رام الله ـ "المستقبل" ووكالات
تواصل اسرائيل عمليات التضييق على فلسطينيي القدس المحتلة من خلال هدم منازلهم وتسليمهم اخطارات بضرورة المغادرة، كما حصل امس في حي البستان، فيما اكدت القيادة الفلسطينية نيتها التوجه الى مجلس الأمن لوقف الاعتداءات المتصاعدة في القدس المحتلة.
فقد اقتحمت قوة كبيرة من شرطة وطواقم بلدية الإحتلال الاسرائيلي في القدس امس حي البستان وسلمت إخطارات هدم لمنازل مواطنين في الحي بلغ عددها خمسة إخطارات .
وذكرت مصادر فلسطينية أن المقدسيين تصدوا لأفراد القوة المقتحمة مما أدى الى حدوث مواجهات أصيب خلالها ثمانية فلسطينيين نتيجة تعرضهم للضرب بالهراوات، وألقى سكان الحي بالحجارة في اتجاه قوات الشرطة الاسرائيلية التي استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
وتابعت ان محاولات المستوطنين اليهود تتواصل للاستيلاء على منزل يعود لعائلة مقدسية في بلدة بيت صفاقة جنوبي مدينة القدس، مشيرة الى أن أكثر من خمسة عشر مستوطنا يقومون منذ ساعات فجر امس بجولات وصفتها بالاستفزازية حول هذا المنزل والذي يقيم به حوالى 55 فردا.
وأفادت مصادر مقدسية، ان قوات الاحتلال احتجزت بطاقة الشيخ موسى عودة عضو لجنة الدفاع عن حي البستان.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه ان القيادة الفلسطينية تعتزم التوجه الى مجلس الأمن لإصدار قرار يوقف عمليات التهجير الممنهجة للمواطنين الفلسطينيين في القدس المحتل، محذرا من أن السكوت دوليا عليها سيشجع على تنفيذ عمليات طرد جماعى وتكرار نكبة فلسطين.
واعتبر عبد ربه في تصريح صحافي أمس أن إستمرار إسرائيل في ذلك يوجه رسالة واضحة الى المجتمع الدولي بأنها ماضية في سياسة التطهير العرقي وإدارة الظهر للاجماع الدولي حول حل الدولتين.
وفي الملف ذاته، نادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس بضرورة أن تسمح إسرائيل للأسرتين الفلسطينيتين اللتين طردتهما قبل أيام من منزليهما في القدس الشرقية بالعودة إلى ديارهم.
وقالت في إفتتاحيتها على موقعها الالكتروني، إنه يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تعيد على الفور المواطنين الفلسطينيين إلى منزلهم في ضاحية الشيح جراح بالقدس، وأن تلغي أوامر الإجلاء التي أصدرتها لمنازل إضافية، وأن مصير هذه الضاحية يتعين تحديده عن طريق إجراء مفاوضات ديبلوماسية.
وأشارت الصحيفة إلى أن مشهد الأسرتين الفلسطينيتين اللتين تم إجلاؤهما، واللتين عاشتا في هذه المنازل لعقود، يصور إسرائيل في نظر العالم على أنها دولة تنتهج وتبقي على نظام احتلال قاس يقمع الضعفاء ويسعى بكل الطرق لإيجاد حقائق سياسية في هذه المدينة محل النزاع تحت ستار "سيادة القانون".
وتابعت: "إن ما يعزز من أهمية هذا الانتقاد الدولي هو أن طرد هاتين الأسرتين أمر غير مقبول على الإطلاق"، لافتة إلى أن طرد الأسرتين الفلسطينيتين كي تحل محلهما أسر يهودية قد أثار إنتقادات لاذعة من جانب وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي دعت الحكومة الإسرائيلية للتوقف عن مثل هذه الخطوات التي وصفتها "بالإستفزازية".
الى ذلك، لقي مواطن مصرعة وأصيب7 آخرون ليل الثلاثاء ـ الاربعاء نتيجة تماس كهربائي داخل احد الانفاق في رفح جنوب قطاع غزة.
الى ذلك، قالت مصادر طبية فلسطينية "ان المواطن محمد نبيل ماضي (23 عاما) من سكان مدينة خان يونس قُتل نتيجة تماس كهربائي داخل أحد الأنفاق برفح، فيما اصيب 7 اخرون.
وبذلك يرتفع عدد ضحايا الأنفاق إلى 112 قتيلا.
كما أصيب طفلان شقيقان مساء اول امس الثلاثاء بانفجار جسم مشبوه من مخلفات الاحتلال الاسرائيلي في مخيم البريج وسط قطاع غزة.
في القطاع ايضا، قال مسؤول أمني أمس ان السلطات المصرية قرّرت تمديد فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة حتى اليوم.
وقال المسؤول الأمني لوكالة "يونايتد برس انترناشونال" ان ميناء رفح البري مفتوح بالتوازي مع معبر رفح الفلسطيني لعبور العالقين والحالات الإنسانية من الجانبين من المرضى والطلاب وحاملي الاقامات في مصر والدول العربية والأجنبية.
وأشار المصدر إلى أن اجمالي عدد العابرين على جانبي المعبر المصري والفلسطيني خلال اليومين الماضيين بلغ 4420 شخصا، منذ فتح يوم الاثنين الماضي.
وتسمح مصر خلال فترة فتح المعبر بعبور الفلسطينيين من أصحاب الحالات الإنسانية والطلاب والمرضى وأصحاب الإقامات بمصر والدول العربية، كما تتيح لمئات الفلسطينيين العالقين بالجانب المصري العودة إلى قطاع غزة.
ويعدّ معبر رفح المنفذ الوحيد لغزة إلى العالم الخارجي، وتسمح مصر من حين إلى آخر بمرور جرحى ومرضى فلسطينيين وأصحاب حالات إنسانية عبر المعبر.
وكانت السلطات المصرية فتحت ميناء رفح البري لعبور العالقين من الجانبين خلال الفترة من 27 حتى 29 حزيران (يونيو) الماضي، ويتم فتح المعبر بصفة استثنائية لعبور المرضى والحالات الانسانية يوميا.
وأغلقت اسرائيل معبر رفح بشكل شبه مستمر منذ سيطرة حركة "حماس" على قطاع غزة في حزيران (يونيو) 2007.
ويحكم فتح معبر رفح اتفاقية تنظيم المعابر لعام 2005 والتي تربط فتح المعابر بإشراف الحرس الرئاسي الفلسطيني ووجود مراقبين اوروبيين.




















