استبعد رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الادميرال مايكل مولين ان يستولي قائد الجيش في باكستان الجنرال أشفق كياني على السلطة لانهاء أزمة سياسية مستمرة تهدد الحكومة المدنية التي تألفت قبل سنة.
وقال لشبكة "بي بي أس" الاميركية للتلفزيون "ان (كياني) ملتزم حكومة مدنية. وكذلك هو ملتزم الديموقراطية هناك … انه يريد بالفعل ان يبقى خارج السياسة، ويفعل الشيء الصواب من اجل باكستان".
وتتجه الانظار الى كياني فيما تحوط الازمة السياسية بالحكومة الائتلافية للرئيس آصف علي زرداري الذي يحاول احباط احتجاج حاشد تنظمه حركة المحامين التي تعمل من اجل استقلال الهيئة القضائية بدعم من زعيم المعارضة نواز شريف واحزاب تنتمي الى تيار اليمين الديني.
ووقع اختيار الرئيس الباكستاني السابق الجنرال برويز مشرف على كياني خلفاً له عندما تنحى عن قيادة الجيش في عام 2009. وجاء مشرف الى السلطة بانقلاب أطاح شريف عام 1999، لكن مولين لا يعتقد ان كياني له طموحات لادارة البلاد. وقال: "في رأيي ان آخر ما يريده (كياني) هو ان يتولى السلطة مثلما فعل مشرف". واوضح انه التقى كياني عشر مرات خلال العام الماضي ويراقب التطورات التي تحوط حركة الاحتجاج ويدرك ان الناس يشعرون بالقلق من حدوث أزمة "ربما تتسبب في اجراءات تتخذ من جانب الجيش، لكنني لا اعتقد ان هذا الاحتمال قائم بدرجة كبيرة في هذه اللحظة لكنه بالتأكيد يسبب قلقا".
ويتشاور كياني مع زرداري ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني وينصح لهما بتجنب مواجهة يمكن ان تثير أعمال عنف خطيرة وتزعزع استقرار البلاد.
وكان اكثر من 1500 ناشط باكستاني خرجوا بتظاهرة في مولتان باقليم البنجاب مطالبين باعادة تعيين القضاة المعزولين، الا انهم تفرقوا على مقربة من حواجز نصبتها الشرطة عند احد مداخل المدينة.
ودعا الحلفاء الغربيون لباكستان، وبينهم الولايات المتحدة وبريطانيا، الى حل هذه الازمة. وهم يريدون من باكستان ان تركز في مساعدة قواتهم في افغانستان على هزيمة "طالبان" وتنظيم " القاعدة".
وقال مولين ان كياني يعترف بـ"خطر الارهاب" في باكستان ويدرك قلق الولايات المتحدة في شأن العلاقات القديمة بين أجهزة الاستخبارات الباكستانية مع المنظمات الجهادية.
( رويترز، أ ب)




















