دعا زعيما المعارضة الايرانية رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي ورئيس مجلس الشورى السابق مهدي كروبي مجدداً الى ضمان الحرية في البلاد، واتهما قادة ايران بسلب حرية الناس ورميهم في السجون وحظر وسائل الاعلام، وتعهدا مواصلة النضال ضد الحكومة، على رغم الغائهما التظاهرة الحاشدة التي كانت مقررة في مرور سنة على اعادة الانتخاب المثيرة للجدل للرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد، مع تحذير الحرس الثوري الإيراني "الباسدران" المعارضة من أنه سيتعامل بصرامة مع أية محاولات لإثارة "أزمة أمنية".
وألغى موسوي وكروبي خططاً لتنظيم تظاهرات أمس ضد أحمدي نجاد بسبب مخاوف أمنية، لكنهما تعهدا مواصلة التحرك احتجاجاً على اعادة انتخابه.
وقال كروبي إن على النظام أن "يتجه الى صحافة حرة وانتخابات حرة واحترام حقوق الانسان، لكن ما يحصل هو العكس".
وفي وقت متأخر الجمعة، قال موسوي خلال لقاء صحافي نقلته مواقع تابعة للمعارضة إن الحكام الحاليين لايران نأوا بأنفسهم عن اهداف الثورة الاسلامية لعام 1979 وعن الدستور، ويعمدون الآن الى "كمّ افواه الناس وحظر وسائل الاعلام وتنظيم انتخابات كالتي شهدناها العام الماضي وملء السجون" بالمعارضين.
وقالت زهرة رهانورد زوجة موسوي على موقعه الالكتروني "كلمة. كوم" ان "اطلاق المعتقلين السياسيين من دون شرط وحرية الصحافة وتنظيم انتخابات حرة هي مطالب الحد الادنى" للحركة الخضراء المعارضة.
واوضحت في بيان أنه "في ضوء القمع الذي استهدف العام الماضي اشخاصاً كانت جريمتهم الوحيدة انهم طالبوا بأصواتهم (الانتخابية) في شكل سلمي، ونظراً الى ورود معلومات عن تعبئة المتطرفين وقوات القمع … نطلب من السكان مواصلة مطالبهم بوسائل أخرى اقل كلفة وأكثر فاعلية".
واستخدمت القوى الامنية القوة العام الماضي لتفريق التظاهرات الحاشدة التي خرجت احتجاجاً على اعادة انتخاب أحمدي نجاد والتي اعتبرت المعارضة انها شهدت عمليات تزوير واسعة النطاق.
وحذر حاكم طهران من ان "قوى الامن لن تتسامح مع اي تحرك غير شرعي للاخلال بالامن العام وازعاج الناس وستعالجه".
ونقلت صحيفة "جوان" عن القائد الكبير في الحرس الثوري رضا فرزانه أنه "من غير المرجح إحياء أي احتجاجات في الشارع. ولكن إذا تسبب التحريض على الفتنة بأزمة أمنية فسنتصدى لها بالقوة الكاملة".
وسجل انتشار كثيف لقوى الامن في بعض الساحات والجادات، وخصوصاً قرب جامعة طهران حيث أغلق بعض الشوارع امام السيارات، الا أنه لم تسجل علامات توتر بارز ولا تجمعات.
ولكن في وقت متأخر الجمعة، راح ايرانيون يهتفون "الله اكبر" عن اسطح المنازل في مناطق عدة في طهران.
وأبدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون "اسفها" لقرار المعارضة عدم تنظيم تظاهرات.
وكان كروبي وموسوي لفتا الجمعة الى أنهما لا ينقضان الاسس التي يقوم عليها النظام الاسلامي، بل ينددان بـ"انحراف" النظام عن الدستور وعن مُثُل الثورة.
وقال كروبي: "انني من اشد انصار الجمهورية الاسلامية" و"لو كان الدستور مطبقا، لكانت مشاكل كثيرة لقيت حلاً".
لكن الزعيمين حذرا السلطة من أن القمع لا يحل أية مشكلة.
وقالا عند اعلان الغاء التظاهرات "إنه من الخطأ والسذاجة ان تظنوا انكم بالوعيد والاذلال والكذب والسلاح يمكنكم قمع الحركة الاحتجاجية والشعبية".
وادت اعادة انتخاب احمدي نجاد الى شق صفوف النخبة السياسية الايرانية، وأقحمت المرشد الاعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي في الازمة، في الوقت الذي اثار قمع النظام للتظاهرات ادانات دولية.
واتهم خامنئي الذي يدعم احمدي نجاد علنا، القوى الغربية بتدبير التظاهرات في محاولة لاطاحة النظام الاسلامي.
لكن موسوي وكروبي اللذين كانا مقربين من مؤسس الثورة آية الله الخميني يرفضان هذه الاتهامات، ويعتبران ان حركة المعارضة تشكل اساساً لمبادرة تلتزم تطلعات الثورة، بما يشمل اجراء انتخابات حرة وضمان حرية التعبير واحترام حقوق الانسان.
وحض موسوي على ابقاء تحرك المعارضة "حياً لان الحكام سيخافون من ذلك". وقال ان التظاهرات في الشوارع يجب الا تكون الوسيلة الوحيدة للاحتجاج، وان المعارضة يجب ان تعمم رسالتها عبر "شبكات اجتماعية فعلية وافتراضية".
واضاف في بيان أورده موقع كروبي "سهام نيوز" انه "يجب ان نساهم في توسيع نطاق المواقع على الانترنت والافلام التي تلتقط عبر الهواتف النقالة (…) تلك هي افضل ادواتنا". واتهم خامنئي بانه هو الذي قرر نتيجة الانتخابات الرئاسية.
وص ف، رويترز، أب




















