دعت مجموعة الدول الناشئة "بريك" التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وتطمح الى كسب نفوذ على الساحة الدولية، الى "مزيد من التنوع" في النظام المالي العالمي، إلا أنها اختتمت قمتها الاولى في ايكاترينبورغ بتفادي أي انتقاد علني للدولار، العملة المهيمنة عالمياً.
ولم يتضمن بيان المجموعة أية اشارة الى عملات جديدة للاحتياط العالمي متممة للدولار، وهو ما كان تحدث عنه الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف في قمة منظمة شانغهاي للتعاون التي اختتمت في المدينة نفسها في وقت سابق أمس. وفي المقابل، بدا أن اللهجة الحذرة للبيان تعكس مخاوف الصين من أن تقوض أية مواقف ضد الدولار قيمة احتياطاتها من العملات.
وقال الرؤساء الروسي دميتري ميدفيديف والصيني هو جين تاو والبرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ، في ايكاترينبورغ على مسافة 1400 كيلومتر شرق موسكو، في بيانهم الختامي: "نعتقد انه من الضروري فعلاً وجود نظام عملات ثابت، يمكن توقعه، واكثر تنوعا".
وفي وقت سابق، صرح كبير المستشارين الاقتصاديين في الكرملين اركادي دفوركوفيتش بان "الروبل واليوان يستحقان أدراجهما" في سلة العملات المرجعية لدى صندوق النقد الدولي.
كذلك، شدد الزعماء الاربعة على ضرورة اصلاح النظام المالي الدولي افساحاً في مزيد من المجال للدول الناشئة. وقالوا: "علينا التقدم في إصلاح المؤسسات المالية الدولية لمراعاة التغيرات في الاقتصاد الدولي… يجب ايلاء اصوات الاقتصادات الناشئة، التي ينبغي تحسين تمثيلها في المؤسسات المالية الدولية، مزيدا من الانتباه". ودعا الى تعاون أوسع في مجال الطاقة وتنويع مصادرها وطرق نقلها. وأيد "عالماً متعدد القطب واكثر ديموقراطية وعدلاً ويرتكز على أسس القانون الدولي والمساواة والاحترام المتبادل والتعاون …".
ورأى ميدفيديف في كلمته أمام ضيوفه أن هذه القمة الاولى للمجموعة ينبغي ان "تتيح الظروف المواتية لنظام عالمي اكثر انصافا".
وكرر دفوركوفيتش الموقف الروسي، قائلا ان"على العالم ان يستند الى مراكز مالية عدة وعملات احتياط عدة"، مشيرا الى ان دول "بريك" ستناقش طريقة تعزيز عملاتها. وشدد على ان المبادرة لا تهدف الى اثارة اضطرابات تضر بالدولار في اسواق العملات، إذ "لا احد يريد ضرب الدولار، لا احد لديه مثل هذه الاهداف، بمن في ذلك نحن. ينبغي تناول تلك المسائل بأقصى درجات الحذر".
وكان الرئيس الروسي قال منتصف ايار ان روسيا ستقترح على قمة مجموعة الدول الثماني مطلع تموز في ايطاليا تصنيف عملتها الروبل عملة احتياط عالمية على غرار الدولار.
كذلك، ازدادت الانتقادات الصينية للنظام المالي العالمي الذي يطغى عليه الدولار، ودافعت بيجينغ عن فكرة تكثيف استخدام عملتها اليوان.
وستعقد القمة المقبلة لدول "بريك" في البرازيل سنة 2010.
وتمثل الدول الاربع الناشئة نحو 40 في المئة من عدد سكان العالم و15 في المئة من الناتج الاجمالي.
و ص ف، رويترز، أ ب




















