة الزيارة، قال أن هذه الزيارة ليست الأخيرة وأنه يود لقاء رئيس البرلمان نبيه بري لكنه موجود خارج البلاد. وعلمت «الحياة» أن فيلتمان الذي سيعود الى بيروت غداً الأحد في زيارة سريعة، بعد لقاءاته في دمشق، قد يلتقي بري إذا كان الأخير عاد من زيارته لسلطنة عُمان.
وقال فيلتمان ان الحوار مع سورية ليس جائزة، وكان الرئيس سليمان أبلغ المسؤولين الأميركيين أهمية انتهاج سياسة الاعتدال حيال الفرقاء في المنطقة وخصوصاً سورية.
وكان قال لمجلس نقابة المحررين الذي زاره ظهر أمس برئاسة النقيب ملحم كرم أن كلمة «الوسطية أصبحت هدفاً لإطلاق النار، لكن لا أرى ان الفريق الأخير أيدها وفي النظم الديموقراطية هناك دائماً فرقاء مستقلون فالحاجة هي التي تؤدي الى بروزهم».
وتناول أعضاء نقابة المحررين أسباب تأخر تعيين سورية سفيرها في لبنان فقال سليمان أنه لا يعرف السبب الفعلي لكنه أضاف: «تأخر الأمر قليلاً نظراً الى ترتيبات تتعلق بالإدارة السورية بعد مطلع العام». وأوضح سليمان أن أمر نقل الضباط الأربعة الموقوفين رهن التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري يتعلق بالمحكمة الدولية.




















