دعت السلطات السعودية الاقلية الشيعية الى احترام المذهب السني السلفي السائد في السعودية، اثر صدامات جرت في شباط بين شيعة وعناصر من هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقال وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز في تصريحات لصحيفة "عكاظ" نشرتها امس وكالة الانباء السعودية "واس": "نحن نرفض رفضا باتا وقاطعا صراع المذاهب في بلادنا، ونعتبر أن للمواطن حقوقا وعليه واجبات تتماثل في كل شيء وألا يتم التعرض بأي حال من الأحوال لنهج الأمة (في السعودية) وهو النهج السني السلفي".
واضاف: "وأما من لدينا من مواطنين في بعض مناطق المملكة ممن ينتسبون الى مذاهب أخرى فهذا أمر يعود إليهم وإلى العقلاء أن يلتزموا بهذا".
وكان الامير نايف يرد على اسئلة "عكاظ" في شأن تظاهرات احتجاج نظمت في المحافظة الشرقية حيث تقيم اقلية شيعية في خضم صدامات بين مواطنين شيعة وعناصر هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في شباط في المدينة المنورة.
وبحسب وزارة الداخلية فقد تم توقيف تسعة اشخاص اثر هذه الصدامات. ونفت السلطات السعودية ما اوردته وسائل اعلام ايرانية عن سقوط قتلى نتيجتها.
وقال زوار شيعة ان الحوادث اندلعت عندما صوّر عناصر في هيئة الامر بالمعروف نساء شيعة في مقبرة البقيع في المدينة المنورة.
واوضح الامير نايف ان "المشاكل التي حدثت فيها إساءة الى الموتى وخصوصا صحابة رسول الله أو من هم من بيت النبوة للعبث في القبور وأخذ الأتربة وإخراجها من الأطفال والنساء وهو عمل لا يمكن قبوله من أي إنسان كان".
اضاف: "والأمر ليس مستهدفا فيه من ينتسب الى المذهب الشيعي اكانوا سعوديين أو غيرهم، لكنه عمل خاطئ يجب أن يواجه بقوة ويوضع له حد. ويجب أن يعرف الجميع بقطع النظر عن المذهب، أن من يحاول العبث بأمن المملكة أو بالأماكن المقدسة سيواجه بكل قوة وحزم". وشدد على "ان القضية ليست قضية استهداف للشيعة أو غيرهم، بمقدار ما هي قضية من خرج عن النظام أو حاول الإساءة إلى أي شيء في الوطن، وخصوصا في الأماكن المقدسة في الحرم المكي أو الحرم النبوي أو أي مكان، سيواجه بكل حزم، والنظام سيحقق، والمخطئ سيعاقب بالطرق نفسها التي يتم التعامل بها مع كل خطأ، والمرجع دائما للقضاء"، مشيرا الى ان العاهل السعودي كان قد اصدر عفوا عن المتورطين في هذه الاحداث "إن كانوا من المذهب الشيعي أو السنة".
ولاحظ الوزير ان "موضوع البقيع ضخّم أكثر من اللازم لأهداف واضحة من أجل الإساءة الى المملكة ومحاولة تصعيده الى الخارج بشكل لا يتفق مع الواقع"، مؤكدا قدرة السلطات السعودية على "منع التدخل في شؤون الوطن من أي جهة كانت".
ويشكل الشيعة نحو 10 في المئة من سكان السعودية.
(و ص ف)




















