• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الإثنين, يونيو 8, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    سوريا وإعادة تشكل الاقتصاد.. التعافي كفرصة استثمارية طويلة الأمد

    سوريا وإعادة تشكل الاقتصاد.. التعافي كفرصة استثمارية طويلة الأمد

    “صفر ضرائب” في سوريا!

    “صفر ضرائب” في سوريا!

    أمجد يوسف: حين يصبح القتل وظيفة في سوريا الأسد

    أمجد يوسف: حين يصبح القتل وظيفة في سوريا الأسد

    ترمب وبوتين… دروس سورية لأوكرانيا

    هل أصبحت إدلب “القرداحة الجديدة”؟

  • تحليلات ودراسات
    “نصر لم يكتمل”… مأزق نتنياهو بعد حرب إيران

    “نصر لم يكتمل”… مأزق نتنياهو بعد حرب إيران

    عن حرب 1967 والحروب المؤسّسة لإسرائيل

    عن حرب 1967 والحروب المؤسّسة لإسرائيل

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    سوريا وإعادة تشكل الاقتصاد.. التعافي كفرصة استثمارية طويلة الأمد

    سوريا وإعادة تشكل الاقتصاد.. التعافي كفرصة استثمارية طويلة الأمد

    “صفر ضرائب” في سوريا!

    “صفر ضرائب” في سوريا!

    أمجد يوسف: حين يصبح القتل وظيفة في سوريا الأسد

    أمجد يوسف: حين يصبح القتل وظيفة في سوريا الأسد

    ترمب وبوتين… دروس سورية لأوكرانيا

    هل أصبحت إدلب “القرداحة الجديدة”؟

  • تحليلات ودراسات
    “نصر لم يكتمل”… مأزق نتنياهو بعد حرب إيران

    “نصر لم يكتمل”… مأزق نتنياهو بعد حرب إيران

    عن حرب 1967 والحروب المؤسّسة لإسرائيل

    عن حرب 1967 والحروب المؤسّسة لإسرائيل

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

جيوبوليتيك نوبل للسلام

15/10/2009
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

فاز الرئيس الأميركي باراك أوباما بجائزة نوبل للسلام الأسبوع الماضي. ألفرد نوبل، مخترع الديناميت، هو الذي أطلق الجائزة التي تقرّر منحها للشخص الذي أنجز "العمل الأكبر أو الأفضل من أجل الأخوّة بين الأمم، وإلغاء الجيوش العاملة أو الحد منها، وترويج مؤتمرات السلام". آلية منح جائزة نوبل للسلام مختلفة عن تلك المعتمدة في الفئات الأخرى. تقرر هيئات أكاديمية مثل أكاديمية العلوم السويدية الملكية من يفوز بالجوائز الأخرى. لكن ألفرد نوبل كتب في وصيته أنه يتعيّن على لجنة من خمسة أعضاء يختارهم المجلس التشريعي النروجي اختيار الفائز بجائزة نوبل للسلام.

تتألف اللجنة التي منحت جائزة السلام لأوباما من الرئيس ثوربيورن ياغلاند، وهو رئيس المجلس الاشتراعي النروجي ورئيس الوزراء السابق عن حزب العمال ووزير خارجية نروج السابق؛ وكاسي كولمان فايف، وهي عضو المجلس الاشتراعي النروجي سابقا ورئيسة حزب المحافظين؛ وسيسل ماري رونبيك، وهي عضو في المجلس الاشتراعي عن الحزب الاشتراكي الديموقراطي؛ وإينغر-ماري يترهورن، وهي سابقاً عضو في المجلس الاشتراعي ومستشارة رفيعة المستوى في حزب التقدم؛ وأغوت فال، العضو في المجلس التشريعي والناطقة باسم الشؤون الخارجية في الحزب اليساري الاشتراكي.

إذن لجنة جائزة نوبل هي لجنة سياسيين، بعضهم أعضاء حاليون في البرلمان وبعضهم الآخر أعضاء سابقون. ثلاثة من اليسار (جاغلاند ورونبيك وفال)، واثنان من اليمين (كولمان ويترهورن). من المنطقي القول إن لجنة جائزة نوبل للسلام هي تعبير صادق عن الطيف الكامل للسياسة النروجية.

 

جائزة مثيرة للمفاجآت

في أحيان كثيرة

كثيراً ما كان لأسماء الفائزين بالجائزة وقع المفاجأة. فعلى سبيل المثال، أول رئيس أميركي فاز بها كان ثيودور روزفلت الذي نالها عام 1906 لمساهمته في التفاوض على سلام بين اليابان وروسيا. سعى روزفلت فعلاً إلى إحلال السلام، لكن الدافع الأساسي كان المخاوف الأميركية من قيام اليابان، إذا لم يتم كبحها، بتهديد المصالح الأميركية في المحيط الهادئ. لقد عمل من أجل إحقاق السلام كي لا يقضي اليابان على النفوذ الروسي في المحيط الهادئ ولا يسيطر على مرفأ أرثور أو أي من الغنائم الأخرى للحرب الروسية-اليابانية. ومن أجل إرساء هذا السلام، لمّح إلى أن الولايات المتحدة قد تتدخّل ضد اليابان.

عبر التوسّط في المفاوضات لمحاولة منع اليابان من استغلال نصرها على الروس، مارس روزفلت سياسة نفوذ وحسب. شعر اليابانيون في الواقع بالمرارة من التدخل الأميركي (كان الروس من جهتهم منشغلين بالتململ الداخلي). لكن معاهدة انبثقت من المحادثات، وساد السلام. على الرغم من أن الدافع وراء تحرّك روزفلت كان الحفاظ على توازن قوى في منطقة المحيط الهادئ، إلا أنه يبدو أن لجنة نوبل لم تكترث للأمر. ونظراً إلى أن ألفرد نوبل لم يعطِ توجيهات كثيرة بشأن مقاصده من الجائزة، كان اختيار روزفلت منطقياً بقدر معظم الأسماء الأخرى التي اختيرت للفوز بجائزة نوبل للسلام.

في الأعوام الأخيرة، مُنِحت الجائزة لمعارضين سياسيين حظوا بموافقة اللجنة، مثل الدالاي لاما وليش فاليسا، أو لأشخاص يدعمون قضايا اتفقت معها اللجنة في الرأي مثل آل غور. وكان آخرون صانعي سلام على طريقة ثيودور روزفلت، مثل لو دوك ثو وهنري كيسنجر لأنهما عملا من أجل السلام في فيتنام، وياسر عرفات وإسحق رابين لأنهما سعيا نحو السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

يجب تذكّر أمرين في موضوع جائزة نوبل للسلام. الأمر الأول هو أن نوبل لم يحدد قط بوضوح مقاصده من الجائزة. والأمر الثاني هو قراره أن يتم اختيار الفائز من جانب سياسيين ينتمون – ونأمل أن يقبل النروجيون اعتذاراتنا المسبقة – إلى بلد هامشي في المنظومة الدولية. ليس القصد انتقاد نروج، هذا البلد الذي استمتعنا به في الماضي، لكن لدى النروجيين أحياناً طريقتهم الخاصة جداً في النظر إلى العالم.

لذلك، فإن الجائزة التي مُنِحت لأوباما لم تكن أكثر غرابة ولا اقل من بعض الجوائز الأخرى التي قرّرها خمسة سياسيين نروجيين لم يسمع أحد بهم خارج النروج. غير أن فوزه يعطينا فرصة للتفكير في سؤال مهم، ألا وهو لماذا ينظر الأوروبيون في شكل عام إلى أوباما بهذا التقدير الشديد.

 

أوباما والأوروبيون

لنبدأ بتوخي الحذر في استعمالنا لكلمة "أوروبي". الأوروبيون الشرقيون والروس – جميعهم أوروبيون – لا ينظرون إليه بتقدير شديد. والبريطانيون متحفّظون حول الموضوع. لكن في الإجمال، فإن الأوروبيين الآخرين غرب الدول التي كانت تدور سابقاً في فلك الاتحاد السوفياتي وجنوب القناة الإنكليزية وشرقها ينظرون إليه بتقدير عالٍ إلى أقصى الحدود، ويعكس النروجيون هذا الإعجاب. من المهم أن نفهم الأسباب.

عرف الأوروبيون كوارث خلال القرن العشرين. أسفرت حربان عالميتان عن مقتل أجيال من الأوروبيين وتدمير الاقتصاد الأوروبي. بعد الحرب مباشرة، حافظ جزء كبير من أوروبا على معايير عيش ليست أفضل بكثير من تلك السائدة في العالم الثالث. بمعنى من المعاني، خسرت أوروبا كل شيء – ملايين الأرواح وأمبراطوريات وحتى السيادة بينما كانت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي يحتلان ويتنافسان في أوروبا. تحدّد كارثة القرن العشرين أوروبا، وما الذي يريد الأوروبيون الابتعاد عنه.

منحت الحرب الباردة أوروبا فرصة تحقيق المعافاة الاقتصادية، إنما فقط في سياق الاحتلال وتهديد الحرب بين السوفيات والأميركيين. أدّى نصف قرن من الاحتلال السوفياتي إلى همود نفوس الأوروبيين الشرقيين. خلال ذلك الوقت، كان باقي أوروبا يعيش في مفارقة قوامها ازدهار متنامٍ وما بدا أنه حرب أخرى تلوح في الأفق. لم يكن الأوروبيون يتحكّمون بوقوع الحرب أو عدم وقوعها، ولا بمكان أو آلية خوضها. أوروبا إذن هي الآن اثنتان. أوروبا الأولى التي احتلتها ألمانيا النازية أولاً ثم الاتحاد السوفياتي لا تزال تعيش في ظلال الكوارث المزدوجة. والثانية، أوروبا الأوسع، تعيش في ظلال الولايات المتحدة.

بين عامَي 1945 و1991، كانت أوروبا الغربية تعيش في مواجهة مع السوفيات. كان الأوروبيون يعيشون في خوف شديد من الاحتلال السوفياتي، لكنهم لم يستسلموا قط للسوفيات على الرغم من أن الفكرة كانت تغريهم. عنى ذلك أنه كان على الأوروبيين أن يعتمدوا على الولايات المتحدة من أجل الدفاع والاستقرار الاقتصادي، وكانوا تالياً خاضعين للإرادة الأميركية. كانت نظرة الأميركيين والروس بعضهم إلى بعض لا رأي الأوروبيين في المسألة تحدّد إذا كانت الحرب ستندلع أم لا.

كان كل عمل عدواني تقوم به الولايات المتحدة، ولو كان صغيراً جداً، يُضخَّم مئة مرة في العقول الأوروبية، فقد كانوا يتخوّفون من رد فعل السوفيات. في الواقع، كان الأميركيون مقيّدين خلال الحرب الباردة أكثر بكثير مما كان الأوروبيون يظنون في ذلك الوقت. بالنظر إلى الوراء، لم يكن للولايات المتحدة موقع فاعل في أوروبا. لكن أوروبا كانت تتخوف كثيراً من أن يدفع تحرّك ما في باقي العالم – كوبا، الشرق الأوسط، فيتنام – بالسوفيات إلى الرد في أوروبا، فيكلّفهم ذلك كل ما بنوه.

في الذهنية الأوروبية، كان الأميركيون قبل عام 1945 محرِّرين. وبعد عام 1945 أصبحوا حماة، لكنهم كانوا حماة لا يمكن الوثوق بهم لتفادي اندلاع حرب ثانية بسبب التهوّر أو اللامبالاة. كانت الفكرة التي تطغى على التفكير الأوروبي بشأن الولايات المتحدة هي أن الأميركيين غير ناضجين، وزئبقيون ونافذون إلى درجة أنه لا يمكن الوثوق بهم فعلاً. أما الولايات المتحدة فكانت تعتبر أن هؤلاء هم الأوروبيون أنفسهم الذين ارتكبوا أعمالاً وحشية لا تضاهى بين عامي 1914 و1945، وأن المرحلة التي أعقبت عام 1945 – عندما كان الأميركيون يسيطرون على أوروبا – كانت أكثر سلماً وازدهاراً بكثير من المرحلة السابقة. لكن الاقتناع الأوروبي بأن الأوروبيين هم رجال الدولة الذين يتمتّعون بالرقي وأصحاب الحسابات الحذرة في حين أن الأميركيين لا يتمتعون بالرقي وليسوا حذرين، لم يكن بحاجة إلى أساس مبني على التجربة والاختبار. بل كان مبنياً على واقع آخر، وهو أن أوروبا خسرت كل شيء، بما في ذلك السيطرة الحقيقية على مصيرها، وأنه من الصعب عليها أن تثق بأن حاميها سوف يتوخّى الحذر.

كره الأوروبيون رؤساء أميركيين كثراً مثل ليندون جونسون وريتشارد نيكسون ورونالد ريغان. لم يحترموا جيمي كارتر. وأحبوا اثنين: جون ف. كينيدي وبيل كلينتون. أنقذهم كينيدي من عبء دوايت د. أيزنهاور ووزير خارجيته الكالح الوجه جون فوستر دالس الذي لم يكونوا يثقون به على الإطلاق. أما كلينتون فأحبوه لأسباب مثيرة للاهتمام، ويقتضي فهمها التوقف عند حقبة ما بعد الحرب الباردة.

 

الولايات المتحدة وأوروبا

بعد الحرب الباردة

طبع عام 1991 نهاية الحرب الباردة. للمرة الأولى منذ عام 1914، نعِم الأوروبيون بالازدهار والأمن واستعادوا سيادتهم. لم تكن الولايات المتحدة تريد الكثير من الأوروبيين، الأمر الذي أبهجهم. كانت لحظة تاريخية نادرة حيث كان الحلف موجوداً في معنى مؤسسي ما إنما ليس في شكل فاعل. كان يجب التعامل مع مسألة البلقان، لكنه البلقان وحسب لا منطقة ذات أهمية كبيرة.

وأخيراً استطاعت أوروبا أن تسترخي. لن تقضي حرب عالمية أخرى على ازدهارها، كما أنها تحرّرت من السيطرة الأميركية الناشطة. أصبح بإمكانهم صوغ مؤسساتهم، وهذا ما فعلوه. كانت اللحظة المثالية بالنسبة إليهم، وقد اعتقدوا أنها ستدوم إلى الأبد.

لكن أحداث 11 أيلول غيّرت هذا كله بالنسبة إلى الولايات المتحدة. شعر الأوروبيون بتعاطف عميق مع الولايات المتحدة بعد 11 أيلول، وكان تعاطفاً صادقاً في الإجمال. لكن الأوروبيين اعتبروا أيضاً أن الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش بالغ في رد فعله إزاء الهجمات، إذ هدّد بفرض عهد الرعب عليهم وخاض حروباً غير ضرورية، وقبل كل شيء لم يستشرهم. لم يكن الزعم الأخير صحيحاً مئة في المئة: غالباً ما كان بوش يستشير الأوروبيين، لكنهم غالباً ما كانوا يرفضون طلبات إدارته. أصيب الأوروبيون بالهول لأن بوش مضى قدماً في سياساته على الرغم من اعتراضاتهم؛ فقد شعروا أنهم يُجَرّون إلى وضع شبيه بالحرب الباردة لأسباب تافهة.

تمحورت الحرب الباردة حول السيطرة السوفياتية على أوروبا. في نهاية المطاف، ومهما كانت المخاطر، كانت الحرب الباردة تستحق المجازفة وتحمّل معاناة السيطرة الأميركية. لكن بالنسبة إلى الأوروبيين، لم يكن التهديد الجهادي يقتضي بكل بساطة المجهود الذي كانت الولايات المتحدة تستعد لتكريسه له. بدت الولايات المتحدة متهورة وغير راقية، شأنها في ذلك شأن الكاوبوي.

ظهرت من جديد النظرة الأوروبية الأقدم إلى الولايات المتحدة، وكذلك الخوف القديم. طوال مرحلة الحرب الباردة، كانت أوروبا تتخوّف من أن يجرّ سوء حسابات أميركية الأوروبيين إلى حرب كارثية أخرى. أثارت مقاربة بوش للحرب الجهادية ذعرهم الشديد وزادت من حدة استيائهم. فقد أصبح ازدهارهم الذي اكتسبوه بشق النفس في خطر من جديد، وهذه المرة لسبب اعتبره الأوروبيون غير كافٍ. اعتُبِر الأميركيون مرة أخرى بأنهم يبالغون في رد فعلهم، وهو أكثر ما خشيه الأوروبيون خلال مرحلة الحرب الباردة. بالنسبة إلى أوروبا، أصبح الازدهار غاية في ذاتها. إنها لسخرية قدر أن يعتبر الأوروبيون الأميركيين مهووسين بالمال في حين أن الأوروبيين هم الذين يعطون الأولوية للاعتبارات الاقتصادية. لكن الأوروبيين يعنون شيئاً مختلفاً عندما يتحدّثون عن المال. فالأوروبيون لا يسعون إلى تكديس المال أكثر فأكثر، بل يتعلق المال بالأمن بالنسبة إليهم. ليس هدفهم الاقتصادي أن يصبحوا أثرياء بل أن يكونوا مرتاحين. حالياً يضع الأوروبيون الراحة الاقتصادية فوق كل الاعتبارات الأخرى. بعد 11 أيلول، بدت الولايات المتحدة مستعدة للمجازفة بالوضع الاقتصادي المريح للأوروبيين في حين أن الأوروبيين لم يكونوا راغبين في هذه المجازفة. ولذلك كرهوا جورج دبليو بوش.

في المقابل، يحبّون أوباما لأنه وعد بالتشاور معهم عند تولّيه منصبه. وقد فهموا هذا الوعد بطريقتين. الأولى هي أنه عبر التشاور مع الأوروبيين، من شأن أوباما أن يمنحهم سلطة الفيتو. والثانية هي أنهم رأوا فيه رئيساً مشابهاً لكينيدي، أي رئيسا غير راغب في القيام بمجازفات طائشة. من الصعب أن نفهم كيف يتذكرون كينيدي بهذه الطريقة بعد واقعة خليج الخنازير وأزمة الصواريخ الكوبية والانقلاب على [الرئيس] دييم في فيتنام، لكن لا شك في أن عدداً كبيراً من الأميركيين يتذكّره بالطريقة نفسها. يقارن الأوروبيون أوباما بكينيدي متخيَّل، لكن رأيهم الحقيقي هو أنه كلينتون آخر.

كان كلينتون على ما كان عليه بسبب الأزمنة التي عاش فيها لا بسبب طبيعته: ولّد انهيار الاتحاد السوفياتي مرحلة من السلام لم يكن كلينتون بحاجة خلالها إلى فرض مطالب على ازدهار أوروبا المريح. أما جورج دبليو بوش فقد عاش في عالم مختلف، مما أرغمه على استئناف المجازفة والمطالبات.

لا يعيش أوباما في تسعينات القرن الماضي. إنه يواجه أفغانستان وإيران ومجموعة من الأزمات الأخرى وصولاً إلى روسيا الصاعدة التي تبدو مشابهة بطريقة غريبة للاتحاد السوفياتي القديم. من الصعب أن نتخيّل كيف يمكنه مواجهة هذه المخاطر من دون اتخاذ إجراءات تتعارض مع رغبة أوروبا في السماح لها بأن تبقى مرتاحة، وأسوأ من ذلك، من دون تجاهل الرغبة الأوروبية في تفادي ما سيعتبرونه مطالب أميركية غير منطقية. في الواقع، العلاقات الأميركية-الألمانية ليست في الأصل جيدة جداً في عهد أوباما. طلب أوباما من ألمانيا إرسال جنود إلى أفغانستان وقد رُفِض طلبه، كما استمر في الدعوة إلى توسيع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الأمر الذي لا يريده الألمان.

منح السياسيون النروجيون الجائزة لأوباما لأنهم اعتقدوا أنه سيدع الأوروبيين في ازدهارهم المريح من دون أن تكون لديه مطالب غير منطقية. هذا هو تعريفهم للسلام، وبدا أن أوباما يعد بذلك. يبدو النروجيون في لجنة الجائزة غير مدركين للمسار الذي سلكته العلاقات الأميركية –

الألمانية، ولا لما يجري في مسألتَي أفغانستان وإيران. أو ربما يعتقدون أن بإمكان أوباما عبور تلك المياه من دون اللجوء إلى الحرب. في تلك الحالة، من الصعب أن نتخيّل ما الذي يستنتجونه من المحادثات الأخيرة مع إيران أو التخطيط حول أفغانستان.

منح النروجيون جائزة نوبل للسلام لرئيس أحلامهم لا للرئيس الذي يتعامل مع المسألتَين الإيرانية والأفغانية. ليس أوباما لاعباً حراً. إنه أسير الواقع الذي وجد نفسه فيه، وذلك الواقع سوف يدفعه بعيداً جداً من الفنتازيا النروجية. في الختام، الولايات المتحدة هي الولايات المتحدة – وهذا هو كابوس أوروبا، لأن الولايات المتحدة ليست مهووسة بالحفاظ على ازدهار أوروبا المريح. لا تستطيع الولايات المتحدة أن تكون مهووسة به، ولا الرئيس أوباما يستطيع ذلك في نهاية المطاف، مع جائزة نوبل للسلام أو من دونها.

ترجمة نسرين ناضر

 

 

(مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة الاستخبارات الخاصة "ستراتفور")

"النهار"

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

القمة السعودية ـ السورية والانفراج الاقليمي

Next Post

وزير الداخلية التركي: دمشق سلمتنا 122 مطلوبا بينهم 77 من «العمال الكردستاني»

Next Post

وزير الداخلية التركي: دمشق سلمتنا 122 مطلوبا بينهم 77 من «العمال الكردستاني»

«ديبلوماسية السيارة» تسفر عن 34 مسودة اتفاق لإقرارها خلال زيارة أردوغان لسورية قبل نهاية العام

الأسد يطلب من زاباتيرو دوراً أوروبياً في السلام

العراق يعلن وقف المباحثات مع سورية.. ويؤكد تدويل الأزمة بينهما

تل أبيب غاضبة من أنقرة لإجرائها مناورات عسكرية مشتركة مع دمشق

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
يونيو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930  
« مايو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d