التقارب بين الولايات المتحدة وسوريا الذي توج بتعيين سفير أمريكي جديد بعد خمس سنوات من شغور المنصب في دمشق وزيارة مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية وليام بيرنز في دمشق بعد ساعات من إعلان البيت الأبيض قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما تعيين الدبلوماسي روبرت فورد سفيراً لدى سوريا يخدم بالضرورة مصلحة السلام والاستقرار في المنطقة ويمنع عنها شبح الحرب الذي بدأ يلفها بعد التهديدات التي أطلقها وزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان ضد سوريا قبل أسابيع.
الرئيس السوري بشار الأسد أكد خلال استقباله مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية وليام بيرنز في دمشق أهمية دور الولايات المتحدة في عملية السلام لكي يكون داعما للدور التركي بالإضافة إلى ضرورة اتخاذ الولايات المتحدة لسياسات تدفع إسرائيل للقبول بمتطلبات السلام.
في حين اعتبر بيرنز تعيين سفير أمريكي في دمشق إشارة واضحة تبين أن الولايات المتحدة مستعدة لتحسين علاقتها مع سوريا والتعاون معها لإحلال سلام عادل وشامل بين العرب وإسرائيل ، معلنا عن رغبة البيت الأبيض في تعزيز التواصل والتنسيق بين الولايات المتحدة وسوريا حول مختلف القضايا" وأن يعم السلام والاستقرار المنطقة.
بيرنز الذي نقل للأسد حرص الرئيس الأمريكي باراك أوباما المستمر على بناء علاقات أفضل مع سوريا على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل يعرف أن طي صفحة العلاقات المتوترة مع دمشق يبدأ بتحقيق المطالب السورية ، وخاصة المتعلق منها برفع العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش على دمشق وهو ما سيساهم فعلاً في تطوير العلاقات بين واشنطن ودمشق بما يخدم البلدين.
من المعروف أن هناك ملفات شائكة في العلاقات بين البلدين وخاصة ما يتعلق منها بالقضية الفلسطينية والوضع في العراق ولبنان وملف السلام المعطل في المنطقة ، إلا أن إبقاء باب الحوار والتواصل مفتوحاً بين العاصمتين بعيداً عن لغة التهديد والوعيد التي سادت إبان عهد بوش كفيل بإيجاد حلول ومخارج لهذه الملفات بما يحافظ على استمرارية العلاقة وديمومتها ، ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة .




















