رحب الفلسطينيون أمس بما يتردد عن توجه فرنسي أسباني لبلورة مبادرة تعترف فيها دول الاتحاد الأوروبي بدولة فلسطينية مستقلة خلال فترة 18 شهرا حتى في حال عدم الاتفاق عليها مع إسرائيل، التي أبدت معارضتها لهذه المبادرة محذرة من أنها ستؤثر سلبا على التوصل إلى عملية سلمية ناجحة.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في عددها الصادر امس أن فرنسا واسبانيا تعملان على بلورة مبادرة تعترف فيها دول الاتحاد الأوروبي بدولة فلسطينية مستقلة وذلك في فترة 18 شهرا.
وقالت الصحيفة، عبر موقعها الالكتروني، إن وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير ونظيره الاسباني ميغيل انجيل موراتينوس يعملان معا من اجل إطلاق هذه المبادرة في الاتحاد الأوروبي. وذكرت أن «المبادرة المقترحة تدعو للاعتراف بدولة فلسطينية حتى قبل التوصل من خلال المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين إلى حل سياسي دائم ».
وبحسب الصحيفة فإن الوزيرين كوشنير وموراتينوس يحضران مقالا ينويان نشره في عدد من الصحف الأوروبية بشأن موضوع المبادرة. وقالت إن الرسالة الأساسية التي سيحملها هذا المقال هي اعتراف الاتحاد الأوروبي بالدولة الفلسطينية قبل إكمال المفاوضات وذلك على افتراض ان إعلانا عن إقامتها سيصدر عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وترتكز المبادرة على خطة وضعها رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض لاقامة دولة فلسطينية خلال عامين.
ترحيب فلسطيني
وفي رد فعل على هذه الأنباء، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني إن «الموقف الفرنسي والاسباني في حال تقرر فعلا فهو محل ترحيب شديد من القيادة الفلسطينية ومن شأنه قيادة موقف أوروبي متقدم باتجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية».
من جهته، قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» د. نبيل شعث إن الحركة ترحب بالتقدم في التصريحات الأوروبية وخاصة الفرنسية منها، والتي تعتبر بمثابة توجه جديد في ظل حالة الجمود السياسي في المنطقة، بسبب التعنت الإسرائيلي والاستمرار في سياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي وتهويد القدس وممارسة الاعتقال والقمع اليومي بحق الفلسطينيين.
معارضة إسرائيلية
في غضون ذلك، أعلنت إسرائيل «معارضتها الواضحة لهذه المبادرة»، معتبرة أنها تتناقض مع مبادئ العملية السلمية على أساس أن فرض حل سياسي لن يحقق الأهداف المرجوة من هذه العملية.
غزة ـ «البيان» والوكالات




















