دعا وزير الخارجية السويدي كارل بيلت سوريا إلى الإسراع بالتوقيع على اتفاقية الشراكة السورية الأوروبية دون أن يقلل من أهمية التريث السوري في دراسة جوانب التأثير المختلفة للاتفاقية على الاقتصاد السوري.
ونقلت صحيفة «الوطن» السورية شبه الرسمية في عدد الصادر أمس عن بيلت قوله في مقابلة مع الصحيفة، إن التوقيع على اتفاقية الشراكة السورية الأوروبية «سيوفر الإطار اللازم لرفع مستوى التعاون السوري الأوروبي، كما سيمنح الاتحاد الأوروبي طريقاً للمساهمة في تطوير الاقتصاد السوري».
ونفى بيلت وجود أي تغيير على مضمون الاتفاقية، مؤكداً أن «التفاوض لا يجري على ما تتضمنه صفحاتها وإنما على مسائل أخرى لها علاقة بالعلاقات داخل أو خارج الاتفاقية». ولفت رئيس الدبلوماسية السويدية إلى أن الاتفاقية «لا تغيير فيها ولكن هذا يبقى مضمون نقاش بين المفوضية وسوريا». ورداً على سؤال عما إذا كان يتوقع أن يتم التوقيع على هذه الاتفاقية قبل انتهاء الرئاسة الإسبانية للاتحاد الأوروبي، قال: «أتمنى التوقيع قبل انتهاء الرئاسة الإسبانية لأنها مصلحة مشتركة وتركها معلقة ليس مصلحة لأحد».
ووصف لقاءه بالرئيس السوري بشار الأسد في دمشق ب«الجيد والبناء والمثير للاهتمام»، موضحاً: «ناقشنا الكثير من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وتحدثنا لوقت معين عن الاتفاقية الأوروبية وضرورة التقدم فيها كما بحثنا عملية السلام وضرورة تحقيق السلام الشامل والعلاقة مع إسرائيل والعراق والانتخابات هناك التي تهم كل دول المنطقة، لأن لدينا عدداً كبيراً من اللاجئين العراقيين في بلدنا ولكن ليس بحجم ما في سوريا».
وأبدى وزير الخارجية السويدي ارتياحه لسياسة الاتحاد الأوروبي تجاه الشرق الأوسط «التي أخذت شكلها زمن رئاسة السويد للاتحاد الأوروبي بعد كثير من الجدل». ورداً على سؤال عما إذا كان يخشى اندلاع حرب في المنطقة، رأى أن كل ذلك «يقع في إطار التكهنات». وأردف: «لا أراها تحدث ولكن لا يمكن أن تجزم حين يأتي الأمر لمستقبل هذه المنطقة فهنالك توتر وهذا واضح ويمكن تلمسه في كل المنطقة، ولكن لا أعتقد أكثر من ذلك».
وفي ما يتعلق بالشأن الإيراني، أكد بيلت بحزم أن سياسة الاتحاد الأوروبي «تقوم على ترجيح سياسة الحوار مع طهران لكن الإيرانيين لا يضعون موعداً لهذا الحوار لكي يتم». وأضاف: «الحوار مهم جداً والمشكلة هي في أنه من الصعب جداً إجراء هذا الحوار، فالمفاوض الإيراني لم يكن مستعداً لتحديد موعد للتفاوض وهذا سيعقد الحوار».
(وكالات)




















