من المهم ان يدرك القادة- الفلسطينيون- سلطة وفتح وحكومة مقالة وحماس- ان أي توتر داخلي مثلما حدث امس من اشتباكات بقلقيلية بالضفة الغربية وادت لمقتل 6 فلسطينيين خلال محاولة اعتقال قيادي من كتائب القسام سيقود إلي انزلاق وحرب اهلية الجميع في غني عنها ولذلك فان ماحدث امر غير مبرر وما كان يجب ان يحدث بالطريقة التي حدث بها لانها تضر بمساعي الحوارالفلسطيني – الفلسطيني ويبدد الثقة التي تولدت بين الفرقاء يعود بالامور إلي المربع الاول الذي تجاوزه الجميع بحوار القاهرة .
ان المطلوب من الفصائل المختلفة خاصة حركتي فتح وحماس ضبط النفس والامتناع عن اي تصرفات من شأنها ان تقود إلي تقويض الثقة واجهاض كل مساعي الحوار واعتبار ان حادثة قلقيليةعرضية ويجب الا تتكرر مهما كانت الظروف والمسببات وهذا لن يتم الا من خلال الامتناع عن الحرب الكلامية والوعيد والتهديد وتبادل الاتهامات التي لن يستفيد منها احد الا اعداء القضية الفلسطينية.
من المؤكد ان حادث قلقيلية خطير وسيلقي بظلال سلبية علي مجمل القضية الفلسطينية اذا لم يتم تداركه من قبل السلطة والحكومة المقالة وحركتي فتح وحماس بضبط النفس وعدم شحن الفصائل برسائل خاطئة تقود إلي تأزيم الاوضاع بنقل الصراع من قطاع غزة إلي الضفة الغربية وتقود في النهاية إلي حرب بينها وهي خط احمر لا يجب السماح بتعديه.
فمسؤولية اخماد هذه الفتنة الوليدة مسؤولية مشتركة تقع علي عاتق جميع الفصائل الفلسطينية المؤيدة للسلطة وحركة فتح او الحكومة المقالة وحركة حماس ولذلك فان دورها يجب الا يقف في مرحلتي الادانة او التأييد وانما السعي الجاد لاعادة تطبيع الاوضاع بالضفة الغربية ومنع تحول التوترالحالي إلي حرب اهلية بين الفلسطينيين خاصة ان هناك جهات خارجية ممثلة في إسرائيل تعمل بكل جهدها لاذكاء التوتر بين الفصائل الفلسطينية لمصالح خاصةبها تريد تحقيقها عبر الفلسطينيين بعدما عجزت عن تحقيقها من خلال سياساتها العدوانية التي مست الجميع.
ان القضية الفلسطينية تمر بمنعطف خطير لا يسمح بأي انزلاق اوتوتر داخلي في ظل الأوضاع الحالية والتي تسعي إسرائيل من خلالها لتمرير شروطها ليس علي الفلسطينيين فقط وإنما المجتمع الدولي برفضها خطة الدولتين وتفاهمات انابوليس وربط الاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية لاستئناف مفاوضات السلام.
فالتحدي الماثل امام الفلسطينيين هو انجاز مستحقات الحوار الوطني والامتناع عن كل مايعكرمساعي الحوار الذي يهدف اساسا لتحقيق الاجماع الوطني وحل جميع الخلافات والتي اقعدت جميع الفصائل عن داء دورها وواجبها خلال الفترة الماضية ومكنت إسرائيل من فرض شروطها بعدما استطاعت تحييد المجتمع الدولي الذي احتار بسبب تفاقم خلافات الفلسطينيين.
وكان من الأوجب ان يدرك القادة الفلسطينيون هذه الحقائق الواضحة للجميع ليس بقطاع غزة المنكوبة فحسب وانما بالضفة الغربية والذي انتقل اليها الصراع وبشكل حاد قاد إلي مقتل 6 ابرياء راحوا ضحية لصراع الكبار المطالبين باستحقاقات وطنية تعيد اللحمة للفلسطينيين.
الراية القطرية




















